انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية تحت مجهر الأمم المتحدة

رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر العيبان خلال جلسة مراجعة أوضاع حقوق الإنسان في السعودية بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

تعهدت السعودية أمام الأمم المتحدة بأن تقدم إلى العدالة جميع المتهمين في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع الشهر الماضي.

تعهدات السعودية جاءت خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وسط سيل من الانتقادات الدولية التي تعرضت لها الرياض إثر الجريمة.

أبرز وقائع الجلسة:
  • الجلسة تأتي ضمن “المراجعة الدورية الشاملة”، التي يتعين على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الخضوع لها كل أربع سنوات تقريبا.
  • رئيس وفد المملكة ورئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر العيبان تطرق بشكل وجيز إلى قضية اغتيال خاشقجي عندما أكد في نهاية المراجعة أن الملك سلمان أصدر “توجيهات وباشرت النيابة العامة إجراءات التحقيق في هذه القضية وفق الأنظمة المعمول بها تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وتقديم جميع المتهمين للعدالة وإيقاع العقوبة على كل من يدان بهذه الجريمة”.
  • قال مندوب بريطانيا جوليان بريثويت للمجلس إن بلاده تشعر “بقلق بالغ حيال تدهور وضع حقوق الإنسان في السعودية” مشيرا إلى مسألة حقوق المرأة وعمليات التوقيف التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والتطبيق الواسع لعقوبة الإعدام.
  • بريثويت اعتبر أن القضية الأكثر إثارة للقلق فيما يتعلق بملف السعودية الحقوقي هي قتل جمال خاشقجي، داعيا الرياض إلى “ضمان إجراء تحقيق شامل وشفاف في عملية القتل” و”محاسبة المسؤولين وتطبيق إجراءات تمنع احتمال تكرارها”.
  • قال مندوب واشنطن لدى المجلس مارك كاساير قال إن بلاده تدين “عملية القتل العمد هذه”، وأصر على أن ضرورة إجراء “تحقيق شامل وحاسم وشفاف مع مراعاة الأصول القانونية ونشر نتائجه علناً”.
  • دانت أستراليا اغتيال خاشقجي، وقالت مندوبتها لدى المجلس سالي مانزفيلد إن بلادها تشعر بقلق عميق حيال الأنباء عن مقتل خاشقجي “عن سبق إصرار”، ودعت الرياض إلى التعاون الكامل في التحقيق بشأن اغتيال خاشقجي، ومحاسبة جميع المسؤولين الحكوميين الذين ارتكبوا الجريمة وانتهكوا القانون.
  • ذهبت دول أخرى، من بينها أيسلندا وكوستاريكا، إلى المطالبة بإجراء تحقيق دولي في اغتيال خاشقجي.
  • مراجعة ملف السعودية الحقوقي جاءت بينما أعلن مسؤول تركي رفيع المستوى أن السعودية أرسلت خبيرا في علم السموم وآخر في الكيمياء لإخفاء الأدلة في جريمة قتل الصحافي السعودي قبل السماح للشرطة التركية بتفتيش القنصلية.
خلفية:
  • قتل خاشقجي على أيدي فريق سعودي أرسل خصيصا لذلك في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول، ضمن مخطط مدبر لقتله قبل أن يتم التخلص من جثته.
  • تسبب اغتيال خاشقجي في توتير العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية بينما شوهت صورة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود المملكة بحكم الأمر الواقع، وسط تساؤلات عن دوره في الجريمة.
ملفات حقوقية أخرى:
  • حث الدبلوماسيون في جلسة المراجعة السعودية على اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز حرية التعبير وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين.
  • ركزت الجلسة كذلك على العمل بعقوبة الإعدام في المملكة خاصة حيث تعد المملكة من بين دول العالم التي ينفذ فيها أعلى معدل من الإعدامات.
  •   كذلك تعرض دور السعودية في الحرب الدامية في اليمن إلى انتقادات في المجلس حيث دعت عدة دول إلى وقف الحملة العسكرية في البلد الفقير، الذي يشهد حاليا أكبر أزمة إنسانية في العالم.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة