قناة إسطنبول.. المشروع الأضخم في تاريخ تركيا

صورة أقمار صناعية لخريطة مشروع قناة إسطنبول
صورة أقمار صناعية لخريطة مشروع قناة إسطنبول

يصفه الأتراك بأنه "مشروع العصر" وبأنه "أضخم عمل سيتم إنجازه في تاريخ الجمهورية التركية".

إنه مشروع قناة إسطنبول الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حينما كان رئيسا للوزراء عام 2011.

ومشروع القناة الذي سيعزز مكانة تركيا في مجال المعابر المائية، يربط بحر مرمرة بالبحر الأسود في الشق الأوربي من إسطنبول.

وتهدف الحكومة التركية من خلال إنشاء قناة إسطنبول، للتخفيف من حركة السفن في مضيق البوسفور.

كما تسعى إلى التقليل من الأضرار التي تبعثها السفن الناقلة للمواد الخطيرة، فضلا عن إزالة الأبنية العشوائية الواقعة على المسار.

وبدأت أعمال التنقيب في مسار المشروع العام الماضي (2017)، وانتهت أوائل العام الجاري (2018).

وتعاونت وزارة النقل والملاحة البحرية في إطار المشروع مع عدد كبير من المؤسسات أبرزها، وزارات البيئة، وشؤون الغابات والمياه، والأغذية والزراعة والثروة الحيوانية، والطاقة والموارد الطبيعية.

إلى جانب بلدية إسطنبول، وإدارة الإسكان الجماعي "توكي" التابعة لرئاسة الوزراء التركية.

كما استعانت وزارة النقل خلال تعيين مسار القناة بعدد كبير من الخبراء الأتراك والدوليين.

جُزُر صناعية

ستقوم المديرية العامة للطرق البرية بإنشاء جسور ومرفأ للحالات الطارئة ضمن مشروع القناة.

ومن المنتظر أن يتم وضع حجر الأساس للمشروع العام الحالي، عقب اكتمال المناقصة الخاصة بالقناة.

ووضعت وزارة النقل الخطة الأولية للمشروع، في حين ستتكفل الشركة الفائزة بالمناقصة بمهمة إعداد مخطط التنفيذ.

ومن المزمع أن تُستخدم أتربة حفريات القناة في إنشاء جُزر صناعية في بحر مرمرة، وملء الحفر في مناجم الفحم، علاوة على بناء مناطق استجمام.

مقاوم للزلازل

تبين خلال إعداد المخطط الأولي للمشروع أن القناة لن تتعرض لأي آثار سلبية جراء احتمال وقوع المد البحري الزلزالي "تسونامي".

وأُخذ بعين الاعتبار خلال إعداد المخطط، إحصائيات هبوب الرياح لحوالي 25 عاما قادما.

كما تمت دراسة العواصف والموجات البحرية العميقة في البحر الأسود ومرمرة.

وكذلك تم تصميم المخطط بحيث لا تتأثر ضفتا القناة بالأمواج الناجمة عن مرور السفن في الممر.

وبالرغم من العمل على الاستفادة من الخبرات المكتسبة في شق قنوات أخرى مثل بنما، والسويس، وكييل، فإنه سيتم بناء قناة إسطنبول بطرق إنشاء وتقنيات خاصة بها.

المصدر : الأناضول

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة