شاهد: رغم الصعوبات.. اللاجئون في ألمانيا يشعرون بالترحيب

في منطقة برلين الشرقية في بلدة ليشتنبرغ بألمانيا، والتي تعتبر موطنًا للاجئين، تقطن العشرات من الأسر الفارة من بلدانهم التي تستعر فيها الصراعات.

وتوجد الأسر التي فرت من بلدان مختلفة في أكثر من 60 وحدة سكنية، معظمهم من أفغانستان والعراق وسوريا، ولكن هناك أيضًا أشخاص من السعودية وكوسوفو وإيران.

أحد اللاجئين الذين يعيشون هناك هو خلف درويش، وهو يزيدي يبلغ من العمر 37 عاما من العراق، وكان يعيش في ألمانيا مع زوجته وسبعة أطفال لمدة عام ونصف العام بعد عبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوربا.

وقد تم منحهم جميعًا وضع اللاجئ باستثناء ابنته البالغة من العمر 13 عامًا، وذلك بسبب خطأ في الاسم أثناء عملية التسجيل من قبل السلطات.

وعلى الرغم من هذه المشكلة، يقول خلف إنه ممتن جدًا ليكون في ألمانيا.

وقال “أنا ممتن جدا لألمانيا وللشعب في ألمانيا، الذي ساعدنا على الهرب من الحرب كلاجئين”، مضيفًا أن إدارة سكن اللاجئين كانت مفيدة جدًا.

وقال أحمد الدلاوي، أحد اللاجئين الأكراد، إن أحد أكبر العقبات التي تواجه اللاجئين الجدد هو عملية التسجيل لدى السلطات.

وقال “كان لدينا الكثير من المشاكل مع مكتب الرعاية الاجتماعية، وكان هناك واحد فقط، وكان علينا الانتظار لفترة طويلة، قبل عدة أيام من رؤيتنا، ويمكن أن يفسر المشاكل التي كنا نواجهها”.

ولكن بالنسبة إلى الدلاوي كان الانتظار يستحق ذلك من أجل الشعور بالأمان في ألمانيا.

وقال: “عندما أخرج، لا أعتقد أن شخصًا ما قد يكون على وشك المجيء ويقتلني، وأنت تشعر بالأمان”.

تعلم اللغة الألمانية يمكن أيضًا أن يكون صعبا، وخاصة بالنسبة للاجئين الأكبر سنًا، أما الأطفال الصغار فقد التقطوها بسرعة بعد الإقامة في ليشتنبرغ، وكثرة التعامل معهم بالألمانية فقط معظم اليوم.

والخطوة التالية هي البحث عن عمل، وقد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل السماح للاجئين بالبدء في البحث عن عمل.

كانت هذه تجربة عبد الرحمن العلي، وهو طبيب أطفال سوري هرب من وطنه الذي مزقته الحرب حيث كان سيجبر على إكمال الخدمة العسكرية.

وقال “كان من الصعب في البداية، وخاصة مع السلطات، الحصول على تصريح الإقامة، واستغرق ذلك وقتًا طويلًا، حوالي ثمانية أشهر”.

العلي لديه الآن تصريح عمل ويعمل كطبيب في براندنبورغ، ويقول إن كثيرًا من الناس ساعده على طول الطريق، مع تعلم اللغة الألمانية، وإيجاد شقة والتكامل بشكل عام.

والعلي مجرد واحد من نحو 1.2 مليون لاجئ وصلوا إلى ألمانيا منذ عام 2015.

ويعتبر اليوم 20 يونيو هو اليوم العالمي للاجئين، الذي وصفته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتقرير “الاتجاهات العالمية”.

وذكرت الأنباء انه تم اقتلاع 65.3 مليون شخص في العالم في العام الماضي ما يعنى أن واحد من كل 113 شخصًا في هذا الكوكب باتوا لاجئين أو ملتمسي لجوء أو مشردين داخليًا في بلادهم.

المصدر : رويترز