الأمم المتحدة: عملاء للكرملين ارتكبوا “انتهاكات خطيرة” في القرم

زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان
الأمير زيد بن رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

حذرت الأمم المتحدة (الاثنين) من “تدهور كبير” في حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس/آذار 2014.

واتهمت المنظمة عملاء الحكومة الروسية بارتكاب “انتهاكات متكررة وخطيرة” بينها عمليات تعذيب، من دون أية محاسبة.

وأعلنت المفوضية السامية لحقوق الانسان في تقرير أن ضم روسيا لشبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود أطلق حملة قمع واسعة تستهدف المؤسسات والثقافة الأوكرانية.

وذكر التقرير أنه “تم توثيق انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل التوقيف والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وسوء المعاملة والتعذيب وعملية إعدام واحدة على الأقل من دون محاكمة”.

وأضاف “ارتكب عملاء للحكومة الروسية انتهاكات متكررة وخطيرة للحق في السلامة الجسدية والعقلية في القرم منذ العام 2014. ويوحي غياب التحقيق بأن مرتكبيها أفلتوا وما زالوا يفلتون من العقاب”.

وضمت موسكو القرم من أوكرانيا بعدما أطاحت احتجاجات واسعة خرجت في كييف بالرئيس الأوكراني، آنذاك، الموالي للكرملين، فيكتور يانوكوفيتش، ما دفع العديد من الدول الغربية إلى فرض عقوبات على روسيا.

وحثت الهيئة الأممية موسكو على احترام واجباتها كقوة محتلة، مطالبة إياها بالتحقيق في جميع حالات التعذيب والخطف والقتل المحتملة التي تورط فيها عناصر أمن روس وعملاء لهم.

وشدد المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين على وجود “ضرورة ملحة لإحلال العدل والتعويض للضحايا” عن هذه “الإساءات والانتهاكات لحقوق الانسان”.

وقالت فيونا فرايزر التي أشرفت على التقرير، للصحفيين في جنيف إن “غياب الحياد في القضاء” يعني أن النظام القضائي يكبت آمال الأشخاص الذين انتُهكت حقوقهم.

وتم نقل مئات المتظاهرين من سجون في القرم إلى أخرى في روسيا، حسب التقرير الذي أضاف أن ثلاثة معتقلين على الأقل توفوا إثر عدم تلقيهم العناية الطبية المناسبة أثناء احتجازهم.

ودان التقرير كذلك قرار موسكو استبدال القوانين الأوكرانية بأخرى روسية، وإجبار الناس الحصول على جنسيات روسية.

وأشار مكتب المفوضية السامية إلى أن الموظفين تلقوا تهديدات بفصلهم عن العمل إذا لم يتخلوا عن الجنسية الأوكرانية، فيما تم حرمان سكان القرم الذين لم يستوفوا الشروط القانونية لاعتبارهم مواطنين روس من حقوقهم المدنية الأساسية في أرضهم.

وصرح الحسين أن “فرض الجنسية على سكان أرض محتلة يمكن أن يرقي إلى إرغامهم على إبداء الولاء لسلطة قد يعتبرونها معادية، وهو ما تحظره اتفاقية جنيف الرابعة”.

وقالت فرايزر “تحول عشرات الآلاف إلى أجانب، ما نتج عنه صعوبات جمة”.

ووجد التحقيق الأممي أن هؤلاء “لا يمكنهم تملك أرض زراعية أو التصويت أو الترشح أو تسجيل طائفتهم أو التقدم بطلب لعقد اجتماع عام أو الحصول على مناصب إدارية” في القطاع الحكومي.

وأضاف أن “التعليم باللغة الأوكرانية اختفى تقريبا من القرم”.

ومُنع المحققون الأمميون من دخول القرم، ولذا فإن تقريرهم مبني على مقابلات أجروها من الأراضي الأوكرانية.

وأكدت فرايزر أن المفوضية لا تزال تحاول الضغط من أجل السماح لمحققيها بالدخول عبر “التواصل رسميا” مع الحكومة الروسية، في ظل عدم وجود أي إشارات واضحة على إمكانية تحقيق اختراق في هذا السياق.

وتتهم كييف كذلك الكرملين بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا الصناعي، في نزاع أسفر عن مقتل عشرة آلاف شخص منذ أبريل/نيسان عام 2014.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة