شاهد: الخارجية المصرية تعترف بسقوط الطائرة الروسية نتيجة عمل “إرهابي” ثم تنفي

شهدت وزارة الخارجية المصرية حالة من التضارب والارتباك خلال اليومين الماضيين فيما يتعلق بأسباب سقوط الطائرة الروسية في سيناء.

فقد اعترفت وزارة الخارجية المصرية على لسان متحدثها الرسمي أن حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء أواخر أكتوبر 2015 كان نتيجة “عمل إرهابي”، إلا أنها عادت وتراجعت عن ذلك الاعتراف لاحقا.

البداية كانت من تصريحات ل”أحمد أبو زيد” المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية نشرتها الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك، تضمنت الإشادة بانتقاد البيت الأبيض لوسائل الإعلام الغربية، وتضمن البيان فقرة تقول “من المؤسف أن الانتقائية والتحيز الذي انتقده الرئيس الأمريكي في بعض دوائر الإعلام الغربية في تناولها للأحداث الإرهابية لم يقتصر فقط على مجرد تجاهل بعضها، وإنما امتد ليشمل أسلوب التغطية الإعلامية لبعض تلك الاعتداءات. ففي الوقت الذي تم إبراز الدعم والتعاطف الدولي مع دول ومجتمعات تعرضت لعمليات إرهابية، وجدنا أصابع الاتهام والتقصير توجه إلى دول أخرى – مثل مصر – حينما تتعرض لعمليات إرهابية أودت بحياة العشرات، بل والمئات، مثل حادث سقوط الطائرة الروسية، أو حادث تفجير الكنيسة البطرسية الذي حاولت بعض دوائر الإعلام الغربية تصويره أنه يعكس تقصيراً من جانب السلطات المصرية في توفير الحماية للأقباط من أبناء الوطن”. وهو ما يعد اعترافا صريحا بأن سقوط الطائرة كان متعمدا، وأن عملا “إرهابيا” وراء سقوطها.

لكن المتحدث باسم الوزارة نفى ذلك الاعتراف في مداخلة هاتفية مع برنامج “كل يوم” على قناة “أون تي في” الفضائية، قائلا إن الكلام تم اجتزاؤه بعيدا عن سياقه، وأن التصريحات التي أدلى بها كانت تتحدث عن توجيه انتقادات واتهامات إلى الحكومة بالتقصير عند وقوع حوادث مثل تفجير الكنيسة البطرسية وحادث الطائرة الروسية، وأن ذلك يمثبمثابةل انتقائية” من جانب الإعلام الغربي، إلا أنه قال إن التحقيقات في حادث الطائرة الروسية مازالت مستمرة.

وركز المتحدث باسم الخارجية في رده على وكالة “تاس” الإخبارية الروسية التي نشرت تصريحاته، متهما إياها بتحريفها، رغم أن ذلك التصريح صدر في بيان رسمي من الخارجية.

وكانت مصر تنفي دائما أن يكون حادث سقوط الطائرة الروسية ناتجا عن عمل “إرهابي”، رغم إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن العملية بعد الحادث مباشرة.

المصدر : الجزيرة مباشر