الأمم المتحدة تطلب 2.1 دولار لمواجهة خطر المجاعة في اليمن

طفل يعاني من المجاعة في اليمن
طفل يعاني بسبب المجاعة في اليمن

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن 12 مليون شخص في اليمن يواجهون خطر المجاعة في ظل الحرب المستمرة منذ عامين وإن الوضع يتدهور بسرعة.

ودعت المنظمة الدولية لتقديم مليارين و100 مليون دولار لتوفير غذاء ومساعدات ضرورية أخرى لهم مشيرة إلى أن اقتصاد اليمن ومؤسساته ينهاران وأن بنيته التحتية دمرت.

وقال ستيفن أوبريان منسق الإغاثة في الحالات الطارئة بالأمم المتحدة في تصريحات صحفية “إذا لم يتخذ إجراء فوري وعلى الرغم من الجهود الإنسانية المستمرة فإن المجاعة باتت الآن احتمالا حقيقيا في عام 2017. سوء التغذية منتشر ويتزايد بمعدل مثير للقلق.”

وأضاف “هناك7ملايين و300 ألف شخص لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية.”

وقتل عشرة آلاف شخص على الأقل في الصراع في اليمن بعد انقلاب مليشيا الحوثي على الشرعية وتدخل التحالف العربي لدعم الشرعية في البلاد.

وتظهر أرقام الأمم المتحدة أن نحو3ملايين و300 ألف شخص بينهم  مليونان و100 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. ويشمل ذلك 460 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من أسوأ درجات سوء التغذية ويواجهون خطر الوفاة بالالتهاب الرئوي أو الإسهال.

وقال جيمي مكجولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن إن نحو 55 بالمائة من المنشئات الطبية في اليمن لا تعمل، وإن وزارة الصحة ليست لديها ميزانية للتشغيل.

وأضاف “لا يتسنى لكثير من الناس الوصول إلى مراكز الإطعام أو المستشفيات لأنهم لا يستطيعون دفع رسوم وسائل النقل.”

ومضى قائلا “كثيرون يموتون في صمت دون تسجيل وفاتهم. يموتون في منازلهم ويدفنون قبل تسجيل الوفاة.”

وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 19 مليون يمني في المجمل- أي أكثر من ثلثي السكان- بحاجة للمساعدة والحماية.

وأضافت “ما زالت الاشتباكات والضربات الجوية المستمرة توقع خسائر ثقيلة وتضر بالبنية الأساسية العامة والخاصة وتعيق توصيل المساعدات الإنسانية”. وتابعت المنظمة الدولية أن ” الاقتصاد اليمني يتعرض للتدمير عن عمد.” وأضافت أن الموانئ والطرق والجسور والمصانع والأسواق تعرضت للقصف.

وقال مكجولدريك إن ميناء الحديدة الرئيسي في اليمن لحقت به أضرار بالغة ويفتقر للرافعات اللازمة لإنزال الحمولات من على السفن وهو الأمر الذي يعطل توصيل المساعدات

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الأسبوع الماضي أن ما يقدر بنحو 63 ألف طفل يمني لقوا حتفهم العام الماضي لأسباب كان من الممكن منعها وتتعلق في كثير من الأحيان بسوء التغذية.

وقال يان إيغلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين في بيان منفصل مع دعوة الأمم المتحدة لتقديم المساعدات “لو لم تقتلك القنابل في اليمن فإن الموت جوعا ببطء وألم يمثل خطرا متزايدا الآن.” 

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز