الأزهر: وصف ترمب لأفريقيا بـ”القذرة” عنصرية بغيضة

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

أدان الأزهر “بأقسى العبارات” السبت، تصريحات مسيئة منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وصف فيها دولا أفريقية ولاتينية بـ”القذرة” مطالبا الولايات المتحدة بالاعتذار.

وكانت وسائل إعلام أمريكية، ذكرت الخميس الماضي، أن الرئيس ترمب، دعا لعدم استقبال مهاجرين من هايتي ومن بلدان وصفها بـ”القذرة” في أفريقيا خلال اجتماع مع نواب من الكونغرس، تناول قضية الهجرة.

ونقلت الوسائل نفسها، بأن ترمب، قال خلال مناقشته مع النواب الأمريكيين، “لماذا عليّ الموافقة على مجيء لاجئين من دول قذرة؟! علينا قبول مزيد من اللاجئين من النرويج”.

وأكد الأزهر أن مثل هذه التصريحات “العنصرية البغيضة تتنافي تماما مع قيم التعايش والتسامح وقبول الآخر، التي يحتاج إليها عالمنا اليوم، خاصة في ظل تصاعد خطاب التعصب والعنصرية والإسلاموفوبيا والإرهاب، كما أنها تأتي في إطار سياسة التعصب وإهدار حقوق الشعوب التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الجديدة”.

وشدد الأزهر، في بيان مساء السبت، على أن “مثل هذه التصريحات المقيتة لا يليق صدورها عن رئيس دولة متحضرة كما أنها تمثل تنكرًا لما تفخر به الولايات المتحدة الأمريكية من أنها أمة من المهاجرين، وأنها إحدى دول العالم الأكثر تنوعًا واندماجًا. كما يعد تجاهلًا للدور الذي لعبه ملايين المهاجرين ومن بينهم الأفارقة في المساهمة في نهضة ورخاء أمريكا، رغم ما تعرض له البعض منهم من قسوة وعنصرية”، وفق بيان الأزهر.

وأكد الأزهر أن “معاناة المحرومين والبائسين يجب ألا تكون محلاً للازدراء أو التهكم، بل يجب أن تكون منطلقاً لمد يد العون والمساعدة، فكل القيم الإنسانية والشرائع السماوية تحث على الحوار والتعايش واحترام الآخر، وهو ما يسعى الأزهر الشريف لتعزيزه ودعمه من قيادته للحوار بين الشرق والغرب، ورفضه لكل دعوات الكراهية والعنف والتعصب”.

وطالب الأزهر الشريف، الإدارة الأمريكية بالاعتذار عن هذا “الخطأ الفادح في حق هذه الشعوب التي أنهكتها الحروب المفتعلة من الغرب”، كما دعا إلى “التراجع عن القرارات الظالمة بحق مدينة القدس المحتلة والشعب الفلسطيني”.

وفي 6 ديسمبر/ كانون أول الماضي، أصدر ترمب قرارًا باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، ما أثار احتجاجات وغضبا عربيا وإسلاميا، وقلقا وتحذيرات دولية.

وكان ترمب قد نفى وصفه لدول أفريقية وكذلك السلفادور وهاييتي بأنها” دول قذرة” وهو وصف دفع إلى حملة تنديد به على مستوى العالم.

وجاءت التصريحات المنسوبة إليه في اجتماع مع مشرعين أمريكيين الخميس -وأوردتها صحيفة واشنطن بوست- كإشارة لاقتراحات بتفعيل أمريكا إجراءات الحماية للمهاجرين القادمين من تلك الدول.

ووصفت الأمم المتحدة تلك التصريحات بأنها “صادمة” و”مخزية” و”عنصرية”.

المصدر : وكالات + وكالة أنباء الشرق الأوسط

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة