ما هي أسباب الأزمة بين الحوثيين والمخلوع صالح؟

الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح
الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح

كشف عارف الزوكا، الأمين العام لحزب “المؤتمر الشعبي” أسباب الأزمة التي اندلعت بين الحزب وحليفته جماعة “أنصار الله” (الحوثيين).

وقال الأمين العام للحزب، الذي يترأسه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح إن “الخلاف بين الطرفين بدأ مع رفض الحوثيين انعقاد مجلس النواب لقبول استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي”.

وتابع في خطاب بثه موقع “المؤتمر نت”، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن “الحوثيين احتلوا مجلس النواب بصنعاء ومنعوا عقد الجلسة، رغم أنها كانت جلسة مهمة”.

وكان هادي قدم استقالته للبرلمان في 22 يناير/ كانون الثاني 2015، قبل أن يتراجع عنها، بسبب عدم انعقاد البرلمان.

ولفت الزوكا إلى أن “الخلاف توسّع مع ضغوطات الحوثيين على حليفهم صالح، الذي فرضوا عليه حشد 40 ألف مقاتل، إلا أن الأخير قدم حتى اليوم 3 آلاف مقاتل رفضت جماعة الحوثي ضمهم للجبهات”.

وكشف أن “الحوثيين نهبوا 4 مليارات دولار من خزينة الدولة، إلى جانب استمرار سيطرة اللجنة الثورية التابعة لهم على الميدان وعلى كل صغيرة وكبيرة، ومنعها الوزراء المحسوبين على الحزب من دخول الوزارات (في حكومة الحوثي ـ صالح غير المعترف بها دوليًا)”.

واتهم الزوكا “الجماعة بعرقلة تعيين قائد لقوات الحرس الجمهوري، التي تُدين بالولاء لصالح”.

وشدد أن “الجماعة تعتقل المدنيين خارج القانون كما سيطرت على الإعلام الحكومي، وعدلت المناهج الدراسية (..) وهذه قضية وطنية ومشكلة كبرى ستثير الفتنة”.

في المقابل، رد المتحدث باسم جماعة “الحوثيين” محمد عبد السلام، فجر اليوم الاثنين، على خطاب صالح، الذي أبدى فيه أمس، استعداد حزبه لـ”فك التحالف مع الجماعة”.

وقال عبد السلام على صفحته في “فيسبوك” إن “تصريحات صالح تشويه بحق أنصار الله (الحوثيين)، مضيفا أن “حزب المؤتمر قضى على مفهوم الدولة وحولها إلى ممتلكات حزبية”، مهددًا بـ”فتح ملفات فساد صالح وقيادات حزبه”.

كما شهدت صنعاء، ليلة أول أمس السبت، تمزيق صور ولافتات كبرى لصالح وحزبه، كانت قد نصبت في “ميدان السبعين”، الذي سيحتضن مهرجان حزب المؤتمر، واتهم نشطاء الحزب “الحوثيين” بتمزيق تلك اللوحات.

وأمس، عين “الحوثيون”، رئيسًا جديدًا لما يسمى بـ”هيئة الاستخبارات” في وزارة الدفاع بالحكومة التابعة لهم، غير المعترف بها دوليًا.

وقالت وكالة أنباء “سبأ” التابعة للجماعة، إنه “صدر (أمس) قرار رئيس المجلس السياسي الأعلى (مشكل من تحالف الحوثي ـ صالح) صالح الصماد، بتعيين اللواء عبد الله يحيى الحاكم، رئيسًا لهيئة الاستخبارات بوزارة الدفاع”.

وبحسب الوكالة، فقد صدر قرار تعيين “الحاكم” من “الصماد” فقط، وليس بقرار من ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى” مجتمعًا، والذي ضم أعضاء من حزب صالح.

وقبل ساعات من القرار، اتهم صالح، ما تسمى بـ”اللجنة الثورية العليا” التابعة لـ”الحوثيين”، بأنها “تسيطر على المجلس السياسي الأعلى، وأن أي قرارات يصدرها غير متفقة مع اللجنة الثورية يتم إلغاؤها”، حسب الموقع الرسمي لحزب “المؤتمر الشعبي”.

وتشهد العاصمة صنعاء توتراً وحشدا غير مسبوق بين طرفي تحالف “الحوثي/صالح”، في ظل استعدادات جناح صالح بحزب “المؤتمر الشعبي” للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ 35، الخميس المقبل، في ظل دعوة الحوثيين أنصارهم للاحتشاد أيضا عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه تحت شعار “التصعيد مقابل التصعيد”.

ويشير مراقبون إلى احتمالية أن يؤدي التصعيد الحاصل إلى تصدع تحالف الحرب الداخلية الذي تتهمه الحكومة الشرعية والتحالف العربي بالانقلاب على السلطة الشرعية يوم 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عامين ونصف، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي “الحوثي”، وقوات صالح من جهة أخرى.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد “الحوثيين” وقوات صالح، استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريًا، في محاولة لمنع سيطرة “الحوثي/ صالح” على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.

المصدر : الأناضول

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة