فرنسا تدافع عن بيعها أسلحة لمصر تستخدم في قمع المحتجين

وزيرة الجيوش الفرنسيّة فلورنس بارلي
وزيرة الجيوش الفرنسيّة فلورنس بارلي

قالت وزيرة الجيوش الفرنسيّة فلورنس بارلي، إن فرنسا لا تبيع لمصر سوى أسلحة موجهة إلى القوات المسلحة، وإنه لا يُمكن تحميلها مسؤوليّة استخدامها من جانب قوّات الأمن الداخلي ضد مدنيين.

وأوضحت الوزيرة الفرنسيّة خلال جلسة حول ميزانية 2019 أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ، الأربعاء، أن الأمر "يتعلق بأسلحة موجهة إلى القوّات المسلحة، وليس إلى قوات الأمن".

وأضافت بارلي "إذا استخدمت مصر معدّات تم تصديرها منذ فترة طويلة ضد سكانها المدنيين، فهذا الهدف لم يكُن هدفنا".

الوزيرة الفرنسية ترد:
  • بارلي ردت على اتهام منظّمة العفو الدوليةـ، الثلاثاء، لفرنسا وأحد عشر بلدا من الاتحاد الأوربي بمواصلة بيع مصر أسلحة تُستخدم في عمليات قمع دامية ضدّ مدنيّين.
  • الوزيرة قالت:" نحن لا نفعل أيّ شيء يُخالف التعهّدات التي قطعتها فرنسا، نحن نحترمها، وما هو صحيح، أنّ لدينا علاقة تعاون مع مصر، وكذلك علاقة قويّة من حيث صادرات الأسلحة".
  • بارلي شددت على أهمية هذه الصادرات بالنسبة إلى الاقتصاد الفرنسي، مشيرة إلى أن تلك المبيعات تساهم أيضا في "استقلالنا الاستراتيجي قاعدتنا الصناعيّة والدفاعيّة تحتاج إلى صادرات السلاح هذه".
  • في ردها على سؤال حول مواصلة بيع الأسلحة إلى السعودية التي تتعرّض لانتقادات شديدة بشأن قضايا حقوق الإنسان، خاصة بعد اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، أكدت بارلي أن "مبيعات الأسلحة تخضع لتحليل يأخذ في الاعتبار معايير بينها طبيعة المواد المُصدَّرة، واحترام حقوق الإنسان، والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي".
اتهامات منظمة العفو الدولية لمصر:
قوات أمن مصرية-أرشيفية
  • منظّمة العفو الدولية اتهمت (الثلاثاء) فرنسا وأحد عشر بلدا من الاتحاد الأوربي بمواصلة بيع مصر أسلحة تُستخدم في قمع المحتجين المدنيين بطريقة دامية.
  • المنظّمة المدافعة عن حقوق الإنسان، أكدت في بيان، أنّ فرنسا تقوم بـ"انتهاك القانون الدولي" من خلال تزويد مصر بمعدات عسكريّة استخدمت لقمع التظاهرات بعنف بين عامي 2012 و2015″.
  • تقرير المنظمة الجديد نُشر الثلاثاء وأظهر أن قوات الأمن المصرية استخدمت ناقلات جنود مُدرَّعة زوَّدتها بها فرنسا في تفريق مظاهرات وقمع المعارضة، بشكل عنيف ومتكرر، ما أسفر عن وقوع قتلى.
  • فرنسا استمرت بنقل الأسلحة، رغم من أن السلطات المصرية لم تتخذ أية خطوات لمحاسبة مسؤولين عن الانتهاكات، وتقاعست عن اتخاذ تدابير لوضع حد لأنماط الانتهاكات التي ترتكبها، الأمر الذي يُعرِّض فرنسا واتهامها بالتواطؤ في أزمة حقوق الإنسان المستمرة في مصر".
  • خلال الفترة من عام 2012 إلى عام 2016، زودت فرنسا مصر بكميات من الأسلحة تفوق ما زوَّدتها بها طوال العشرين عاماً السابقة، وفي عام 2017 وحده، صدرت فرنسا إلى مصر معدات عسكرية وأمنية تزيد قيمتها عن 1.4 مليار يورو.
  • في 14 أغسطس/آب 2013، استخدمت قوات الأمن المصرية مركبات مُدرعة من طراز (شيربا) مستوردة من فرنسا في تفريق اعتصامين في القاهرة، حيث قتلت قوات الأمن المصرية حوالي ألف شخص، وهو أكبر عدد من المتظاهرين يُقتل في يوم واحد على مدار تاريخ مصر الحديث، وذلك فيما أصبح يُعرف باسم مذبحتي "ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة".
  • في مقابلات مع منظمة العفو الدولية، ذكر بعض المتظاهرين أن قوات الأمن المصرية أطلقت دفعات من الذخيرة الحية على المتظاهرين من داخل مركبات مستوردة من فرنسا، مما يجعل هذه المركبات مشاركةً في صميم أعمال القتل.
  • التقرير اعتبر نقل مركبات مُدرَّعة إلى مصر، مخالفة صارخة لقواعد "الموقف المشترك للاتحاد الأوربي" الصادر عام 2008، والذي ينظِّم الرقابة على صادرات المعدات والتقنيات العسكرية.

في أغسطس/آب 2013، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي وبالإجماع على تعليق إصدار تراخيص بتصدير معدات إلى مصر يمكن أن تُستخدم في القمع الداخلي، وذلك في إطار نتائج اجتماع مجلس الشؤون الخارجية التابع للاتحاد الأوربي، الصادرة في أغسطس/آب 2013.

نصف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي لم تكترث، بالتوجه العام في الاتحاد الأوربي نحو تعليق عمليات نقل الأسلحة إلى مصر.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة