واشنطن بوست ردا على ترمب: أغلب ضحايا الإرهاب مسلمون

صبي عراقي في موقع تفجير قتل فيه 10 على الأقل في سوق شعبية ببغداد في 8 يناير 2017

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الرئيس دونالد ترمب يتجاهل أن أغلب ضحايا الهجمات الإرهابية هم من المسلمين.

وقالت الصحيفة في ردها على انتقادات ترمب المتكررة لوسائل الإعلام بقولها إن قائمة ترمب للهجمات الإرهابية فاتها أن أغلب الضحايا ليسوا من الغربيين.

وكان ترمب قد وجه انتقادات لوسائل الإعلام يوم الاثنين، وقال إنها لا تغطي الهجمات الإرهابية، مشيرا بشكل خاص إلى هجمات باريس ونيس في فرنسا والهجمات الأخرى في أوروبا.

وتفسيرا لتصريحات ترمب قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن الرئيس أراد القول إن الهجمات الإرهابية لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية.

وقدم سبايسر للصحفيين قائمة تضم 78 هجوما إرهابيا وقع خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2014 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2016.

وردت الصحيفة الثلاثاء بالقول إنه يبدو أن هذه القائمة قد “جُمعت على عجل” وتم انتقاؤها “بشكل تعسفي”.

وأضافت الصحيفة، في التقرير الذي أعده ديريك هاوكينز وكاتي ميتلر، أن أكثر من نصف هذه الهجمات كان عدد الضحايا من القتلى أو المصابين فيها شخصين أو أقل، ولهذا لم تحظ بتغطية إعلامية كبيرة.

وتابعت تقول إن “بعض الدول الأكثر تضررا من المتشددين الإسلاميين تم تجاهلها بشكل كامل” في قائمة ترمب للهجمات الإرهابية.

وأضافت أنه في عام 2015 على سبيل المثال “وقع ما يقرب من ثلاثة أرباع القتلى بسبب الهجمات الإرهابية في خمس دول هي أفغانستان والعراق ونيجيريا وباكستان وسوريا، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية.

لكن البيت الأبيض اختار ألا يضم أيا من هذه الهجمات في العراق ونيجيريا وسوريا لقائمته” الخاصة بالهجمات الإرهابية.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن نحو نصف الهجمات الإرهابية التي وقعت بين عامي 2004 و2013 و60 بالمائة من الضحايا كانوا في أفغانستان والعراق وباكستان، بحسب تصريحات أدلت بها إرين ميلر، المسؤولة عن قاعدة بيانات الإرهاب بجامعة ميريلاند الأمريكية، لشبكة بي بي سي البريطانية.

وقالت الواشنطن بوست إن تحليلا أجرته لجميع الهجمات الإرهابية التي وقعت منذ بدء عام 2015 وحتى صيف عام 2016 أظهر أن عدد القتلى بسبب الإرهاب في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا بلغ “نحو خمسين ضعف عدد القتلى بسبب الإرهاب في أوروبا والأمريكتين”.

فخلال هذه الفترة قتل 658 شخصا في 46 هجوما في أوروبا والأمريكتين، في حين بلغ عدد القتلى في نفس الفترة 28031 شخصا في 2063 هجوما في باقي أنحاء العالم، ما يشير إلى أن أغلب الضحايا هم من الدول المسلمة وليس في أوروبا كما يقول ترمب.

 

المصدر : الجزيرة مباشر