معارضو رئيسة كوريا الجنوبية‭ ‬المعزولة يطالبون باعتقالها‬

معارضو رئيسة كوريا الجنوبية‭ ‬المعزولة يطالبون باعتقالها‬
معارضو رئيسة كوريا الجنوبية‭ ‬المعزولة يطالبون باعتقالها‬

احتشد معارضو رئيسة كوريا الجنوبية المعزولة باك جون-هاي (السبت) في العاصمة سول للمطالبة بإلقاء القبض عليها.

وذلك بعد يوم من إطاحة المحكمة الدستورية بها وسط فضيحة فساد تورطت فيها شركات كبرى.

وأثار قرار المحكمة الدستورية أمس الجمعة تأييد التصويت البرلماني الذي طالب بمساءلة باك وعزلها غضب مئات من مؤيديها وقتل اثنان منهم أثناء محاولة اختراق صفوف الشرطة خارج المحكمة.

وذكر مستشفى أن رجلا ثالثا عمره 74 عاما أصيب بأزمة قلبية وتوفي (السبت).

ونزل منتقدو باك إلى وسط سول وهو المكان الذي يحتشدون فيه في نهاية كل أسبوع منذ أشهر ونزل مؤيدوها إلى مكان غير بعيد لكن بأعداد أقل.

وانتشر رجال الشرطة في وسط المدينة حاملين الدروع لكن لم ترد أنباء عن وقوع اضطرابات.

وقال محتج مناوئ لباك “العزل ليس هو النهاية. لم نتفرق ولا نزال نمضي يدا واحدة.” وأضاف “هي مواطنة عادية الآن. إذا كانت ارتكبت خطأ فيجب القبض عليها”.

وأصبحت باك (65 عاما) أول رئيسة منتخبة ديمقراطيا تعزل من منصبها في كوريا الجنوبية وذلك بعد أزمة أصابت البلاد بالشلل وأشاعت الاضطراب بسبب فضيحة الفساد التي أدت أيضا إلى اعتقال رئيس مجموعة سامسونغ ومحاكمته.

ويمثل قرار المحكمة سقوطا مدويا لأول امرأة تتولى رئاسة كوريا الجنوبية وهي أيضا ابنة “باك تشونغ هي” الدكتاتور العسكري إبان الحرب الباردة.

وشغلت باك مكانة السيدة الأولى بجانبه بعد اغتيال والدتها في 1974.

وكان والد باك قد استولى على السلطة في انقلاب في 1961 واستمر في الحكم 18 عاما إلى أن قتله قائد حرسه عام 1979.

وعلى الرغم من ظهورها العام سنوات بقيت باك شخصية يحيطها الغموض.

ولم يعد لدى باك حصانة من الملاحقة القضائية وقد تواجه الآن اتهامات جنائية بالرشوة والابتزاز واستغلال السلطة فيما يتعلق بمزاعم تآمرها مع صديقتها تشوي سون-سيل. ونفت كل منهما ارتكاب أي مخالفات.

ولم تمثل باك أمام المحكمة أمس (الجمعة) ولم تدل بأي تعقيب بعد الحكم بعزلها.

وقال متحدث إنها أمضت ليلتها في القصر الرئاسي (البيت الأزرق) الذي سيتعين عليها أن تغادره في مرحلة ما وتعود إلى مسكنها في سول.

وأصبح رئيس الوزراء هوانغ، وهو حليف لباك، قائما بأعمال الرئيسة بعدما أيد البرلمان مساءلتها وعزلها في التاسع من ديسمبر/كانون الأول.

ودعا هوانغ للهدوء الجمعة ووعد بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة سلسة.

ويتعين بموجب الدستور إجراء انتخابات الرئاسة في غضون 60 يوما.

وقال رئيس مفوضية الانتخابات كيم يونغ ديوك إن عملية التصويت ستكون حرة ونزيهة ورجح إجراءها في التاسع من مايو أيار على الأكثر.

وقال إنه يخشى أن تؤدي الخلافات إلى مناخ “ملتهب” داعيا المواطنين إلى تخطي خلافاتهم.

ويطالب مؤيدو باك ببقائها في المنصب. ويطالب بعضهم بإلغاء حكم المحكمة ونظر القضية أمام قضاة آخرين.

وقال تشونغ كوانغ يونغ المتحدث باسم منظمي التجمعات المؤيدة لباك “نطالب بقوة بإعادة المحاكمة”.

ويتقدم في استطلاعات الرأي لشغل منصب رئيس الدولة السياسي الليبرالي مون جاي-إن الذي يدعو للصلح مع كوريا الشمالية.

وقد تهيمن العلاقات مع الصين والولايات المتحدة على حملة الانتخابات المقبلة بعد أن بدأ الجيش الأمريكي هذا الشهر نشر نظام ثاد للدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية ردا على تصعيد كوريا الشمالية لتجاربها الصاروخية والنووية.

واحتجت الصين بشدة على نشر نظام ثاد الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي بين واشنطن وسول مع قلقها من قدرة الرادار القوي للنظام الصاروخي على اختراق مجالها الجوي.

وقيدت بكين السفر إلى كوريا الجنوبية واستهدفت شركات كورية تعمل في البر الصيني الرئيسي، ما دفع سول لاتخاذ خطوات للرد.

وسيكون إصلاح الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية قضية انتخابية أيضا.

واتهمت باك بالحصول على رشى من مجموعة سامسونغ كبرى الشركات الكورية الجنوبية مقابل ميزات حكومية.

وبدأت محاكمة رئيس سامسونج جاي واي. لي يوم الخميس ونفى ارتكاب أي مخالفات.

كما نفت المجموعة ارتكاب أية مخالفات.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة