مناورات عسكرية عراقية تركية تزامنا مع استفتاء كردستان

مسعود البرزاني يدلي بصوته في الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان

 قالت وزارة الدفاع العراقية اليوم (الاثنين) إن الجيش العراقي بدأ مناورات واسعة مع الجيش التركي على الحدود.

 وينسق البلدان إجراءات ضد إقليم كردستان بشمال العراق ردا على استفتاء غير ملزم على الاستقلال نظمته حكومة الإقليم اليوم الإثنين.

وصوت إقليم كردستان العراق (الاثنين) على الاستقلال في استفتاء تاريخي يريد من خلاله الأكراد فتح باب التفاوض من أجل إقامة دولة لهم لكنه يهدد باندلاع صراع إثر مطالبة البرلمان العراقي لحكومة البلاد بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها .

وأغلقت مراكز الاقتراع في مدن كردستان والمناطق المتنازع عليها في الساعة 19،00 (16 ت غ).

ويتوقع أن تصدر نتيجة الاستفتاء الذي تشارك فيه أيضا محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وكردستان بعد 24 ساعة من إقفال مراكز الاقتراع. وعلى الرغم من أن النتيجة شبه محسومة وستكون لصالح الاستقلال، إلا أن مسعود برزاني، رئيس الإقليم الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي، سبق أن أعلن ان الاستفتاء لن يعني إعلانا تلقائيا للاستقلال، لكنه سيشكل بالأحرى نقطة الانطلاق “لمفاوضات جدية مع بغداد” حول هذه المسألة.

ويشارك أكثر من خمسة ملايين مقترع في الاستفتاء الذي يجري في المحافظات الثلاث من إقليم كردستان العراق، إربيل والسليمانية ودهوك، كما في مناطق متنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية العراقية، مثل كركوك وخانقين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة الثامنة صباحا (05,00 ت غ)، واقفلت في الساعة 19،00 (16,00 ت غ).

ويشكل الاستفتاء الذي دعا إليه الزعيم الكردي مسعود بارزاني رهانا محفوفا بالمخاطر. وعبرت دول مجاورة للعراق مثل تركيا وإيران عن رفضها للاستفتاء، خشية أن تحذو الأقليات الكردية على أراضيها حذو أكراد العراق.

ويتوزع الأكراد الذين يقدر عددهم بين 25 و35 مليون نسمة بشكل أساسي في أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا.

وكان بارزاني اعتبر الأحد أن “الشراكة مع بغداد فشلت ولن نكررها. لقد توصلنا إلى اقتناع بأن الاستقلال سيتيح عدم تكرار مآسي الماضي”، مضيفا “توصلنا إلى قناعة بأن أيا كان ثمن الاستفتاء، فهو أهون من انتظار مصير أسود”.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد في بغداد أن حكومته لن تعترف بالاستفتاء حول استقلال كردستان.

وفي رد فعل مماثل، صوت مجلس النواب العراقي تعبيرا عن رفضه للاستفتاء، على قرار يلزم رئيس الوزراء حيدر العبادي بنشر قوات في المناطق التي استولى عليها الأكراد منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 .

وأصدر البرلمان مجموعة من القرارات ضد الاستفتاء، أبرزها “إلزام القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي) للحفاظ على وحدة العراق، نشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الغقليم بعد 2003”.

ومن الناحية الدستورية فإن الحكومة باتت ملزمة بالامتثال إلى قرار البرلمان.

وقال كريم النوري القيادي في منظمة أبرز فصائل الحشد الشعبي، إن “وجهتنا القادمة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها المحتلة من قبل عصابات مسلحة خارجة عن القانون ولا تلتزم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة” في إشارة الى قوات البشمركة .

وتقع المناطق المتنازع عليها خارج المحافظات الشمالية الثلاث التي تشكل إقليم كردستان العراق، وكانت محط نزاع بين بغداد وأربيل.

وتضم هذه المناطق محافظة كركوك الغنية بالنفط، ومناطق متفرقة في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين شمال البلاد وواسط في وسط البلاد.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الاثنين) أنه سيغلق قريبا الحدود البرية مع كردستان وهدد بوقف صادراته النفطية عبر تركيا.

وقال أردوغان خلال منتدى في إسطنبول “هذا الأسبوع سنتخذ إجراءات. سنوقف حركة الدخول والخروج” عند معبر خابور الحدودي، مضيفا أن صادرات النفط من كردستان العراق ستتوقف حين تقوم تركيا “بإغلاق الأنبوب”.

وطلبت الحكومة العراقية الأحد من كل الدول أن تحصر التعامل معها في كل العمليات المرتبطة بالنفط.

ويبلغ متوسط إنتاج كردستان العراق من النفط 600 ألف برميل يوميا يتم تصدير 550 ألفا منها إلى تركيا عبر ميناء جيهان.

وأغلقت إيران (الاثنين) حدودها مع كردستان العراق. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي “بطلب من الحكومة العراقية، أغلقنا حدودنا البرية والجوية” مع الإقليم، واصفا الاستفتاء بأنه “غير قانوني وغير مشروع”.

إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية عادت وأصدرت بيانا جاء فيه أن “الحدود البرية بين إيران ومنطقة كردستان العراق مفتوحة، هذه الحدود لم تغلق. في الوقت الراهن، إن المجال الجوي فقط مغلق بين إيران وهذه المنطقة”.

وكانت إيران أعلنت عشية الاستفتاء حظر جميع الرحلات الجوية مع كردستان العراق حتى إشعار آخر.

وتثير هذه الضغوط التي يمكن أن تخنق إقليم كردستان اقتصاديا، قلق الناخبين الأكراد، رغم حماستهم لإجراء الاستفتاء.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة