مقتل شاب أثناء مشاركته في احتجاجات بتطاوين التونسية

محتجون اقتحموا محطة لضخ البترول في تطاوين محاولين إغلاقها
محتجون اقتحموا محطة لضخ البترول في تطاوين محاولين إغلاقها

قتل شاب تونسي وأصيب آخرون (الاثنين) خلال مواجهات بين محتجين، يطالبون بوظائف، وقوات الأمن بجانب منشأة نفطية قرب مدينة تطاوين (جنوبي تونس).

وأكد مصدر طبي وفاة المتظاهر بعد نقله إلى مستشفى مدينة تطاوين بعدما صدمته سيارة لقوات الأمن أثناء محاولة وحدات أمنية منع معتصمين من اقتحام منشأة نفطية في منطقة الكامور الصحراوية. وقال محتجون إن الأمن حرق بعض خيام المعتصمين.

لكن وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي، عماد الحمامي، قال إن الشاب الذي توفي في تطاوين “دهسه زملاؤه أثناء توجّههم لحرق منطقة الأمن في المحافظة“.

وأضاف، في تصريح لإذاعة “موزاييك” المحلية (خاصة)، أن “الاحتجاجات في تطاوين خرجت عن طابعها السلمي، وأن عدد المحتجين الرافضين للعرض الذي قدمته الحكومة يوم 16 مايو/أيار الجاري، بلغ 150 في حين قبله 1200 معتصما بالكامور”.

من جهته، نقل التلفزيون الرسمي في تونس، عن بيان لوزارة الصحة في البلاد، أن المحتج توفي في حادث “عرضي”، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

من جهته، نفى مسؤول بمستشفى تطاوين وفاة متظاهر ثان أصيب في إحدى عينيه، في حين أفادت مصادر أخرى بإصابة محتجين آخرين وعناصر من قوات الأمن خلال المواجهات التي دارت صباح الاثنين في منطقة الكامور التي يعتصم فيها شبان من ولاية (محافظة) تطاوين يطالبون بوظائف، وبمشاريع تنموية بالمنطقة.

وبعد مقتل المتظاهر تجمعت أعداد من المحتجين في المدينة، وتحدثت مصادر محلية عن حرق مقرين أمنيين وسيارات أمنية، بالإضافة إلى اقتحام مقر الولاية. واقتحم محتجون أمس منشأة نفطية في منطقة الكامور، وتم إخراجهم منها لاحقا.

وقال المتحدّث باسم معتصمي الكامور، طارق الحداد، في تصريحات للأناضول: “قوات الأمن تعاملت معنا بوحشية، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لفض الاعتصام، كما قامت بحرق بعض خيمنا”.

وتظاهر المئات (الإثنين) في بعض المدن التونسية تضامنا مع المحتجين في تطاوين، في وقت استدعت فيه لجنة الأمن والدفاع في مجلس نواب الشعب وزيري الداخلية والدفاع لبحث الوضع في محافظة تطاوين، وكذلك في محافظة قبلي المجاورة التي تضم بدورها منشآت نفطية، وتشهد احتجاجات.

وكانت الحكومة التونسية أرسلت تعزيزات من الجيش والحرس الوطني لحماية المنشآت النفطية في المنطقة، وحذرت وزارة الدفاع أمس (الأحد) من أن الوحدات العسكرية ستستخدم القوة في حال تعرضت المنشآت المكلفة بحمايتها لمحاولات اقتحام.

وعرض وفد من الحكومة التونسية مؤخرا مقترحات تقضي بتوظيف ألف شاب من محافظة تطاوين في المنشآت النفطية بالمنطقة خلال العام الحالي، و500 آخرين العام القادم.

ووافق قسم من المحتجين على العرض الحكومي، وقرر آخرون الاستمرار في الاحتجاجات التي شملت عرقلة شاحنات تنقل مواد نفطية.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة