سوريا.. تنسيق تركي روسي لما بعد الانسحاب الأمريكي

وزير الخارجية التركي تشاوش أوغلو (يمين) ووزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف
وزير الخارجية التركي تشاوش أوغلو (يمين) ووزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف

ركزت المباحثات التي جمعت وزراء خارجية ودفاع روسيا وتركيا في موسكو، على الظروف الجديدة التي طرأت بسبب إعلان واشنطن نيتها سحب قواتها العسكرية من سوريا.

ولم تُزل نتائج تلك المباحثات التي عقدت في موسكو، الضبابية التي تلف الوضع القائم في شمال سوريا، في ضوء الانسحاب العسكري الأمريكي المرتقب من شرق نهر الفرات.

ما الذي ناقشته المباحثات؟
  • ثلاثة محاور أساسية ركزت عليها المباحثات، تمثلت في التنسيق العسكري بين انسحاب القوات الأمريكية من شرق الفرات، والتسوية السياسية في سوريا، وموضوع عودة اللاجئين.
  • لم تجب نتائج المباحثات الروسية التركية على أسئلة كثيرة عالقة، خاصة تلك المتعلقة بمستقبل منبج ومصير العملية العسكرية التركية في شمال سوريا.
مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية في مدينة منبج (رويترز)
  • مراقبون اعتبروا أن ثقل وتعقيد ملف منبج والعملية العسكرية التركية المرتقبة، حتّم على موسكو وأنقرة تأجيل الإفصاح عن شكل ما تم الاتفاق بشأنه، زد على ذلك تشابك حسابات وأولويات كل طرف.
  • متابعون قالوا إن موسكو وأنقرة تسعيان لترتيب المشهد بشكل يراعي اعتبارات جميع الأطراف، ووفقا للتطورات الأخيرة.
  • المحلل العسكري الروسي يفغيني بوجينسكي، قال لـ “الجزيرة” إن روسيا تتعامل مع الموضوع برؤية استراتيجية ترتكز على تمكين الجيش السوري وحماية وحدة أراضي سوريا. كما أن تركيا من جانبها مصممة على تحييد الفصائل الكردية وهنا وجب عليها إيجاد تسوية معينة، ثم حماية المسلحين في إدلب والحفاظ على تأثيرها في المنطقة لاعتبارات عدة.
  • مراقبون قالوا إن التطورات العسكرية اللاحقة في شمال سوريا، ستميط اللثام بشكل تلقائي عن وجه التفاهمات المحتملة التي توصل إليها الجانبان، فيما أكد آخرون أن ظروفا عدة تحيط بالملف، تجعل مسألة البث فيه مؤجلة إلى حين انعقاد القمة الرئاسية بين بوتين وأردوغان مطلع العام المقبل في روسيا.
الموقف التركي:
  • وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أكد عقب انتهاء المباحثات على تفعيل مساري أستانا وسوتشي بشأن سوريا، بين تركيا وروسيا وإيران.
  • أوغلو: تركيا وروسيا تمتلكان إرادة مشتركة لتطهير الأراضي السورية من جميع التنظيمات الإرهابية.
  • أوغلو: “البعض على ما يبدو يريد إفشال عملنا على مساري أستانا وسوتشي. عليهم أن لا ينسوا أن الحديث عن إنشاء اللجنة الدستورية أصبح ممكنا بفضل تحركات روسيا وتركيا وإيران”.
  • أوغلو: يجب الالتزام باتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا بشأن الوضع في منطقة إدلب لتحقيق الهدوء والمضي قدمًا في المسار السياسي.
الموقف الروسي:
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال: “أولينا اهتماما خاصا للظروف الجديدة التي طرأت بسبب إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها. تم التوصل لتفاهم حول كيفية تنسيق الخطوات بين الممثلين العسكريين لروسيا وتركيا على الأرض في الظروف الجديدة، مع السعي لدحر “التهديد الإرهابي” نهائيا في سوريا.
خلفية:
  • عقدت في موسكو (السبت) مباحثات تركية روسية، بمشاركة وزراء خارجية ودفاع البلدين ومسؤولين رفيعين، لمناقشة التطورات في سوريا.
  • الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن سحب قواته من سوريا بعد هزيمة “تنظيم الدولة” هناك على حد قوله.
  • وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية كانت أعلنت في بيان، انسحابها من مدينة منبج ودعوتها قوات النظام لتسلم مناطقها في المدينة ومحيطها، من أجل ما قالت إنه حماية المنطقة من التهديدات التركية.
  • تركيا اعتبرت أنه “لا يحق” لوحدات حماية الشعب الكردية، الفصيل الكردي السوري الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية، أن تطلب من الجيش السوري دخول منبج السورية لحمايتها من التهديدات التركية.
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال إن موسكو تنظر للعملية التركية المرتقبة شرق الفرات بسوريا، من منظور القضاء على الإرهاب ووحدة أراضي سوريا واستعادة سيادتها.
  • الرئيسيان التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني أكدا أنهما لن يسحما لأي كيان أو إطار انفصالي بأن يعرض أمنهما وأمن المنطقة للخطر.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة