محتجو السترات الصفراء يعودون للشارع ويطالبون برحيل ماكرون

بدأ محتجو “السترات الصفراء” التدفق باتجاه جادة الشانزليزيه تحيط بهم قوات أمنية كبيرة لسبت خامس من مظاهرات تشكل اختبارا للرئيس ماكرون الذي يواجه صعوبة في احتواء غضبهم رغم التنازلات.

وأخذت طلائع محتجي “السترات الصفراء” بالتدفق باتجاه جادة الشانزليزيه اليوم تحيط بهم القوات الأمنية وذلك للسبت الخامس على التوالي من التظاهرات التي تشكل اختبارا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يواجه صعوبة في احتواء الغضب على الرغم من سلسلة تنازلات قدمها لتعزيز القدرة الشرائية.

باريس تعيش وقع احتجاجات اللون الأصفر:
اعتقالات وسط أصحاب السترات الصفراء-15 ديسمبر
  • يقول جيريمي (28 عاما) الذي قدم من مدينة رين (غرب) المرة الأخيرة تجمعنا من أجل الرسوم، هذه المرة جئنا من أجل المؤسسات.. نريد مزيدا من الديمقراطية المباشرة.. يجب أن نصرخ ليسمع صوتنا”.
  • قبيل انطلاق المسيرات كان قد تم توقيف نحو ثلاثين شخصا في المنطقة الباريسية، وهو عدد أقل بكثير من 300 شخص أوقفوا في هذا الوقت من السبت الماضي في إطار عمليات وقائية.
  • العاصمة الفرنسية باريس، بدت من جديد مدينة في حالة حصار من آليات مدرعة في الشوارع إلى انتشار أمني كثيف ومصارف ومحلات تجارية سدت واجهاتها بألواح خشبية.
  • في أجواء البرد القارس، بدأ المتظاهرون يصلون في مجموعات اعتبارا من الساعة الثامنة، وفي يوم السبت من الأسبوعين الأخيرين بلغ عدد المتظاهرين 136 ألف شخص، لكن التجمعات شهدت أعمال عنف خصوصا في باريس.
  • يزداد تأثير هذه الأزمة الاجتماعية غير المسبوقة والأسوأ في عهد ماكرون، على الاقتصاد الذين ستكون نسبة نموه الضعيفة أساسا، أقل من التقديرات.
  • حول قوس النصر الذي تعرض للتخريب في الأول من ديسمبر/ كانون الأول، تمركزت شاحنات الدرك منذ الفجر بينما شوهدت شاحنات مزودة بخراطيم مياه في الجادة التي تحولت خلال أسابيع إلى مركز التظاهرات.
  • لمواجهة أي فلتان، أعلنت السلطات في باريس عن نشر ثمانية آلاف عنصر من قوات الأمن و14 آلية مدرعة. 
  • تخشى السلطات وقوع حوادث جديدة بعدما انتهى السبت الماضي بعدد قياسي من الموقوفين (حوالي ألفين) وأكثر من 320 جريحا وأضرار في العديد من المدن بينها باريس وبوردو وتولوز (جنوب غرب) وكان نحو 136 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع في ذلك اليوم.
  • تجري السلطات في الوقت نفسه عمليات تفتيش في الطرق ومحطات القطارات ووسائل النقل المشترك في باريس، وتفرض إجراءات حماية على الدخول إلى المؤسسات مثل قصر الاليزيه والجمعية الوطنية.
احتجاج حتى الاستقالة:
محتجو السترات الصفراء في مرسيليا ورسالة قوية لماكرون-15 ديسمبر
  • دعا أحد محتجي (السترات الصفراء) من فوكلوز (جنوب) كريستوف شالانسون والذي يعد من الممثلين “البنائين” في الحركة إلى “مزيد من الحزم” وقرر التظاهر السبت “حتى استقالة” الرئيس.
  • الرئيس الفرنسي ماكرون الذي تهاجمه هذه التظاهرات، صرح ببروكسل في ختام قمة أوربية أمس أن “بلدنا يحتاج اليوم إلى الهدوء، يحتاج إلى النظام” وأضاف “قدمت ردا على مطالب السترات الصفراء والحوار لا يتم باحتلال الأماكن العامة والعنف”.
  • ماكرون والذي كان مصمما على ألا يسمح لهذه الحركة بوأد برنامجه الطموح للإصلاحات التي تواجه معارضة كبيرة، قدم سلسلة تنازلات أكثرها رمزية زيادة المساعدات الاجتماعية للذين يتلقون حدا أدنى من الأجور بمقدار مئة يورو.
  • لكن المواقف من إجراءات ماكرون كانت متباينة داخل حركة الاحتجاج التي تطالب بخفض الضرائب وتعزيز القوة الشرائية، إذ قال لودوفيك (40 عاما) الذي جاء السبت للتظاهر في باريس، معبرا عن أسفه أن “مئة يورو إضافية لا تهم سوى عدد قليل من الأشخاص”.
  • بعد الهجوم الذي وقع الثلاثاء في ستراسبورغ وأسفر عن سقوط أربعة قتلى، أطلقت دعوات خصوصا من قبل الأغلبية ومن الحكومة إلى عدم التظاهر السبت، لكن جزءا من المحتجين رفضها معتبرا أن “لا علاقة تربط بين الأمرين”.
  • دعا المعتدلون منهم والممثلون بمجموعة “السترات الصفراء الأحرار” إلى هدنة ورأوا أنه حان وقت الحوار، لكن آخرين أبدوا تصميمهم على النزول إلى الشوارع من جديد للحصول على مكاسب اجتماعية واقتصادية جديدة.
المصدر : وكالات