شاهد: “طوق النجاة” استراتيجية مصرية لمواجهة النمو السكاني

أطلقت وزارة الصحة المصرية ما أسمته استراتيجية “طوق النجاة” في محاولة لإبطاء معدل النمو السكاني الذي يقول الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه يشكل تهديدا للتنمية.

ووفقا لهذه الإستراتيجية تعمل مصر على توعية السكان ببرامج تحديد النسل وتنظيم الأسرة، وخصوصا في مناطق الريف في محاولة لخفض معدل المواليد.

وشهدت مصر ميلاد 2.6 مليون طفل في عام 2016 وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري.

وتسعى هذه الإستراتيجية إلى خفض معدل المواليد إلى 2.4 مليون في السنة وتوفير ما يصل إلى 200 مليار جنيه مصري (11.3 مليار دولار) للحكومة بحلول عام 2030.

وتستهدف الاستراتيجية مناطق الريف حيث يعتبر كثيرون أن زيادة عدد أفراد الأسرة تمثل مصدرا للقوة الاقتصادية، كما يعتبر آخرون تحديد النسل أمرا محرما.

وكان الرئيس المخلوع حسني مبارك وزوجته سوزان قد وضعا برنامجا لتنظيم الأسرة قبل عشرات السنين. لكن هذه هي المرة الأولى التي تقول فيها الحكومة إن ما يدفعها لذلك هو الخوف من أن يبتلع النمو السكاني جهود التنمية الاقتصادية.

وقالت وزارة الصحة إنها ستنشر 12 ألف من دعاة تنظيم الأسرة في 18 منطقة ريفية، لكنها لم تورد تفاصيل عن كيفية جذب المزيد من النساء للبرنامج.

وتدير الوزارة نحو 6 آلاف مركز لتنظيم الأسرة يمكن للنساء فيها إجراء فحوص مجانية، وشراء موانع الحمل المدعومة من الحكومة؛ حيث يبلغ سعر الواقي الذكري عشرة قروش واللولب الرحمي جنيهان فقط.

وارتفع معدل التضخم في مصر إلى مستويات قياسية خلال الشهور الأخيرة، بعد أن أصدرت الحكومة قرارا بتعويم العملة في نوفمبر/تشرين الثاني في خطوة خفضت قيمة الجنية المصري إلى نحو النصف.

وأدت هذه الخطوة إلى نقص الدواء في الصيدليات في مختلف أرجاء البلاد إذ أصبحت العديد من الأدوية ومنها موانع الحمل غير مربحة سواء للمنتج أو المستورد.

وتنفيذا لسياسة الدولة الساعية للحد من الاستيراد تعاقدت الوزارة مع شركة أكاديما انترناشيونال التابعة للشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية لإنتاج موانع حمل محلية.

وقال طارق أبو العلا، العضو المنتدب لشركة أكديما انترناشونال، إن الشركة أقامت مصنعا يمكنه تلبية الطلب المصري من موانع الحمل المعتمدة على الهرمون وتصدير أي كميات زائدة.

وأضاف إن الصفقة توفر ملايين الدولارات للحكومة وتغطي 65% من الطلب المحلي.

المصدر : رويترز