اشتباكات في الحديدة غرب اليمن وغريفيث يطالب بمراقبة قوية للهدنة

المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ووزيرة خارجية السويد يدشنان محادثات السلام

اندلعت اشتباكات عند الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة مساء أمس، هي الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس/ الجمعة.

ونقلت (فرانس برس) عن أحد سكان حي في شرق المدينة الساحلية، أنه يسمع أصوات اشتباكات بالأسلحة النارية كل ربع ساعة، تستمر لبضعة دقائق ثم تتوقف، بينما قال آخر يسكن في حي جنوبي أنه سمع أصوات المدفعية تطلق قذائف.

أول اختبار لاتفاق السويد:
  • توصّلت الحكومة اليمنية والحوثيون في محادثات في السويد التي استمرت أسبوعا واختتمت الخميس إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر ومينائها الحيوي، ووقف إطلاق النار في المحافظة التي تشهد منذ أشهر مواجهات على جبهات عدة.
  • اتّفق طرفا النزاع كذلك على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر لسلام ينهي الحرب.
  • غير أن هذه الاشتباكات في الحديدة، تعد مؤشرا على هشاشة الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة من الأمم المتحدة، ووسط ضغوط دولية كبيرة على التحالف السعودي الإماراتي في اليمن والحوثيين.
  • إلى جانب المواجهات عند أطراف المدينة المطلة على البحر الاحمر، اتّهم الحوثيون القوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف السعودي بإطلاق قذائف على مناطق خاضعة لسيطرتهم في محافظة الحديدة.
  • الحوثيون اتّهموا التحالف، أيضا بشن عدة غارات على عدة مناطق في المحافظة مساء أمس، لكن مسؤولا في القوات الموالية أكد وقوع غارة واحدة.
  • بدأت حرب اليمن في 2014. ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس /آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.
  • قتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان البلاد.
  • أدى تدخل السعودية والإمارات في اليمن، إلى وقوع المئات من الضحايا المدنيين جراء الغارات والعمليات العسكرية من بينهم أطفال، وأثار عاصفة من الانتقادات من قبل منظمات أممية ودولية ومطالبات بوقف بيع الأسلحة للبلدين.
  • الخميس أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار لإنهاء دور الولايات المتحدة في دعم التحالف السعودي الإماراتي في حربه باليمن، بأغلبية 56 صوتاً مقابل 41 على مشروع القانون الذي يمنع الإدارة من تقديم دعم عسكري للرياض في حرب اليمن.
غريفيث يطالب بـ”نظام مراقبة” في أسرع وقت:
غريفيث طالب مجلس الأمن بنظام مراقبة في أسرع وقت
  • في ذات السياق دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن، أمس إلى العمل سريعا على إنشاء “نظام مراقبة” في اليمن لمراقبة تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السويد بشأن مرفأ الحديدة.
  • غريفيث طالب غريفيث خلال اتصال بواسطة الفيديو من الأردن بـ”نظام مراقبة قوي وكفوء” مضيفا “ليس ضروريا فحسب بل هناك حاجة ماسة إليه وقد أبلغنا الطرفان انهما سيقبلان ذلك”.
  • المبعوث الأممي أوضح أن للأمم المتحدة سيكون لها دور قيادي للمساعدة في إدارة وتفتيش موانئ البحر الأحمر في الحديدة والصليف ورأس عيسى.
  • يجري حاليا اعداد مشروع قرار تناقشه دول الأمم المتحدة مع توقعات بإقراره الأسبوع المقبل.
  • دبلوماسيون قالوا إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد يقترح قريباً على مجلس الأمن آلية مراقبة للميناء ومدينة الحديدة تضم بين 30 إلى 40 مراقباً.
  • الدبلوماسيون أوضحوا أنه ليس من المستبعد أن ترسل الدول بعض المراقبين على الأرض “في مهمة استطلاعية” قبل اتخاذ قرار رسمي، وذكر أحدهم كندا وهولندا كبلدين محتملين.
  • في هذا السياق، أوضح غريفيث أن الجنرال النيوزيلندي” باتريك كامارت” الذي سبق وأن قاد بعثات للأمم المتحدة، وافق على أن يترأس آلية المراقبة هذه، مضيفا أنه من المرتقب وصوله “منتصف الأسبوع المقبل إلى المنطقة”.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات