العراقيب.. قصة قرية فلسطينية هدمها الاحتلال الإسرائيلي 109 مرات

الاحتلال هدم قرية العراقيب 109 مرة

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء قرية “العراقيب” العربية في النقب للمرة 109 على التوالي بدعوى أنها “غير معترف بها”.

وقال عزيز الطوري، عضو اللجنة المحلية للدفاع عن العراقيب، في تصريحات لوكالة الأناضول إن “آليات هدم، ترافقها قوات من الشرطة، وصلت اليوم قرية العراقيب، وهدمت 13 منزلا، هي عدد منازل القرية، وسط عمليات استفزاز للسكان وخاصة الأطفال منهم”.

وأفاد الطوري، أن العراقيب تضم 87 شخصا، غالبيتهم من الأطفال، يشكلون 22 عائلة، ويسكنون في 13 منزلا من الخشب والبلاستيك والصفيح.

وأوضح أنه لا توجد إمكانية لإقامة منازل من الطوب، لأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل هدم القرية”.

وناشد الطواري “العالم الحر أن يدعم صمود أهالي العراقيب لإقامة منازل تلائم نوعا ما الحياة الطبيعية”.

وأضاف: “هذه هي المرة الـ 109 على التوالي التي يتم فيها هدم منازل القرية”، مستدركاً “ومع ذلك أعاد الأهالي ومعهم متضامنون، بناء القرية من جديد، وبعون الله سنستكمل البناء غداً (الخميس) فلا مكان آخر لنا نذهب إليه”.

وكانت آخر مرة  هدمت فيها سلطات الاحتلال القرية في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

ولا تعترف الحكومة الإسرائيلية بقرية العراقيب، ولكن سكانها يصرون على البقاء على أرضهم رغم الهدم المتكرر لقريتهم.

وقالت منظمة “ذاكرات”، التي تضم ناشطين إسرائيليين يهودا وعربا، وتؤرخ للنكبة الفلسطينية عام 1948، إن “قرية العراقيب أقيمت في فترة الحكم العثماني على أرضٍ اشتراها سكان القرية في تلك الفترة”.

وأضافت: “في عام 1951 أمر الحاكم العسكري (الإسرائيلي) سكان العراقيب بإخلاء القرية بشكل مؤقت، لمدة 6 أشهر، بدعوى أن الدولة تحتاج إلى مساحات لإقامة تدريبات عسكرية”.

واستدركت المنظمة: “بعد 6 أشهر سكن خلالها سكان القرية بالقرب من القرية وفي مناطق أخرى بالنقب، طلبت منهم السلطات تأجيل العودة إلى قريتهم لبضعة أشهر ، حتى أخبروهم بأنه يمنع عليهم العودة إلى القرية”.

ومنذ بداية عام 2000، بدأ سكان العراقيب بزرع أراضيهم وحقولهم، ورداً على ذلك قامت سلطات الاحتلال برش الحقول وحرثها من أجل تدمير المحصول، بحسب منظمة ذاكرات، مبينةً أن بعض العائلات عادت للسكن على أراضيهم في العام ذاته.

وتقول المنظمة، إن السلطات الإسرائيلية تُـعرّف عشرات القرى في النقب، ومن ضمنهم العراقيب، على أنها “قرى غير معترف بها”.

ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال هدمت القرية للمرة الأولى في يوليو/ تموز 2010، ومنذ ذلك الحين تعود لهدمها في كل مرة يقوم السكان بإعادة بنائها.

وفجرت سلطات الاحتلال احتجاجات واسعة بين العرب في إسرائيل بعد قيامها مؤخرا بهدم عدد من القرى الفلسطينية في النقب ومن بينها العراقيب وأم الحيران.

المصدر : الأناضول + الجزبرة مباشر