بعد بريكست.. بريطانيا تنشئ قاعدتين عسكريتين وراء البحار

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

أعلنت بريطانيا اليوم الأحد اعتزامها التحول إلى “لاعب كوني حقيقي” في فترة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوربي، وكشفت النقاب عن نيتها في إقامة قاعدتين عسكريتين جديدتين وراء البحار

 وأوضح وزير الدفاع البريطاني جافن وليامسون في مقابلة حصرية نشرتها اليوم صحيفة الأوبزرفر- العدد الأسبوعي من صحيفة ديلي تليغراف اليومية البريطانية-إن بريطانيا سوف تفتتح القاعدتين في منطقتي الكاريبي، وجنوب شرق آسيا في غضون عامين حيث تتطلع المملكة المتحدة لتوسيع نطاق وجودها العسكري فيما وراء البحار في فترة ما بعد انتهاء مفاوضات البريكست للخروج من الاتحاد الأوربي.

وحث وزير الدفاع البريطاني في حكومة حزب المحافظين الذي تترأسه تيريزا ماي، المواطنين البريطانيين على التوقف عن التقليل من تأثير بلدهم دوليا، وقال إن المملكة المتحدة ستقف بشموخ على المسرح الدولي عقب الخروج من الاتحاد الأوربي.

 أبرز تصريحات وزير الدفاع البريطاني جافن وليامسون:
  • “يجب علينا أن نكون أكثر تفاؤلا بكثير بشأن مستقبلنا بعد الخروج من الاتحاد الأوربي”.
  • “هذه لحظتنا الكبرى، كأمة، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث يمكننا أن نعيد صياغة أنفسنا بطريقة مختلفة. ونستطيع أن نلعب على المسرح الدولي الدور الذي يتوقعه العالم منا”.
  • “هذه فرصتنا لأن نكون ذلك اللاعب الدولي مرة أخرى، وأعتقد أن القوات المسلحة تلعب دورا مهما حقا في سياق ذلك”.
  •  بريطانيا ستدير ظهرها لاستراتيجية “شرق السويس” في عام 1968، التي قادت إلى انسحاب بريطانيا من قواعدها العسكرية في ماليزيا وسنغافورة و”الخليج ” وجزر المالديف.
  • “يجب أن نوضح أن هذه السياسة قد انتهت (مُزقت) وأن بريطانيا سوف تعود للمسرح الدولي كقوة عالمية مرة أخرى”.

  • نقلت الصحيفة عمن وصفته بمصدر مقرب من وزير الدفاع البريطاني جافن ويليامسون قوله إن القاعدتين الجديدتين ربما تكونان في سنغافورة أو بروناي في بحر الصين الجنوبي، وفي جزيرة مونتسيرات أو غويانا في الكاريبي، وستفتتحان “خلال عامين مقبلين”.
  • فيما يتعلق بالشؤون الداخلية في بريطانيا، ذكرت الصحيفة إن الفريق القانوني لوزير الدفاع يعمل على صياغة مسودة قانون جديد، ستُنشر في الشهر المقبل تُعطي إجراءات حماية وحصانة أكبر لجميع عناصر القوات المسلحة من الملاحقة القانونية.
جافن وليامسون وزير الدفاع البريطاني مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي- صورة أرشيفية ( غيتي )
  • ويقول ويليامسون في هذا الصدد: “نريد أن نقدم هذه الإجراءات الحمائية ليس لقدامى العسكريين خلال الاضطرابات في أيرلندا الشمالية، وحسب، بل لقدامى المحاربين في نزاعات قبلها أو في تلك التي جاءت بعدها، كما في العراق وأفغانستان”.
  •  “نريد أن نمنحهم الثقة بأن البلاد التي دعموها دائما، والبلاد التي دافعوا عنها دائما، هي أيضا تدعمهم وتدافع عنهم”.
خلفيات:
  • لدى بريطانيا حاليا قواعد مشتركة دائمة تعمل في قبرص وجبل طارق وجزر فوكلاند ودييغو غارسيا في المحيط الهندي.
  • بعد استفتاء العام 2016، أعلنت بريطانيا في 29 من مارس/ آذار العام الماضي نيتها الانسحاب من الاتحاد الأوربي وفعّلت “المادة 50” من معاهدة الاتحاد الأوربي التي تنص على خروجها بعد عامين بالضبط.
  • تصر حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على أنه لا نية لديها بتجميد عملية الانسحاب. وتوصلت إلى مسودة اتفاق بشأن بريكست مع باقي الدول الأعضاء الـ27.
  • في حال رفض أغلبية النواب مسودة الاتفاق، فسيعزز ذلك المخاوف بشأن احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي في 29 من مارس/ آذار المقبل من دون اتفاق. لكن بإمكان لندن إلغاء اتفاق بريكست أو تأجيله لإجراء استفتاء آخر.
المصدر : الجزيرة مباشر + صحيفة أوبزرفر البريطانية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة