صورة متظاهر في غزة على غرار الثورة الفرنسية تشعل تويتر

صورة متظاهر فلسطيني بمثابة "أيقونة" مسيرات العودة
صورة متظاهر فلسطيني بمثابة "أيقونة" مسيرات العودة

انتشرت على نطاق واسع صورة لمُتظاهر شاب من غزة بلا قميص، يمسك العلم الفلسطيني بيده اليمنى ويؤرجح مقلاعًا باليد الأخرى، فيما اعتُبرت الصورة “أيقونة” المتظاهرين بمسيرات العودة.

وأجرى ناشطون مقارنات بين تلك الصورة “الأيقونة”، وبين لوحة “الحرية تقود الشعب” الشهيرة، والتي تمثل رمز الحرية في الثورة الفرنسية.

أيقونة غزة
  • الصورة التقطها المصور مصطفى حسونة من وكالة الأناضول التركية في 22 أكتوبر/تشرين الأول.
  • الصورة تظهر الشاب الفلسطيني عايد أبو عمرو البالغ من العمر 20 عامًا وكأنه يجسد الغضب وينطلق من غمرة الاحتجاج على الحصار الإسرائيلي لغزة.
  • الصورة تظهر عايد في تناقض حاد مع زملائه من المتظاهرين والصحفيين الذين يقفون خلفه في سترات واقية، بينما هو عاري الصدر، كل ذلك على خلفية الدخان الأسود من الإطارات المحترقة.
  • الصورة التي التقطت خلال تظاهرات ضمن مسيرات العودة في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، أشعلت “تويتر” بآلاف التغريدات.
  • عايد أبو عمرو يسكن في حي الزيتون بمدينة غزة، ويشارك كل يوم جمعة ويوم الإثنين مع الأصدقاء، في المسيرات والاحتجاجات عند حدود غزة.
  • عايد فوجئ بالانتشار الواسع لصورته على الإنترنت، إذ إنه يشارك في مسيرات العودة كل أسبوع لكنه لم ينتبه أبدًا أن هناك مصورًا بالقرب منه في ذلك اليوم، إلا حينما أخبره أصدقاؤه في اليوم التالي.
  • الشاب الفلسطيني أكد أنه لا يشارك في الاحتجاجات لأخذ الصور، لكن انتشار صورته شجعه على مواصلة التظاهر ضد الاحتلال.
  • عايد اعتاد أن يحمل العلم الفلسطيني خلال مشاركته الأسبوعية في مسيرات العودة، ورغم سخرية أصدقائه منه، إذ يرون أنه من الأسهل رمي الحجارة دون حمل العلم في اليد الأخرى، لكنه اعتاد على ذلك.
  • الشاب الفلسطيني أوصى أن يكفن في ذات العلم الذي يحمله إذا استشهد في المسيرات، مؤكدًا أنه طالب بحقه في العودة إلى أرضه وأرض أجداده، ومشددًا على أن الاحتجاج من أجل كرامة الشعب الفلسطيني.
لوحة "الحرية تقود الشعب" أيقونة الثورة الفرنسية
مقارنات
  • لاله خليلي، الأستاذة في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية بلندن SOAS” “، شاركت صورة عايد على تويتر وعلقت “الصورة المقدسة.. يا لها من صورة.. المحاولة الثالثة عشرة لكسر حصار غزة عن طريق البحر.
  • لاله أتبعت الصورة بتغريدة ثانية تحتوي على صورة “الحرية قيادة الشعب”، لتقارن بين أيقونة غزة وأيقونة الثورة الفرنسية التي رسمها الفنان يوجين ديلاكروا في ذكرى ثورة يوليو الفرنسية عام 1830، تلك الثورة التي أطاحت بالملك تشارلز العاشر ملك فرنسا.
  • تجسد تلك اللوحة الرمزية إلهة الحرية كامرأة حاملة لراية أو علم الثورة –الذي أصبح “علم فرنسا” بعد ذلك- بيد، وتحمل بندقية باليد الأخرى، وتقود الشعب إلى الإمام على جثث من سقطوا.
  • العديد من المستخدمين على تويتر تفاعلوا مع تلك المقارنة وتشاركوها مئات المرات.
  • فريدريك كانوتيه، نجم كرة القدم المالي، علق “هل تبدو مألوفة، خاصة بالنسبة للفرنسيين؟.

الباستيل
  • الكاتب الفلسطيني يوسف منير المدير السابق لصندوق القدس والمركز الفلسطيني في واشنطن، علق ساخرًا “اندفعنا في الطريق لاقتحام الباستيل”.
  • حادثة اقتحام سجن الباستيل وقعت في باريس في الرابع عشر من يوليو/تموز عام 1789. وكان السجن والحصن الذي أُنشئ بين عامي 1370 و1383 والمعروف باسم “الباستيل” يمثل رمزًا للسلطة الحاكمة وسط باريس.
  • الباستيل أُنشئ كحصن للدفاع عن باريس ومن ثم كسجن للمعارضين السياسيين والمسجونين الدينيين ومن أسموهم المحرضين ضد الدولة، وأصبح على مدار السنين رمزاً للطغيان والظلم.
  • سقوط الباستيل كان بمثابة شرارة اندلاع الثورة الفرنسية في 14 يوليو 1789، وأصبح فيما بعد رمزًا للجمهورية الفرنسية.
مسيرات العودة
  • على مدى ما يقرب من سبعة أشهر، يحتج الفلسطينيون في قطاع غزة على طول السياج مع إسرائيل مطالبين بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها منذ 70 عامًا، كما يطالب المحتجون بوضع حد للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 11 عامًا.
  • منذ أن بدأت مظاهرات مسيرة العودة الكبرى في 30 مارس / آذار، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية 205 فلسطينيين على الأقل في القطاع الساحلي المحاصر، بما في ذلك الصحفيون والمسعفون، وأصابت أكثر من 18 ألف شخص.
  • يذكر أن احتشاد الآلاف في كل يوم إثنين بات تقليدًا أسبوعيًا لمساندة المسير البحري الذي أطلقته هيئة الحراك الوطني منذ أكثر من شهرين ضمن الفعاليات السلمية المطالبة بحق العودة وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة