مصر تسلم إيطاليا “مستندات مطلوبة” في قضية مقتل ريجيني

الباحث الإيطالي جوليو ريجيني اعتقل في يناير 2016 في مصر وعُثر عليه قتيلا بعدها بأيام

أعلنت النيابة المصرية أنها سلمت إيطاليا قسما من المستندات التي طلبتها النيابة الإيطالية، في إطار التحقيق في جريمة اختطاف وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة مطلع 2016.

وقالت النيابة المصرية الأربعاء في بيان مشترك مع فريق تحقيق تابع لنيابة روما صدر الأربعاء باللغة العربية “سلم فريق التحقيق المصري نظيره الإيطالي الجزء الأول من المستندات المطلوبة من جانب نيابة روما في طلب المساعدة القضائية”.

ولم يشر البيان إلى طبيعة أو محتوى هذه المستندات.

لكن السلطات الإيطالية سبق وطالبت مرارا بالحصول على سجل المكالمات الخاصة بجميع المشتركين في مكان مسكن المجني عليه (ريجيني)، ومكان اختفائه عند مترو الدقي في القاهرة، ومكان العثور على الجثة على طريق صحراوي خارج القاهرة.

وسبق ورفضت مصر هذا الطلب متحججة بأنه “غير قانوني ويتعارض مع الدستور”.

ويتواجد فريق تحقيق من نيابة روما في القاهرة حاليا حيث “تم إجراء تقييم لمسائل التحقيق المفتوحة وكذلك تبادل المعلومات” مع الجانب المصري، بحسب البيان.

وأضاف البيان أنه “قبل نهاية شهر مايو (أيار) سوف يبرم اتفاق للبدء في استرجاع محتويات الأقراص الصلبة الخاصة بكاميرات المراقبة بمحطات مترو الأنفاق”.

وسبق واعلنت السلطات المصرية قبل عام ان تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان اختفاء ريجيني مسحت بشكل تلقائي “لأسباب تقنية”، مشيرة إلى أنه تم شراء برنامج ألماني “باهظ التكاليف يستطيع استرجاع (تسجيلات الكاميرات) ونتائجه تصل إلى 50%”.

وكان ريجيني (28 عاما) طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية، يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/ يناير 2016 ليعثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب.

وأظهر تشريح إيطالي للجثة في أعقاب وصول جثمانه إلى روما، أنه قتل إثر تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في كل أنحاء جسده.  

وتشتبه الصحف الإيطالية بأن يكون عناصر في أجهزة الأمن قد خطفوا الطالب وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بشدة.

وفي نيسان/ أبريل 2016، استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر لإجراء مشاورات احتجاجا على عدم إحراز تقدم في التحقيق حول مقتل الطالب ريجيني. ولم يعد السفير الإيطالي إلى القاهرة منذ ذلك الحين.

المصدر : مواقع فرنسية