واشنطن بوست: الإمارات تمول “أبو العباس” المصنف أمريكيا كإرهابي

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ولي عهد أبو ظبي محمد زايد
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ولي عهد أبو ظبي محمد زايد

أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن الإمارات لا تزال تقوم بتمويل “أبو العباس”، وهو أمير حرب تابع لتنظيم القاعدة في مدينة تعز اليمنية رغم قيام واشنطن بوضعه على لائحة الإرهاب الأمريكية.

وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها في اليمن سودارسان را غافان: يستمر أبو العباس في تلقي ملايين الدولارات على هيئة أسلحة ودعم مالي لمقاتليه من أحد أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يقوض أهداف مكافحة الإرهاب الأمريكية في اليمن.

أبرز ما ورد في تقرير واشنطن بوست:
  • في العام الماضي، فرضت إدارة ترامب عقوبات على أمير حرب إسلامي قوي، متهمة إياه بأنه “مدرب عسكري بارز” ويجمع التبرعات لتنظيم القاعدة، وكان في مرحلة ما “يخدم” مع تنظيم الدولة وتمولها قواته.
  • “أبو العباس” (47 عاما) اسم حركي يستخدمه عادل عبده فارع الذي يبلغ طوله 5 أقدام و6 بوصات وله لحية سوداء. أبو العباس لا يهرب، إنه ليس مختبئًا وليس سجينا.
  • أبو العباس، في مقابلة نادرة هذا الشهر أجريت في منزل يخضع لحراسة مشددة في مدينة عدن الجنوبية، قال: “التحالف ما زال يؤيدني، إذا كنت حقا إرهابيا، كانوا سيأخذونني للاستجواب”.
  • ينفي أبو العباس مزاعم الإرهاب قائلا إن خصومه في تعز زودوا السلطات الأمريكية بمعلومات استخبارتية زائفة. لكنه يعترف بأن ميليشياته قاتلت إلى جانب مقاتلي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية عندما انضم المتطرفون إلى المقاومة.
  • قال إن بعض المقاتلين يعملون في مناطق يسيطر عليها. لكنه قال “لم نوافق على أيديولوجيتهم” وإن رجاله طردوهم في وقت لاحق من مناطق كانوا يسيطرون عليها في تعز.
  • تؤكد حالة أبو العباس وضع التحالفات الغريبة والرؤى الشاذة التي تعم جميع الأطراف في حرب اليمن التي دامت أربع سنوات.
  • يتحول أعداء خطرون إلى حلفاء. الانفصاليون يقاتلون جنبا إلى جانب مع أولئك الذين يفضلون اليمن الموحد. الاشتراكيون يتمركزون أحيانا في نفس معسكر الإسلاميين، الذين يأتون هم أنفسهم بظلال إيديولوجية مختلفة.
  • في الوقت نفسه، تتزايد حدة الانقسامات في الصراعات الفرعية التي تتفاقم بسبب الخصومات القبلية والطموحات السياسية والبحث عن النفوذ.
  • في مثل هذا المشهد المتشابك والممزق، غالباً ما تتعارض الأولويات التي تقود الحرب الأولى ضد المتمردين مع أولويات الحرب الأمريكية ضد المتطرفين الإسلاميين.
  •  “أبو العباس” حاليا يخوض صراعا ضد وكلاء التحالف الآخرين من أجل التأثير في تعز. أعداؤه الرئيسيون هم الميليشيات المتحالفة مع حزب الإصلاح، وهو حزب إسلامي تنظر إليه الإمارات كجناح راديكالي للإخوان المسلمين، ويهدد طموحاتها في جنوب اليمن.
  • يقول نيكولاس هيراس، خبير الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: “لقد أصبح رجلًا لا غنى عنه لدولة الإمارات في اليمن”.
  • قالت ريبيكا ريبريتش المتحدثة باسم البنتاغون في تعليقها على استمرار الإمارات في دعم وتسليح (أبو العباس): نحن على علم بهذه التقارير ونسعى للحصول على معلومات إضافية، فيما لم ترد حكومة الإمارات ولا التحالف الذي يتخذ من الرياض مقرا له على طلبات التعليق.
  • وفقا لتقرير واشنطن بوست، فإنه بقدر ما يعمل الاستمرار في دعم وتمويل أبو العباس على تقوية المتطرفين المشتبه بهم، فإن التحالف يعمل ضد الجهود الأمريكية لنزع فتيل التهديدات العالمية المنطلقة من جنوب اليمن، حيث تشن إدارة ترمب صراعاً منفصلاً ضد فرع اليمن التابع لتنظيم القاعدة وفرع تابع لتنظيم الدولة.
  • استهدفت القاعدة الولايات المتحدة عدة مرات أبرزها تفجير برجي التجارة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام 2001، ويعتبرها المسؤولون الأمريكيون أخطر سلاح في الشبكة “الإرهابية”.
  • كان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤولاً عن إرسال الطرود المفخخة على متن الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة في عام 2010 ومؤامرة فاشلة لتفجير طائرة فوق ديترويت في يوم عيد الميلاد عام 2009، من بين هجمات أخرى ضد الغرب.
  • تسببت الأسلحة الأمريكية التي بيعت لتحالف الحربق في اليمن بقيادة السعودية والإمارات في مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين اليمنيين، إضافة إلى تحذيرات بوقوع مجاعات واسعة النطاق في البلاد التي تمزقها الحرب، دفعت إلى تصويت مجلس الشيوخ الأخير لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف.
  • كما حمل مجلس الشيوخ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤولية مقتل جمال خاشقجي، وهو كاتب سعودي في صحيفة واشنطن بوست في أكتوبر / تشرين الأول، وساهم اغتياله في إثارة المزيد من التدقيق في سلوك الأمير في الحرب في اليمن.
  • قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحفيين في القاهرة في وقت سابق من هذا العام إن الولايات المتحدة تعلم بوجود ميليشيات مدعومة من الائتلاف في مدينة تعز بجنوب وسط اليمن حيث يعمل أبو العباس. مضيفاً أن هذه الميليشيات مرتبطة بتنظيم “القاعدة” وبعضها يعترف علانية بذلك.
  • وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قلقة بشأن دعم التحالف لأبي العباس وغيره من الميليشيات قال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة الأمور الحساسة بحرية، إن الإمارات “فضلت العمل” مع بعض الأصوليين الإسلاميين الذين يعملون بمثابة “موازنة الثقل” مع أعدائها في الجنوب. وفي ظل هذه الظروف، أقر المسؤول “من السهل جدًا على القاعدة أن تلمح الخيط”.
خلفيات:
  • تقود الإمارات، إلى جانب المملكة العربية السعودية، ائتلافا إقليميا يشنّ الحرب في اليمن حتى مع تفاقم الأزمة الإنسانية هناك. الهدف الرئيسي للتحالف هو هزيمة المتمردين الشماليين المعروفين باسم الحوثيين واستعادة الحكومة.
  • الولايات المتحدة تساعدها في جمع المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي وبيع مليارات الدولارات من الأسلحة والمعدات – بما في ذلك العديد من العربات المدرعة MRAP التي انتهى بها المطاف في يد أبو العباس، وفقا لأحد كبار مساعدي أمير الحرب والصور المتاحة للجمهور عبر الإنترنت.
المصدر : الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة