“أم القنابل” الأمريكية ترجع أصولها لفترة النازية

"أم القنابل" الأمريكية ترجع أصولها إلى أسلحة طورت لضرب النازي
"أم القنابل" الأمريكية ترجع أصولها إلى أسلحة طورت لضرب النازي

أم القنابل، التي استخدمتها قوات أمريكية ضد مقاتلي فرع تنظيم الدولة في أفغانستان سلاح متخصص جدا يعود لقنابل ضخمة جرى تطويرها للاستخدام النازي في الحرب العالمية الثانية.

وجرى تطوير القنبلة الضخمة (جي.بي.يو-43 ) المعروفة باسم “أم القنابل” التي استخدمتها أمريكا ضد مقاتلي فرع تنظيم الدولة في أفغانستان كسلاح متخصص جدا له ميراث يعود إلى قنابل ضخمة جرى تطويرها للاستخدام ضد أهداف للنازي في الحرب العالمية الثانية.

القنبلة التي تبلغ زنتها 21 ألف و600 رطل (9797 كيلوغراما) وهي واحدة من 15 فقط تم تصنيعها، بعد أن وجد الجيش الأمريكي نفسه بدون السلاح الذي يحتاجه للتعامل مع شبكات أنفاق القاعدة أثناء ملاحقته أسامة بن لادن في 2001، لكنها لم تستخدم قط في قتال إلى أن أسقطتها طائرة أمريكية إم سي-130 على منطقة أتشين في إقليم ننكرهار على الحدود مع باكستان الخميس.

وقال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجمعة إن قرار استخدام “أم القنابل” تكتيكي محض.

في الوقت نفسه، قال خبراء إنه في حين أن استخدام القنبلة كان على الأرجح قرارا فنيا لاستعمال السلاح الأكثر فعالية ضد هدف بعينه، وهو أنفاق وكهوف في منطقة غير مأهولة، فإن موجاته الارتدادية لم ترسل فقط رسالة إلى مقاتلي تنظيم الدولة بل أيضا إلى كوريا الشمالية التي تخفي برنامجا للأسلحة النووية على مسافة عميقة في باطن الأرض وإيران التي لديها منشأة كبيرة لتخصيب اليورانيوم في جبل جرانيتي.

وقال مسؤول بالإدارة الأمريكية، تحدث شريطة عدم نشر اسمه، إن الهجوم يعزز أيضا الرسالة التي أعطاها الرئيس دونالد ترمب لقادته العسكريين والتي تمنحهم حرية في اتخاذ القرار أكبر مما كان في عهد سلفه باراك أوباما.

وقال مارك كانسيان، وهو كولونيل متقاعد بمشاة البحرية الأمريكية وخبير في الأسلحة، إن القنابل العادية ليس بمقدورها أن تدمر مجمعا للأنفاق أو الكهوف.

وأضاف كانسيان الذي يعمل مستشارا بمركز واشنطن للدراسات الإستراتيجية والدولية “إنك تحتاج إلى شيء يحدث قدرا كبيرا من الارتجاج. ينفجر على مسافة منخفضة جدا فوق الأرض لكنه يخلق موجة انفجار هائلة تذهب عميقا إلى كهف وفي مختلف الأركان وهو ما لا تستطيع الذخائر العادية أن تفعله.”

وقال الجنرال المتقاعد بسلاح الجو ديف ديبتولا، وهو قائد سابق لمركز العمليات الجوية بقيادة القوات الأمريكية في أفغانستان في 2001، إن القنبلة جي.بي.يو-43 جرى تطويرها لتحل محل القنبلة “ديزي كاتر” التي تبلغ زنتها 15 ألف رطل والتي استخدمت هناك.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة