المعارضة البريطانية تعرض بديلا سلسا للخروج من الاتحاد الأوربي

زعيم حزب العمال جيريمي كوربين
زعيم حزب العمال جيريمي كوربين

يعتزم حزب العمال المعارض في بريطانيا الإعلان عن تحول في السياسة يفتح المجال أمام إمكانية بقاء بريطانيا في السوق الموحدة للاتحاد الأوربي والاتحاد الجمركي لسنوات في إطار خروج “سلس”.

وقال متحدث باسم الحزب إن الحزب سيطرح نفس “البنود الأساسية” مثل علاقة بريطانيا الحالية مع الاتحاد الأوربي خلال فترة انتقالية في أعقاب الخروج في 2019 وبعد ذلك تكون جميع الخيارات مفتوحة.

وتؤكد التصريحات ما ذكره تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أيد فيه الوزير المسؤول عن ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي في حكومة الظل كير ستارمر “استمرار عضوية السوق الموحدة للاتحاد الأوربي إلى ما بعد مارس  2019 عندما تترك بريطانيا الاتحاد الأوربي” في محاولة لإيجاد خطة خروج بديلة أكثر وضوحا من تلك التي تقترحها حكومة تيريزا ماي المحافظة.

وبعد أشهر شابتها الضبابية والانقسام في موقف حزب العمال يعتبر الهدف من هذا العرض الجديد إيجاد نقطة انطلاق لزعيم حزب العمال جيريمي كوربين من أجل هزيمة حزب المحافظين في الانتخابات القادمة.

وقال ستارمر للغارديان “سنضع الاقتصاد و فرص العمل دائما على رأس أولوياتنا”.

ونقلت الغارديان عن ستارمر قوله “هذا يعني أن الإبقاء على نوع من الشراكة مع الاتحاد الأوربي فيما يتعلق بالجمارك هو هدف محتمل لمفاوضات حزب العمال، ولكن لا بد لهذا الأمر أن يكون محل تفاوض.”.

وأضاف ” إنه يعني أيضا أن حزب العمال يتخذ موقفا مرنا فيما إذا كان من الأفضل الوصول إلى فوائد السوق المشتركة من خلال التفاوض على شروط جديدة حول علاقة بريطانيا بالسوق المشتركة أو العمل انطلاقا من اتفاق تجاري معد مسبقا.”

وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني عانى من الضعف على جميع الجبهات في الربع الثاني من العام الحالي حيث عانى المستهلكون من ضعف الجنيه الإسترليني مقابل العملات الأجنبية الأخرى وفشل الصادرات في سد الثغرة الاقتصادية الناتجة عن ذلك وجمود حركة الاستثمار الاقتصادي بسبب ضبابية وضع البلاد بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوربي.

وقالت الصحيفة إن حزب كوربين “سيترك الخيار مفتوحا كي تظل بريطانيا عضوا في الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة للسلع إلى ما بعد نهاية الفترة الانتقالية”.

لكن أي ترتيبات على المدى الأطول سيتم النظر فيها فقط إذا استطاعت حكومة لحزب العمال بحلول ذلك أن تقنع بقية دول الاتحاد الأوربي بالموافقة على اتفاق خاص بشأن الهجرة وتغييرات على لوائح حرية التنقل.

وأعاقت صراعات داخلية في حزب ماي محاولاتها في الاستقرار على موقف معين يمكنها من بداية عملية التفاوض بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي وذلك بعد انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران خسرت خلالها ماي أغلبيتها البرلمانية.

وأصبح موقف ماي أضعف من السابق حيث يعتقد الكثيرون أنه من غير المرجح أن تقود ماي فترة برلمانية كاملة عل الرغم من أنه من غير الواضح من سيحل محلها في حال رحيلها.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز