شاهد: ألمانيا تطالب برفع الحصار الجوي والبحري المفروض على قطر

وزير الخارجية الألماني(يمين) ونظيره القطري

أكد وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل أن قطع العلاقات وفرض الحصار أمور مرفوضة، مؤكدًا أن فرض الحصار على قطر ستكون له تأثيرات على ألمانيا.

وقال خلال مؤتمر صحفي الجمعة مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، الذي يزور ألمانيا، إن قطر شريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب، لافتا إلى أن الأزمة مع قطر تتطلب دبلوماسية.

وأعرب الوزير الألماني عن قلق بلاده والمجموعة الدولية إزاء الأحداث المتوترة التي تمر فيها منطقة الشرق الأوسط.

وأشار وزير الخارجية الألماني إلى ضرورة أن تركز الدول على العدو الحقيقي وهو “إرهابيو” تنظيم الدولة.

ودعا وزير الخارجية الألماني إلى زيادة الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، قائلا إن دول الخليج يجب أن ترفع الحصار البحري والجوي الذي فرضته على قطر هذا الأسبوع.

وقال غابرييل للصحفيين “لدينا قناعة بأن الآن هو وقت الدبلوماسية وعلينا التحدث مع بعضنا البعض ومع زملائنا الأمريكيين لكن قبل كل شيء مع زملائنا في المنطقة وعلينا محاولة التوصل إلى حلول لا سيما رفع الحصارين البحري والجوي”.

وأضاف أن هناك تواصلا مع القوى الدولية في المنطقة من أجل رفع الحصار عن قطر، مشيرا إلى الجهود التي يبذلها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لحل الأزمة الراهنة بأسرع وقت ممكن مع التركيز على الأعداء الحقيقيين.

من جانبه، شكر وزير الخارجية القطري نظيره الألماني، معتبرا أن مواقفه قامت على المبادئ قبل المصالح، حيث وقف وقفة تضامنية شجاعة مع دولة قطر، خصوصا فيما يخص المحاصرة البرية والجوية والبحرية والتي تعتبر عقابا جماعيا تفرضه ثلاث دول خليجية على قطر (في إشارة إلى السعودية والإمارات العربية والبحرين).

وبين الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن مثل هذه الإجراءات لها آثار كبيرة، خصوصا على المجتمع الخليجي نفسه، فضلا عن كونها تعد مخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولن تكون لها آثار إيجابية على المنطقة بل آثار سلبية على المجتمعات الخليجية.

ورأى وزير الخارجية القطري أن الإجراءات التي اتخذت في حق قطر لم تتخذ في حق دول معادية فما بالك بدولة صديقة وشقيقة في مجلس التعاون الخليجي.

وقال إنه قدم خلال زيارته لألمانيا شرحا لخلفيات الأزمة التي ابتدأت بتصعيد إعلامي وفق فبركات، وتفاقم هذا التصعيد إلى أن وصل حد قطع العلاقات الدبلوماسية وحصار بري وإغلاق المجالات الجوية، والموانئ أمام القوارب القطرية.

وأشار إلى أن هناك مساعي لضم دول أخرى إلى قائمة المقاطعين لقطر عبر التحشيد، مستغربا من هذه الطريقة ومتسائلا عن الجرم الذي ارتكبته قطر لتستحق مثل هذا العقاب الجماعي المخالف لكافة القوانين الدولية.

وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه على الرغم من التصعيد المتتالي من قبل هذه الدول فإنه ما زالت هناك خيارات لدولة قطر وهي التمسك بالدبلوماسية والحوار ومساعي وجهود أمير الكويت.

وتابع أن هناك دعما وجهودا من دول صديقة لاحتواء الأزمة ورفع الحصار الجائر عن دولة قطر وبدء المفاوضات بعد ذلك، مشيرا إلى أن الدبلوماسية هي خيارهم الأمثل.

وقال وزير الخارجية القطري إن قائمة الإرهاب جزء من الاتهامات المسترسلة، موضحا أن من ضمن القوائم صحفيين وجمعيات لا علاقة لهم، والقوائم لا تستند إلى أمور واضحة ولا أساس لها.

المصدر : الجزيرة + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة