دعوى قضائية لمنع زيارة ابن سلمان لتونس

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

قال مستشار الرئيس التونسي، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مرحب به في تونس في زيارة متوقعة الأسبوع المقبل في حين دعا ناشطون للتظاهر على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

رفض شعبي مقابل ترحيب رسمي:
  • فور الإعلان عن زيارة ابن سلمان قال فريق من المحامين التونسيين يطلق على نفسه “مجموعة الخمسين محاميا للدفاع عن الحريات والتصدي للانحراف بالسلطة” إنهم قرروا رفع دعوى قضائية لدى المحاكم التونسية بتكليف من مدونين وصحفيين ونشطاء يطالبون بمنع زيارة ولي العهد السعودي إلى تونس على خلفية جريمة قتل خاشقجي.
  • في المقابل قال المستشار السياسي لرئيس الجمهورية التونسية، نور الدين بن تيشة: “ابن سلمان سيزور تونس يوم 27 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وهو مرحب به في تونس كبقيّة الأشقاء العرب” مشيرا إلى أن السعودية لها دور هام في المنطقة العربية.
  • بن تيشة: “تونس سبق أن طلبت كشف الحقيقة ومعاقبة المتورّطين، لكن لا نستطيع أن نسمح باستغلال قضية القتل من أجل المس باستقرار دولة شقيقة كالمملكة العربية السعودية ووضعها تحت طائلة الابتزاز”.
  • الناطقة باسم رئاسة الجمهورية التونسية، سعيدة قراش، أكدت في تصريح لإذاعة محلية زيارة ولي لعهد السعودي إلى تونس بطلب منه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
  • قراش ذكّرت في تصريح للإذاعة ذاتها بموقف تونس المستنكر من الجريمة البشعة التي تعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مؤكدة أن موقف بلادها يطالب بكشف الحقيقة ويرفض أي ضغط وابتزاز في هذه القضية.
  • في المقابل، ذكر مدونون نقلا عن مسؤول بالسفارة السعودية بتونس أن زيارة ولي العهد المرتقبة إلى تونس تأتي بدعوة من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

 

الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي قُتل في الثاني من أكتوبر تشرين اول الماضي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول

 

موقف نقابة الصحفيين التونسيين:

بدوره قال رئيس نقابة الصحفيين في تونس ناجي البغوري إن “دم خاشقجي لم يبرد بعد. القاتل ابن سلمان لا أهلًا ولا سهلا بك في بلد الانتقال الديمقراطي تونس”.

كما أصدرت نقابة الصحفيين التونسيين بيانا، الجمعة، أعلنت فيه رفضها استقبال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

أبرز ما جاء في البيان:
  • النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين فوجئت كأغلبية الشعب التونسي، بتأكيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس، الأسبوع المقبل.
  • النقابة تؤكد استهجانهاَ لزيارة ولي العهد السعودي، كونه خطراً على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وعدوّاً حقيقياً لحرية التعبير.
  • جولةً ولي العهد السعودي الهدف منها تبييض سجله الدّامي، على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمس حقوق الإنسان، لعلّ آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، حيث تشير تقارير دولية إلى تورط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النّكراء.
  • بيان النقابة خاطب رئيس الجمهورية التونسي قائلا: صدمنا بموقف وزارة الخارجية حين دعت إلى عدم توظيف قضية اغتيال الزميل السعودي، جمال خاشقجي، بـ “استغلال هذا الحادث لاستهداف السعودية وأمنها واستقرارها”، مكتفيةً بموقف هزيل لا يعكس بأي حال من الأحوال ما تعيشه تونس من زخم، في إطار الانتقال الديمقراطي الذي تمرّ به بلادنا.
  • البيان: سبق موقف وزارة الخارجية بإعلان مناورات عسكرية مشتركة مع الطيران الحربي السعودي، الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيّة في اليمن، حسب تقارير حقوقية وأممية. هذا من دون أن ننسى الموقف المخزي للدبلوماسيّة التونسيّة، التي امتنعت عن التصويت للتمديد للجنة التحقيق الدولية المستقلة في اليمن والتي يرأسها الحقوقي التونسي كمال الجندوبي.
  • البيان: “حدثت في تونس ثورة ولسنا مستعدين، كصحفيين، أن نتنازل عن مكاسبها، وفي مقدمتها سيادة القانون وحرية الصحافة والتعبير. وعلى هذا الأساس نرفض زيارة ولي العهد السعودي إلى بلادنا رفضًا قاطعًا، لما في تلك الخطوة الاستفزازية من اعتداء صارخ على مبادئ ثورتنا”.
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أعلنت رفضها زيارة ولي العهد السعودي للبلاد
غضب تونسي:
  • فور إعلان الزيارة دعا ناشطون ومدونون للتظاهر يوم (الثلاثاء) المقبل أمام القصر الرئاسي بقرطاج حيث من المقرر أن يستقبل الرئيس التونسي ولي العهد السعودي.
  • عدد من الناشطون والصحفيون على مواقع التواصل الاجتماعي استنكروا زيارة بن سلمان لتونس، إذ اعتبر كثيرون أن استقباله يعتبر أمرا غريبا من رئاسة الجمهورية التونسية، خاصة أنه يتزامن مع نشر معلومات عن ضلوعه في قتل الصحفي بطريقة بشعة.
  • النشطاء يرون أن استقباله في تونس سيساهم في تبييض صورته بعد أن أدارت دول كبرى ظهرها له، مرددين عبارات مثل: “لا أهلا ولا سهلا بك”، و”لا حللت أهلا ولا نزلت سهلا”.
خلفية:
  • من المتوقع أن تكون تونس من بين دول قليلة قد يواجه فيها ابن سلمان احتجاجات ضمن جولته الأولى، التي بدأها أمس (الخميس) بزيارة الإمارات.

  • تعد هذه أول جولة خارجية يقوم بها ابن سلمان منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مطلع الشهر الماضي في القنصلية السعودية بإسطنبول على يد عملاء مقربين من ولي العهد السعودي.
  • في الرياض، قال بيان للديوان الملكي السعودي إن الجولة تقررت بناء على توجيه من الملك سلمان بن عبد العزيز، وإنها تستهدف تعزيز علاقات المملكة إقليميا ودوليا.
  • يفترض أن تتضمن هذه الجولة سفر ابن سلمان إلى الأرجنتين لحضور قمة مجموعة العشرين، وفق ما صرح به وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووسائل إعلام سعودية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة