بعد 7 أشهر.. تحقيق يؤكد: إسرائيل تعمدت قتل المسعفة “رزان”

صورة المسعفة الفلسطينية الشهيدة رزان النجار
صورة المسعفة الفلسطينية الشهيدة رزان النجار

بعد 7 أشهر على استشهاد رزان النجار، كشف تحقيق موسع أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تعمدت إطلاق النار على المسعفة الفلسطينية على حدود غزة.

واستشهدت رزان أثناء قيامها بأداء مهمتها الإنسانية إبان الاحتجاجات الواسعة التي شهدها قطاع غزة الأشهر الماضية تحت مسمى “مسيرات العودة” للمطالبة بحق اللاجئين في العودة وفك الحصار المفروض على القطاع، كما زادت وتيرة الاحتجاجات بعد نقل السفارة الأمريكية بإسرائيل إلى القدس المحتلة.

وخلص تحقيق الصحيفة الأمريكية إلى التأكيد بأن رزان كانت روحًا بريئة تم إزهاقها دون داع، وأن جنود الاحتلال قتلوها بدم بارد، وهو ما اعتبرته الصحيفة جريمة حرب لم يعاقب عليها أحد حتى الآن.

أبرز ما جاء في تحقيق “نيويورك تايمز”:
  • في الأول من يونيو/ حزيران الماضي، أطلق جندي إسرائيلي النار على رزان النجار (21 عامًا)، المسعفة التي تطوعت لعلاج الجرحى أثناء الاحتجاج، وقتلها.
  • المسؤولون الإسرائيليون زعموا في ذلك الحين أن الجنود يستخدمون النيران الحية كملاذ أخير، لكن التحقيق الذي أجرته الصحيفة وجد غير ذلك.
  • تم تحليل ألف صورة ولقطات الفيديو وتجميد اللحظة القاتلة بنموذج ثلاثي الأبعاد للاحتجاج، وإجراء مقابلات مع أكثر من 30 من شهود العيان وقادة إسرائيليين لكشف الطريقة التي قتلت بها رزان.
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي أصر على أن الضربة القاتلة في تمام السادسة والنصف مساءً وقد استهدفت محتجًا يرتدى قميصًا أصفر، وكان يلقى الحجارة ويشد الأسلاك الشائكة التي تقع على بعد 40 ياردة من السياج الأمني.
  • من بين عدد من الصبية والرجال الذين كانوا يرتدون قمصانًا صفراء في ذاك اليوم، كان هناك واحدًا فقط قرب اتجاه النيران.
رزان عقب إصابتها برصاص قناص إسرائيلي (نيويورك تايمز)
  • بتحليل لقطات الفيديو كان يقف هذا الشخص على مسافة 120 ياردة من السياج ولم يبد أنه يحتج بشكل عنيف، وكان يقف وراءه عدد من المارة والمسعفين يرتدون معاطف بيضاء.
  • وفق خبراء، الرصاصة التي أطلقها جنود الاحتلال مثل الحُجة عندما يضرب صخرة من زاوية مرتين تصيب أكثر من هدف، وهو ما حدث حيث أصابت مسعفا وقتلت آخر قبل أن تخترق صدر رزان.
  • رغم زعم إسرائيل أن قتل رزان لم يكن مقصودًا، إلا أن التحقيق الذي أجرته “نيويورك تايمز” أظهر أن إطلاق النار عليها كان بلا رحمة في أحسن الأحوال، وربما يرقى إلى جريمة حرب لم يعاقب عليها أحد حتى الآن.
  • ما بين 60 إلى 70 من محتجي غزة قد قتلوا “بدون قصد” حتى أغسطس/آب الماضي، وفقا للمزاعم الإسرائيلية، إلا أن قواعد الجيش الإسرائيلي في الاشتباك لم تتغير، كما يقول جيش الاحتلال.
  • الأمر المؤكد أن رزان كانت روحًا بريئة تم إزهاقها دون داع.
استشهاد رزان:
  • وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت فين الجمعة، الأول من يونيو/ حزيران الماضي، استشهاد رزان برصاص الاحتلال في إحدى مسيرات العودة شرقي خانيونس بقطاع غزة.
  • رزان كانت متطوعة تعمل على إسعاف المصابين برصاص الاحتلال الإسرائيلي ميدانيًا قرب حدود غزة مع دولة الاحتلال، منذ بدء مسيرات العودة.
  • المسفعة رزان استشهدت وهي تقوم بواجبها الإنساني التطوعي لإنقاذ حياة المصابين خلال عشرة أسابيع متتالية من بدء المسيرات السلمية.
  • مئات الفلسطينين شيعوا جثمان الشهيدة رزان وشاركت في موكب التشييع سيارات إسعاف الصحة والهلال الأحمر الفلسطيني والفرق الطبية، وتم لف جثمانها بعلم فلسطين.
مسيرات العودة:
  • الاحتجاجات التي حملت اسم “مسيرة العودة الكبرى” انطلقت في 30 من مارس/آذار 2018 للتأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم لأراضي أسرهم ومنازلهم التي خرجوا منها بسبب الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، وللمطالبة برفع الحصار عن القطاع.
  • الاحتلال الإسرائيلي قابل هذه المسيرات السلمية بالقمع، فقتل وأصاب المئات، ما دفع الفلسطينيين لاستخدام البالونات والطائرات الورقية الحارقة، ضد دولة الاحتلال ما تسبب بإحراق مساحات من الدونمات الزراعية في المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.
  • مسيرات العودة التي دعت إليها “الهيئة الوطنية العليا” التابعة للفصائل الفلسطينية، تعتبر هي الأطول مدة في مظاهر “المقاومة السلمية” للفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي.
  • إسرائيل تفرض حصارًا على قطاع غزة، منذ فوز حركة حماس بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية عام 2006، ثم شدّدته منتصف عام 2007.
مئات الفلسطينيين يشيعون رزان إلى مثواها الأخير في بلدة خزاعة شرقي خانيونس (نيويورك تايمز)
المصدر : الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة