شاهد: تبديل كسوة الكعبة المشرفة صبيحة يوم عرفة

بدأت مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة، عقب صلاة فجر اليوم الخميس التاسع من شهر ذي الحجة، جرياً على عادة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في يوم عرفة من كل عام.

وتكتسي الكعبة حلتها الجديدة على يد 86 فنيا وصانعا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن أنظار المسلمين تتجه الخميس إلى رحاب بيت الله الحرام، حيث تجري مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة القديمة بأخرى جديدة صُنِعَت من الحرير الخالص والذهب في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

وقال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالمملكة السعودية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إن الجهة المختصة في الرئاسة تبدأ مراسم تغيير الكسوة الجديد للكعبة فجر الخميس، بينما الحجيج يشهدون الوقفة الكبرى في صعيد عرفات الطاهر.

وأشار إلى أنه سيتم إنزال الكسوة القديمة وإبدالها بأخرى جديدة، فيما تُنقل المراسم عبر البث المباشر من الموقع الإلكتروني للرئاسة العامة.

من جانبه، قال مدير عام مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة بالمملكة السعودية الدكتور محمد عبدالله باجودة، إن تقليد الكسوة يتم مع بداية شهر ذي الحجة من كل عام؛ فتسلم كسوة الكعبة الجديدة إلى كبير سدنة الكعبة المشرفة ليتم فجر يوم التاسع من شهر ذي الحجة إنزال الكسوة القديمة للكعبة وإلباسها الجديدة.

وأشار إلى استمرار العمل فيها حتى صلاة العصر من اليوم ذاته ثم تعود الكسوة القديمة إلى مستودع المصنع للاحتفاظ بها.

ولفت إلى أنه يعمل في مصنع كسوة الكعبة المشرفة أكثر من 240 صانعا وإداريا موزعين في أقسامه المزودة بآلات حديثة ومتطورة في عمليات الصباغة والنسج والطباعة والتطريز والخياطة.

وتشمل الأقسام: “الحزام وخياطة الثوب والمصبغة والطباعة والنسيج الآلي واليدوي وتجميع الكسوة”، إضافة إلى أكبر ماكينة خياطة في العالم من ناحية الطول حيث يبلغ طولها 16 مترا وتعمل بنظام الحاسب الآلي، وأيضٍا أقسام لمختبر والخدمات الإدارية والصحية للعاملين في المصنع.

وأوضح باجودة أن تكلفة صناعة كسوة الكعبة المشرفة تُقدر بأكثر من 22 مليون ريال سعودي سنويا، شاملة المواد المستهلكة وأجور العاملين، لافتًا إلى أن الكسوة تستهلك حوالي 700 كيلوغرام من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المصنع باللون الأسود و120 كيلوغرام من أسلاك الفضة والذهب مبطنة من الداخل بقماش من القطن الأبيض المتين.

ولفت مدير عام مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة بالمملكة السعودية إلى أن كسوة الكعبة المشرفة تُستبدل باستخدام سلم كهربائي يُثبت على قطع الكسوة القديمة من على واجهاتها الأربع، ثم تُثبت القطع في 47 عروة معدنية في كل جانب ومثبتة في سطح الكعبة، ليتم بعد ذلك فك حبال الكسوة القديمة ووضع مكانها الكسوة الجديدة.

وأشار إلى أن الكسوة تتشح من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء “بطريقة الجاكارد”، كُتب عليها لفظ “لا إله إلا الله محمد رسول الله” و”سبحان الله وبحمده” و”سبحان الله العظيم” و”يا حنان يا منان يا الله”.

وأضاف أن هذه العبارات تتكرر على قطع قماش الكسوة جميعها وعلى ارتفاع تسعة أمتار من الأرض بعرض 95 سنتيمترا، فيما يُثبت حزام الكعبة المشرفة وتُستبدل مرة كل عام، بينما كسوتها الداخلية ذات اللون الأخضر لا تُستبدل إلا على فترات متباعدة حسب ما تدعو إليه الحاجة لعدم تعرضها للعوامل الجوية.

المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة