وزير خارجية قطر: ما قامت به دول الحصار يبعث على العار والخجل

قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن دول الحصار اتهمت قطر بالإرهاب لأنها تسعى إلى سياسة خارجية مستقلة.

وأضاف محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال كلمة (الإثنين) بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس، أن دول الحصار سعت للتدخل في الشؤون الداخلية لقطر وفرض الوصاية على قراراتها، مؤكدًا أن ما تتعرض له قطر ليست مقاطعة وإنما حصار.

وأكد الوزير القطري على أن بلاده ما زالت لديها خلافات سياسية مع إيران بما في ذلك حول سوريا، قائلا “لدينا خلافات مع إيران بشأن بعض القضايا الإقليمية وينبغي تسوية تلك الخلافات عبر الحوار”.

وجدد الوزير القطري استعداد بلاده لمناقشة “ألف مطلب” لدول الحصار بشرط ألا تمس سيادتها، وقال “موقفنا يقوم على حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية من دون المس بسيادة قطر”.

وأشار إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذتها دول الحصار تنتهك مبادئ القانون الدولي، مؤكدًا أن ما قامت به دول الحصار على الساحة الدولية أمر يبعث على العار والخجل.

وقال الوزير إن الحصار المفروض على قطر يمثل تهديدا وترويعا لمواطني قطر لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا أنه يجب عدم انتهاك حقوق الإنسان لتحقيق أهداف سياسية.

وعرف الوزير الإرهاب بأنه استخدام القوة لإحراز أهداف سياسية وهذا ما تفعله دول الحصار، متهما إياها بغض الطرف عن صوت العقل في الأزمة الحالية، وقال: “نسعى لحل سلمي للأزمة من خلال دعم جهود الوساطة الكويتية المدعومة دوليا”.

وقال إنه لم يحدث أن اتهمت دول الحصار قطر في السابق بتهديد أمن منطقة الخليج، كما أن دول الحصار لم تقدم أي دليل على تدخل قطر في شؤون البلدان الأخرى، مؤكدًا أن ما قامت به دول الحصار يعد انتهاكا لميثاق مجلس التعاون الخليجي.

وأشار الوزير إلى أن قطر قامت بتنويع اقتصادها وإنشاء أحد أكبر الموانئ في المنطقة لمواجهة الحصار، وقال: “نستطيع الرد على تحركات دول الحصار الرامية لتقويض استقرار بلادنا”.

كما أوضح أن قطر لا تنوى الانسحاب من مجلس التعاون الخليجي الذي قال إنه مصدر استقرار في المنطقة.

وعبر الوزير القطري عن امتنانه لموقف فرنسا ودعوة الرئيس ماكرون لرفع الحصار عن قطر، مشيرًا إلى أن هناك أيضًا إرادة من واشنطن لحل الأزمة الخليجية، كما أن الصين وروسيا تدعمان الوساطة الكويتية.

وحول جماعة الإخوان المسلمين، قال الوزير إن دعم قطر لمصر لم يرتبط بوصول الإخوان المسلمين للحكم، موضحا تبنى بلاده سياسة داعمة لكل الدول العربية وخصوصا الدول التي شهدت ثورات الربيع العربي.

وقال إن قطر لم تنحز إلى أي حزب سياسي، إذ دعمت مصر قبل وصول الإخوان للحكم أو تفكيرهم حتى في الترشح، مؤكدًا أن قطر دعمت ثورة 25 يناير منذ البداية ودعمت تطلعات الشعب المصري.

وأضاف أن النظام الحالي في مصر يحاول خلق تصور زائف بهذا الشأن، مؤكدًا أن قطر تدعم مصر منذ ثورة يناير وواصلت دعمها الاقتصادي والمالي خلال حكم المجلس العسكري وفي عهد الرئيس محمد مرسي وحتى وقت قريب.

وأكد الوزير القطري أن استقرار مصر هو استقرار لبلاده، لكن الرئيس المصري الحالي لا يريد علاقات ودية أو صديقة مع قطر، وأوضح أنه مازال لدى قطر استثمارات في مصر تهدف إلى خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المصري.

وأضاف أن ذريعة الإرهاب أصبحت الآن اتهاما يوصم به أي مُعارض في حين أن “تعريفنا للإرهاب هو أن كل ما يدان بفعل إرهابي يعتبر إرهابيا” ولا يمكن تعميم هذا الأمر على الجميع.

وأكد الوزير القطري على أنه من الأفضل “أن نركز على إصلاحاتنا الداخلية وأجندتنا السياسية حتى لا نحول أيا من هؤلاء المعارضين لإرهابيين”.

وحول الأزمة السورية، قال إنه يجب محاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا، وقال “علينا مواصلة دعم الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين”.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة