شاهد: تونس تحيي الذكرى السابعة لثورتها “في أجواء متوترة”

نظمت الأحزاب والنقابات التونسية، مسيرة في العاصمة التونسية، الأحد، بمناسبة الذكرى السابعة للثورة، وذلك بعد موجة اضطرابات اجتماعية رددت الشعارات ذاتها لثورة 2011 “عمل وحرية وكرامة”.

ولئن كان التململ الاجتماعي أمرًا مألوفًا في يناير/كانون الثاني في تونس، فإن الاحتجاجات كانت استثنائية هذا العام، فعلاوة على التظاهرات السلمية، سجلت خلال الاسبوع أعمال عنف واحتجاجات ليلية في عدة مدن.

ويطالب المتظاهرون بمراجعة قانون المالية لعام 2018 وأيضا بالتصدي الناجع للفساد خصوصًا.

واندلعت مواجهات الاثنين الماضي إثر وفاة رجل أثناء مناوشات مع الشرطة في طبربة غرب العاصمة.

وبحسب وزارة الداخلية تم توقيف 803 أشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف.

ووسط هذه الأجواء المتوترة، انتشرت قوات الأمن بكثافة، الأحد، لمناسبة إحياء الذكرى السابعة لـثورة الياسمين “ثورة الحرية والكرامة”، في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة الذي كان شهد في مثل هذا اليوم من 2011 احتشاد أعداد هائلة من المحتجين قبيل فرار زين العابدين بن علي من البلاد بعد 23 عامًا من الحكم بلا منازع.

وتم وضع حواجز لسد مداخل الشارع.

ودعت المركزية النقابية القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل) إلى التظاهر في وسط العاصمة وكذلك أحزاب معارضة وحزب النهضة المشارك في الحكم.

وقرر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أن يحيي الذكرى في حي التضامن الشعبي بالعاصمة حيث وقعت مواجهات ليلية عنيفة بين شبان وقوات الامن في الأيام الأخيرة. ومن المقرر أن يدشن ناديا للشباب في الحي.

وغذت الاحتجاجات بطالة مستفحلة ورفع الضرائب ما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين التي تعاني أصلا من التضخم الذي فاقت نسبته 6% نهاية 2017.

وكانت الثورة التونسية التي شكلت نقطة انطلاق “الربيع العربي”، اندلعت شرارتها عندما أحرق محمد البوعزيزي البائع المتجول الشاب نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 في سيدي بوزيد، احتجاجًا وغضبًا على وضعه الاجتماعي وعلى إهانة أمنيين.

وأعقبت تلك الحركة الغاضبة واليائسة، موجة احتجاجات على البطالة وغلاء المعيشة تخللتها مواجهات دامية.

وتحت الضغط الشعبي فر بن علي الى السعودية في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وخلف قمع انتفاضة الشعب 338 قتيلا.

ولئن تمكنت تونس حتى الان من التقدم في انتقالها الديموقراطي، فإنها بقيت تعاني على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة