تنديد دولي بتقنين إسرائيل مستوطنات مقامة على أراض فلسطينية

مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية

انتقد مسؤولون غربيون تقنين إسرائيل الآلاف من منازل المستوطنين المقامة على أراضي فلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربي فيدريكا موجيريني إن القانون إذا طبق فإنه سيكون قد تجاوز سقفا جديدا وخطيرا.

وأضافت “هذه المستوطنات تمثل عقبة في طريق السلام وتهدد قابلية حل الدولتين للاستمرار”.

واعتبرت أنه سيرسخ هذا واقع الدولة الواحدة والحقوق غير المتساوية والاحتلال والصراع إلى الأبد، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوربي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة في أراض مملوكة لفلسطينيين غير قانونية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وسيترتب عليها عواقب ستواجهها إسرائيل.

بدوره، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم جوتيريش في بيان “يؤكد الأمين العام على ضرورة تفادي أي أفعال من شأنها أن تحبط حل الدولتين” مشيرا إلى الجهود الدولية المبذولة منذ فترة طويلة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وانضم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إلى الأصوات المنددة، وقال إن هذا يمهد الطريق لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال أولوند، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن زيادة بناء المستوطنات “سيفتح الباب أمام ضم أراض محتلة”.

وأضاف “أعتقد أنه يمكن لإسرائيل وحكومتها مراجعة هذا النص”.

من جانبه، قال عباس إن هذا القانون “مخالف للقانون الدولي وسنواجهه في المحافل الدولية”، كما وصفه بأنه “عدوان على الشعب على الفلسطيني”، بينما وصفته قيادات فلسطينية أخرى بأنه ضربة لآمال إقامة دولة.

وعلى الرغم من أن التشريع حظي بتأييد الائتلاف الحكومي اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فإنه أثار توترات داخل الحكومة.

وقال المدعي العام الإسرائيلي إن القانون غير دستوري وإنه لن يدافع عنه أمام المحكمة العليا.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض يوم الاثنين إن من المتوقع أن يواجه القانون الجديد طعونا أمام المحاكم الإسرائيلية، وبالتالي تمتنع الولايات المتحدة عن التعليق في الوقت الحالي.

وتبدي إدارة ترمب حتى الآن نهجا إزاء المستوطنات أقل صرامة من ذلك الذي اتبعته إدارة الرئيس باراك أوباما التي دأبت على التنديد بالإعلان عن أنشطة استيطانية جديدة.