شاهد: ضيوف الرحمن يتوافدون على عرفات لأداء ركن الحج الأعظم

بدأ أكثر من مليوني حاج، بالتوافد على مشعر عرفات، فجر الخميس، ليشهدوا الوقفة الكبرى بصعيده الطاهر، ويؤدون الركن الأعظم للحج، وذلك بعد قضائهم يوم التروية في مشعر مِنى الأربعاء.

ويقف الحجاج على صعيد عرفات، فيما تعد عرفة كلها موقفًا للحجيج إلا وادي عرنة، ومن هناك، على هذا الجبل المحاط بالصحراء، ألقى النبي محمد خطبته الأخيرة “خطبة الوداع” قبل أكثر من 1400 عام، والتي دعا فيها المسلمين إلى الوحدة.

ويقصد الحجاج منذ طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة جبل عرفات، على بعد 12 كيلومترًا من مكة المكرمة، ويؤدون فيه صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، ثم ينفرون مع مغيب الشمس إلى مزدلفة لجمع الجمرات ويصلوا بها المغرب والعشاء، ويقفوا بها حتى فجر الجمعة العاشر من ذي الحجة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة) وقضاء يوم النحر  وذلك بأول أيام عيد الأضحى، ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، إذ يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

وبعد عامين من حادث تدافع أودى بحياة أكثر من 2300 شخص، تؤكد السلطات السعودية أنها سخرت كل طاقاتها الأمنية والخدماتية في سبيل إنجاح موسم الحج والاستعداد لأي طارئ.

وقد أكد متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، أن أكثر من مئة ألف من أفراد الأمن يعملون على تأمين الشعائر في مختلف مراحلها ومواقعها.

يشار إلى أن حجاج قطر يغيبون عن أداء فريضة الحج هذا العام لأول مرة بسبب العراقيل التي وضعتها السلطات السعودية أمامهم، كما أن السلطات السعودية منعت شبكة الجزيرة من تغطية الحج حيث أغلقت مكاتب الشبكة في الأراضي السعودية أواخر مايو/أيار الماضي دون تقديم أي مبرر.

وتجري مناسك الحج هذا العام في خضم أزمة دبلوماسية كبرى في الخليج إثر حصار السعودية ودول أخرى لدولة قطر ،وتسبب حصار قطر وإغلاق السعودية حدودها البرية والمجالات الجوية أمام الطائرات القطرية، بتقليص أعداد الحجاج القطريين.

وقبيل بدء موسم الحج، أعلنت السعودية فتح حدودها البرية مؤقتًا أمام الحجاج القطريين، إلا أن أعدادا قليلة تتراوح أعدادهم ما بين 60 إلى 70 حاجا فقط من هؤلاء عبروا نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة، بحسب عضو في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر.

والعام الماضي أدى نحو 12 ألفا من قطر  مناسك الحج، بحسب ما تفيد به وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة