عراقيل أمام المرحلة الثانية من اتفاق عرسال

حافلات تنتظر لنقل المشمولين بالاتفاق
حافلات تنتظر لنقل المشمولين بالاتفاق

كشف مصدر سوري مطلع، الثلاثاء، عن وجود عراقيل قد تؤجل التبادل بين حزب الله اللبناني وجبهة “فتح الشام” (النصرة سابقا)،

وهي العملية التي تتم برعاية الأمن العام اللبناني.

أوضح المصدر وهو ميداني من مخيمات النازحين السوريين في عرسال (المحاذية للحدود السورية)، لوكالة الأناضول، أن المفاوضات بشأن عملية التبادل بين “حزب الله” وجبهة “فتح الشام” تمر بمرحلة “دقيقة وحرجة”، في ضوء معلومات عن مطالبة الجبهة بالإفراج عن موقوفين إضافيين غير أربعة متفق عليهم، وسيفرج عنهم من السجون اللبنانية.

وأضاف المصدر المطلع على المفاوضات والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “هناك عراقيل لوجستية (لم يوضحها) قد تؤجل عملية المغادرة إلى اليومين المقبلين بسبب الأعداد غير المتوقعة للاجئين الذين ينوون المغادرة إلى سوريا، فيما تراجع عدد صغير منهم بسبب خوفهم من عدم تأمين المساعدات الإغاثية لهم عند وصولهم إلى سوريا”.

وبحسب المصدر، فإن “أكثر من 160 حافلة سعة 50 شخصا وصلت إلى نقطة التجمع الأخيرة، عند أول (وادي حميد) في جرود عرسال اللبناينة بعد حاجز الجيش، ويتوقع أن يصل عددها إلى نحو 200 مع استمرار توافدها من فليطة السورية”.

من جانبه، قال المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، الثلاثاء إن “الأمور دقيقة جدا ولن نتكلم عن العراقيل لكي لا تظهر عراقيل أخرى ومن الممكن أن تنتهي عملية التفاوض خلال ساعات أو تستمر أكثر”.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين لدى وصوله الى بلدة اللبوة الحدودية مع سوريا شرقي لبنان، للإشراف على عملية مغادرة الحافلات التي تقل النازحين السوريين ومسلحي فتح الشام (جبهة النصرة سابقا). وشدد على أن “لبنان أكبر من أن يكون متقوقعاً أو ضمن حدود طائفية، فهو أوسع من ذلك، وأنا مدعوم (بخصوص المفاوضات) من جميع القوى السياسية”، مفضلا أن “تبقى شروط التفاوض سرية”.

وبدأت أمس الاثنين المرحلة الثانية من تنفيذ بنود الاتفاق بين “النصرة” و”حزب الله”، إذ وصل عدد من الحافلات للتجمع عند نقطة الجيش في وادي حميد لنقل مسلحي النصرة وعائلاتهم إضافة الى النازحين إلى سوريا، لكن عملية الانتقال لم تتم بسبب بعض التعقيدات وزيادة عدد النازحين الذين يريدون الرحيل إلى سوريا.

يشار إلى أن النازحين والمقاتلين وعائلاتهم سينتقلون الى إدلب، فيما عملية تبادل الأسرى لدى الطرفين ستتم في حلب (شمال).

ويوجد 8 أسرى لحزب الله لدى “النصرة”، ثلاثة منهم فقدوا في معركة جرود عرسال منذ أسبوع.

وفي التفاصيل، ستسلك الحافلات من جرود عرسال اللبنانية باتجاه فليطة السورية ومنها إلى طريق حمص الدولي وصولا الى حلب حيث ستجري هناك عملية التبادل.

وسيرافق الحافلات الهلال الأحمر السوري الموجود في فليطة مع الصليب الأحمر الدولي، بحسب ما أفاد الإعلام الحربي التابع لحزب الله.

وستتم عملية التبادل في حلب حيث يدخل مسلحو النصرة مقابل خروج أسرى حزب الله.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد بدأت الأحد، إذ تبادل حزب الله و”النصرة” جثامين مقاتلين من الطرفين.

وبدأ “حزب الله”، معاركه في جرود عرسال، في 19 يوليو/تموز الماضي، ضد مجموعات سورية مسلحة، أبرزها “جبهة النصرة”، وتمكن من السيطرة على مواقع عدة، كانت تحت سيطرتها، بدعم من طائرات النظام السوري.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة