الحرس الثوري الإيراني يعلن “إخماد الفتنة”

محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني
محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني

قال الحرس الثوري الإيراني (الأحد) إن الشعب وقوات الأمن تمكنوا من إخماد ما سماها “الفتنة الجديدة” التي أثارها أعداء أجانب.

وجاء تصريح الحرس الثوري فيما اجتمع البرلمان مع مسؤولين أمنيين لمناقشة أقوى تحد للمؤسسة الدينية في البلاد منذ عام 2009.

وقال الحرس في بيان نشر على موقعه الإخباري على الإنترنت (سباه نيوز): “الشعب الثوري الإيراني وعشرات الآلاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة (الاضطرابات) التي صنعتها… الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والسعودية والمنافقون وأنصار العهد الملكي البائد، وأبطلوا سحر الفتنة الجديدة”.

وقال التلفزيون الرسمي إن البرلمان عقد جلسة مغلقة الأحد لمناقشة الاضطرابات مع وزيري الداخلية والاستخبارات، وقائد الشرطة ونائب قائد الحرس الثوري.

وفي تلك الأثناء، نظم مؤيدون للحكومة مسيرات لليوم الخامس ردا على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ اضطرابات واسعة النطاق في 2009 بسبب مزاعم بتزوير الانتخابات الرئاسية.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات حية من المسيرات في عدة مدن من بنها شهركرد التي احتشد فيها المئات وهم يحملون المظلات وسط هطول الثلوج بغزارة.

وهتف المتظاهرون بشعارات منها “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” و”الموت لبريطانيا” و”الموت لمثيري الفتنة”.

وقال مسؤولون إيرانيون إن 22 شخصا لقوا حتفهم كما تم القبض على أكثر من ألف في أكثر من أسبوع من الاحتجاجات.

وامتدت القلاقل إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة في الريف وشارك فيها آلاف من الشبان وأبناء الطبقة العاملة الغاضبين من الفساد والبطالة والفجوة الآخذة في الاتساع بين الفقراء والأغنياء.

وقال سكان في عدد من المدن إن الاحتجاجات انحسرت في الأيام الماضية بعد أن كثفت الحكومة حملتها على المحتجين بإرسال قوات الحرس الثوري لعدد من الأقاليم.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء السبت وجودا أمنيا مكثفا في مدن منها خرم أباد في جنوب غرب إيران. وكانت لقطات سابقة نشرت مساء يوم الأربعاء قد أظهرت محتجين يرشقون قوات مكافحة الشغب فيها بالحجارة.

وشارك في الاحتجاجات عدد كبير من الشبان والعمال وأبناء الطبقة الوسطى من المتعلمين الذين شكلوا أساس التمرد الإصلاحي قبل نحو عقد.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن متحدث باسم الشرطة قوله إن أغلب المعتقلين “غُرر بهم” لينضموا للاضطرابات وإنه تم الإفراج عنهم بكفالة وأضاف “لكن السلطات القضائية احتجزت قادة الاضطرابات في السجن”.

وقال مساعد رئيس جامعة طهران للشؤون الثقافية والاجتماعية مجيد سرسنكي إن الجامعة شكلت لجنة لمحاولة التوصل إلى مصير طلبة اعتقلوا خلال الاضطرابات.

وفي تصريح منفصل قال نائب برلماني إن نحو 90 طالبا معتقلون، عشرة منهم لا يعرف مكانهم.

ونقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن السياسي الإصلاحي محمود صادقي قوله “فيما يبدو أن العدد الإجمالي للمعتقلين هو نحو 90. هناك عشرة طلبة من جامعات في طهران ومدن أخرى في مواقع غير معروفة… ولم يعرف بعد أي جهة اعتقلتهم”.

ولدى إيران عدة أجهزة أمنية ويقول سكان إن السلطات لا تعلن في العادة عن الاعتقالات على الفور.

وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية أقارب معتقلين تجمعوا خارج سجون لمحاولة معرفة أي معلومات عن مصير ذويهم.

كان الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج التابعة له قمعت احتجاجات اندلعت في إيران جراء مزاعم تلاعب في نتيجة الانتخابات عام 2009 وقُتل خلالها عشرات من الإيرانيين.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة