شاهد: حمامات الدم بين المدنيين توقف المعارك في الموصل

أوقفت الحكومة العراقية هجومها لاستعادة الموصل من "تنظيم الدولة الإسلامية" بسبب المعدل المرتفع للقتلى والمصابين من المدنيين.

يأتي ذلك في وقت فرضت فيه الحكومة العراقية حظرا للتجوال في ناحية حمام العليل (جنوب مدينة الموصل).

وقال متحدث باسم قوات الأمن إن قوات الحكومة العراقية أوقفت هجومها لاستعادة السيطرة على غرب الموصل بسبب المعدل المرتفع للقتلى والمصابين من المدنيين.

وأضاف المتحدث باسم الشرطة الاتحادية (السبت) أن "العدد المرتفع في الآونة الأخيرة من القتلى بين المدنيين داخل الحي القديم أجبرنا على وقف العمليات لمراجعة خططنا، وحان الوقت لبحث خطط هجوم وأساليب جديدة، لن نواصل العمليات القتالية".

وتابع، "نحتاج إلى التأكد من أن طرد "داعش" من الحي القديم لن يؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى المدنيين، نحن بحاجة لعمليات شديدة الدقة لاستهداف عناصر التنظيم من دون التسبب في أضرار جانبية بين السكان".

وذكر بيان للجيش أن قوات برية مدربة جيدا على القتال في المدن ستنفذ العمليات المقبلة، كما جاء فيه أن القوات العراقية ملتزمة بقواعد الاشتباك وضمان حماية المدنيين.

ويأتي وقف الهجوم في وقت أعلن فيه مصدر في دائرة الدفاع المدني بالموصل ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين منذ بدء الهجوم على "تنظيم الدولة" في الجانب الغربي من الموصل نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إلى أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.

وقال نائب القائد العام للتحالف الأمريكي إن الحل قد يكمن في تغيير الأساليب.

وقال البريغادير جنرال جون ريتشاردسون إن الجيش العراقي يدرس فتح جبهة أخرى وعزل الحي القديم الذي يبدي عناصر التنظيم فيه مقاومة شرسة.

ووصف سكان فارون ظروف المعيشة القاسية داخل المدينة قائلين إنه لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا غذاء يدخل إليها.

وتقول وكالات إغاثة إن ما يصل إلى 600 ألف مدني لا يزالون في الشطر الغربي من الموصل.

لكن الأسر تخرج من الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، بالآلاف يوميا وتتوجه إلى مخيمات باردة ومزدحمة أو تذهب إلى أقاربها.

ويجعل الجوع والقتال الحياة في المخيمات غير محتملة.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن هناك تقارير غير مؤكدة عن مقتل قرابة 700 مدني في ضربات جوية للحكومة والتحالف أو أعمال عنف لـ "تنظيم الدولة" منذ بدء الهجوم على غرب الموصل في 19 فبراير شباط.

وقال التحالف الدولي لمحاربة "تنظيم الدولة" في العراق، الذي تقوده الولايات المتحدة، إنه بدأ تحقيقاً في تقارير عن مقتل نحو مئتي مدني في قصف جوي غربي الموصل.

من جهة أخرى، فرضت السلطات العراقية (السبت) حظرا للتجوال في ناحية حمام العليل (جنوب مدينة الموصل) بعد تسلل عناصر من تنظيم الدولة إليها.

وقال مدير شرطة ناحية حمام العليل المقدم ياسين الجبوري إن "حظرا للتجوال فرضته القوات العراقية على الناحية بعد ورود معلومات عن تسلل عناصر تابعة للتنظيم من الجانب الغربي للناحية".

وأضاف أن "الحظر بدأ الساعة السابعة صباح اليوم وحتى إشعار آخر".

وأوضح الجبوري أن "شعارات كتبت على جدران المنازل والمباني الحكومية مؤيدة لـ "داعش" وقائد التنظيم أبو بكر البغدادي".

وأشار إلى أن "قوات الشرطة تمكنت من قتل اثنين من عناصر التنظيم في وقت متأخر من ليلة أمس في منطقة حاوي النمرود (جنوب شرق الموصل).

واستعادت القوات العراقية نهاية 2016 السيطرة على حمام العليل (ثلاثين كيلومترا جنوب شرق الموصل)، بعد خضوعها أكثر من عامين لسيطرة تنظيم الدولة.

وقال المقدم رياض المندلاوي الضابط في الشرطة الاتحادية إن تنظيم الدولة "شن هجوما على مواقع القوات العراقية في مناطق المحطة واليابسات والصناعة القديمة (جنوب غربي الموصل) واستخدم فيه أسلحة مختلفة، وتمكنت القوات من صده"، مشيرا إلى أن ثلاثة جنود عراقيين قتلوا في الهجوم مقابل 13 من تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة