رايتس ووتش تطالب مصر بعدم ترحيل مواطني الإيغور إلى الصين

مواطنو أقلية الإيغور المسلمة يعانون من اضطهاد واسع في الصين - أرشيفية

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية بعدم ترحيل العشرات من مواطني عرقية الإيغور المسلمة إلى الصين، محذرة من مخاطر تعرضهم للتعذيب والسجن إذا أعيدوا قسرا.

وأشارت المنظمة الحقوقية في بيان لها (السبت) إلى اعتقال 62 شخصا على الأقل من أقلية الإيغور المسلمة الذين كانوا يعيشون في مصر، من دون إبلاغهم بأي أسباب لاعتقالهم، إضافة إلى منعهم من الاتصال بذويهم أو محامين.

وبدأت حملة الاعتقالات هذه منذ 3 يوليو/تموز الجاري، وشملت طلابا بجامعة الأزهر ومقيمين آخرين من أقلية الإيغور يعيشون في مصر.

وطالبت الصين خلال الشهور الأخيرة عددا من الدول بإعادة الطلاب الإيغور المقيمين بالخارج ضمن حملتها القمعية التي تستهدف هذه الأقلية، التي تتهمها السلطات الصينية بالسعي للانفصال والتشدد الديني.

وقال سارة ليا ويتسن، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة هيومن رايتس ووتش: “ينبغي على السلطات المصرية وقف هذه الاعتقالات المشينة للإيغور. لا ينبغي ترويع الإيغور الذين يعيشون في مصر بالاعتقال التعسفي والترحيل لبلد يواجهون في خطر الاضطهاد والتعذيب”.

وأشارت المنظمة الحقوقية، ومقرها في نيويورك، إلى أن الكثيرين من المحتجزين في مصر لديهم بطاقات إقامة سارية، وبعضهم طلاب بجامعة الأزهر، التي تعد واحدة من أعرق جامعات العالم، واستضافت طلاب الإيغور طوال عقود.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنها أرسلت خطابا لشيخ الأزهر أحمد الطيب تطلب منه حث السلطات المصرية على إطلاق سراح الإيغور المحتجزين وعدم ترحيلهم إلى الصين.

وقالت المنظمة إنها تحدثت إلى أربعة أشخاص من أقلية الإيغور بالقاهرة وأحد نشطاء الإيغور الذين يتابعون الموقف من خارج مصر، وقالوا إن الشرطة المصرية واصلت اعتقال الإيغور في مناسبات عدة، من مطاعم ومتاجر ومن منازلهم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسؤولين بوزارة الطيران المصرية قولها إن السلطات قامت بترحيل 12 من الإيغور على متن إحدى الطائرات المتجهة إلى الصين في 6 يوليو/تموز، بينما ينتظر 22 آخرين خطر الترحيل الوشيك.

وقالت المصادر إن الشرطة أمرت بترحيل الإيغور من دون أي تفسير.

وتأتي حملة الاعتقالات بعد اجتماع في 19 يونيو/حزيران بين وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار ونائب وزير الأمن العام في الصين تشين جيمين، والذي أكد خلاله المسؤول الصيني رغبة بلاده في تبادل المعلومات مع مصر بشأن ما وصفه بـ”المنظمات المتشددة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة