هيدجز يتهم الإمارات بمحاولة تجنيده للتجسس على بريطانيا

طالب الدكتوراه البريطاني ماثيو هيدجز يتهم الامارات بمحاولة تجنيده للتجسس علي بلاده بريطانيا
طالب الدكتوراه البريطاني ماثيو هيدجز يتهم الامارات بمحاولة تجنيده للتجسس علي بلاده بريطانيا

اتهم طالب الدكتوراه البريطاني ماثيو هيدجز سلطات التحقيق بدولة الامارات بالسعي لتجنيده للتجسس على بلده بريطانيا مقابل التساهل في تحقيقاتها معه.

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن هيدجز قوله في تصريحات صحفية الأربعاء، إن مسؤولين إماراتيين عرضوا عليه التساهل معه إذا وافق أن يعمل جاسوسا لحسابهم ضد بلاده بريطانيا، فيما كان يتم تهديده في الوقت ذاته بنقله إلى  قاعدة عسكرية ليتم تعذيبه هناك.

وأكدت الصحيفة أن الموقف المتوتر انتهى بعد ذلك إلى موافقة هيدجز على الاعتراف زورا بأنه يعمل جاسوسا لحساب بريطانيا.

أهم ما ورد في تصريحات هيدجز للصحف البريطانية:
  • بدأت المحنة عندما كنت أقوم بتوديع والدتي في صالة المغادرة بمطار دبي، وخلال وجودي أمام بوابات أمن المطار قامت قوة من أفراد الأمن الإماراتيين الملثمين باعتقالي.
  • كان الموقف المفزع أنه لو لم تكن والدتي ترافقني ولم يحدث الموقف أمامها، وتم اعتقالي بعد عبوري بوابات أمن المطار، فإنه لم يكن أحد ليعلم بما حدث لي، ولم يكن أحد ليعلم أين سيكون مكان احتجازي ومن قام باختطافي أو اعتقالي على هذا النحو.
  • تم اقتيادي إلى مقر احتجاز أمني خضعت فيه لعمليات تحقيق على جلسات طويلة كل يوم، بعضها امتد لأكثر من 15 ساعة في اليوم الواحد.
  • تعرضت للتعذيب النفسي والبدني خلال فترة احتجازي في الإمارات التي استمرت نحو 7 شهور، وعانيت من نوبات وأزمات صحية خلال فترة الحبس الانفرادي.
  • شعرت بالرعب بعد أن اتهمني المحققون بسرقة وثائق تتعلق بعمل وزارة الخارجية، وقلت لهم كيف يمكن أن أحصل على تلك الوثائق التي تتحدثون عنها.
  • بدأ سلوك المحققين تجاهي يتحول إلى العدوانية ويزداد يوما بعد يوم، وقاموا بهجمات تخويف ضدي ليومين أو ثلاثة أيام على التوالي وبعدها قلت:” حسنا، أيا ما كان، نعم، بالتأكيد”، وهذا ما أعتبروه اعترافا بالتجسس عليهم.
  • سألوني مرارا وتكرارا عن أطروحتي الخاصة برسالة الدكتوراه التي ركزت على الهيكل الأمني في دولة الإمارات عشية أحداث الربيع العربي، بعدها طلبت محاميا لكنهم رفضوا منحي الحق في الاستعانة بمحام.
  • قام ضباط استخباراتيون إماراتيون بتهديدي بشكل دائم بالقول:” سوف ننقلك إلى قاعدة عسكرية وراء البحار حيث سيتم وضعك في السجن هناك وتعذيبك وضربك بشكل مبرح، ولن ترى ضوء الشمس بعدها إذا نقلناك هناك.
  • قمت باستجداء الأدوية والمستلزمات الضرورية للإبقاء على حياتي خلال فترة احتجازي في الإمارات، وتم تقديم مجموعة من الأدوية التي لم يوص بها طبيبي مما شكل خطرا على حياتي، وفي هذه المرحلة فقدت الأمل في النجاة من هذا الموقف الصعب.
خلفيات:
  • أصدرت محكمة إماراتية يوم 21 نوفمبر تشرين الثاني الماضي حكما بالسجن مدي الحياة على طالب الدكتوراه البريطاني ماثيو هيدجز بتهمة التجسس لحساب بريطانيا.
  • بعد نحو أسبوع من صدور الحكم ضده، قامت السلطات الإماراتية بإصدار عفو عنه وعاد إلى بلاده بعد تعرض أبو ظبي لحملة ضغوط دولية وتوتر شديد في علاقتها مع بريطانيا.
  • قامت السلطات الإماراتية بنشر مقطع للفيديو يتضمن اعتراف هيدجز بنفسه بأنه يعمل كضابط برتبة (كابتن) في جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية (إم آي 6).
  •  علقت صحيفة “التايمز” الأربعاء الماضي على مقطع الفيديو بأن هذا الجهاز الاستخباراتي البريطاني لا يحتوي على مثل هذه الرتب.
  • نقل التقرير الذي كتبته مراسلة الشؤون الدفاعية في الصحيفة لوسي فيشر، عن الباحث كريستيان أولريكسن، الزميل المشارك في تشاتام هاوس “المعهد الملكي للشؤون الدولية”، إشارته إلى أن هيدجز استخدم رتبة غير موجودة في الجهاز الاستخباري كإشارة إلى أنه قدم اعترافا ظاهريا تحت الإكراه.
  • يقول تقرير الصحيفة إن عائلة هيدجز تنفي وجود أي صلة له بالأجهزة الأمنية، وتشدد على أنه كان يبحث في أطروحته للدكتوراه عن أبعاد السياسة الأمنية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال فترة ما بعد أحداث الربيع العربي.
مستقبل القضية:
  • كلف الأكاديمي البريطاني، مكتب محاماة في القانون الدولي للبدء في عملية قضائية طويلة ومعقدة من أجل إسقاط الحكم الصادر بحقه بتهمة التجسس، ومقاضاة السلطات الإماراتية بسبب “السجن غير القانوني”.
  • هيدجز، الذي يدرس للحصول علي درجة الدكتوراه في جامعة درهام البريطانية، اعتقل في مطار دبي في مايو/أيار الماضي عندما كان في طريقه لمغادرة دولة الإمارات بعد أسبوعين قضاهما في البحث ضمن مشروع رسالته لنيل شهادة الدكتوراه عن تأثير ثورات الربيع العربي على استراتيجية الأمن في الدولة الخليجية.
  • أدين هيدجز بتهمة التجسس للاستخبارات البريطانية وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد جلسة استماع في المحكمة لم تتجاوز خمس دقائق، ثم أُطلق سراحه بعد أسبوع بعفو رئاسي، لم يسقط حكم الإدانة الصادر بحقه.
  • المحامي البريطاني رودني ديكسون، الذي كلفته زوجة هيدجز أثناء محنة سجن زوجها، قال: “لقد ارتحنا كثيرا لعودة ماثيو إلى وطنه. وسننظر في الوقت المناسب في كل الخيارات القانونية والطعون لتنقية اسمه من هذه الإدانة الزائفة والتي لا أساس لها”.
المصدر : الجزيرة مباشر + صحف بريطانية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة