عباس يحث على “شد الرحال” إلى القدس في مواجهة قرار ترمب

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته في مؤتمر الأزهر بشأن القدس

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسلمين والمسيحيين (الأربعاء) إلى زيارة القدس دعما لأهلها ولهويتها العربية والإسلامية، ورفض وصف الزيارة بأنها تطبيع مع إسرائيل.

جاءت تصريحات عباس خلال كلمة له في مؤتمر دولي ينظمه الأزهر الشريف بالقاهرة لنصرة القدس بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ديسمبر/كانون الأول باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وقال عباس إن الجولة الأخيرة من المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين “أكدت لنا صواب دعوتنا لأبناء أمتنا العربية والإسلامية من المسلمين والمسيحيين على السواء من أجل شد الرحال إلى المدينة المقدسة نصرة لأهلها المرابطين فيها وفى أكنافها ورفعا لروحهم المعنوية وهم يواجهون أعتى المؤامرات التي تستهدف وجودهم”.

وأضاف “إن التواصل العربي والإسلامي مع فلسطين والفلسطينيين ومع مدينة القدس وأهلها على وجه الخصوص هو دعم لهويتها العربية والإسلامية وليس تطبيعا مع الاحتلال أو اعترافا بشرعيته”.

واعتبر عباس أن “الدعوات لعدم زيارة القدس بدعوى أنها أرض محتلة لا تصب إلا في خدمة الاحتلال ومؤامراته الرامية إلى فرض العزلة على المدينة.. فزيارة السجين ليست تطبيعا مع السجان”.

وجدد عباس رفضه واستنكاره لقرار ترمب بشأن القدس ووصفه بـ”المشؤوم”.

وقال “نتمسك بالسلام كخيار لشعبنا ولكن سلامنا لن يكون بأي ثمن.. سلامنا يستند إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67”.

ويمثل قرار ترمب عدولا عن السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود وعن الإجماع الدولي على ضرورة ترك وضع المدينة لمفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأثار القرار غضب العرب وحلفاء أمريكا حول العالم.

وكان وزراء الخارجية العرب قد طالبوا الولايات المتحدة في اجتماع طارئ الشهر الماضي بإلغاء القرار وقالوا إنه “يقوض جهود تحقيق السلام”.

وقالوا آنذاك أيضا إن هذا الإجراء من شأنه أن يفجر العنف في المنطقة ووصفوا إعلان ترمب بأنه “انتهاك خطير للقانون الدولي” ولا أثر قانونيا له.

وفي الشهر الماضي، صوتت 128 دولة بينها كل الدول العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يحث الولايات المتحدة على سحب قرارها.

المصدر : رويترز