الأطراف السورية توافق على تفاوض مباشر بجنيف

وفد المعارضة السورية في جينيف
وفد المعارضة السورية في جينيف

أعلن مكتب المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن الأطراف السورية في جنيف وافقت على إجراء مفاوضات مباشرة وجها لوجه.

وصدر البيان عن مكتب دي ميستورا مساء اليوم الجمعة عقب إجرائه مباحثات منفصلة بين وفديْ النظام والمعارضة في مقر الأمم المتحدة بجنيف، في اليوم الثاني من المفاوضات التي تعقد برعاية أممية.

وأكد عضو الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة السورية جورج صبرة -في تصريحات للجزيرة بجنيف مساء اليوم- موافقة وفد المعارضة على مبدأ التفاوض المباشرة، وقال إن هذا الخيار ليس وليد اليوم بالنسبة للهيئة.

 وأضاف صبرة أن القبول بمبدأ التفاوض المباشر يستهدف اختبار مدى جدية وفد النظام، ولفت إلى أن المعارضة لا تريد أن يجري استخدام هذه الجولة (الرابعة) من مفاوضات جنيف كغطاء لاستمرار الجرائم والقصف والترحيل من قبل النظام السوري، وأكد ضرورة وضع قضية الانتقال السياسي على الطاولة منذ البداية.

في نفس الإطار، وصف مراسل الجزيرة عبد القادر فايز إعلان دي ميستورا بشأن المفاوضات المباشرة بالتطور اللافت الذي يمكن أن يعول عليه بداية من يوم غد السبت، مشيرا في الأثناء إلى لقاء عقد مساء اليوم بين وفد الهيئة العليا والفصائل من جهة وبين ما يعرف بمنصة القاهرة (المعارضة) من جهة أخرى، وتباحث المجتمعون بشأن ضم ممثلين آخرين إلى الوفد. 

وقبيل تأكيد قبول الأطراف بالتفاوض بصورة مباشرة، قال رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري في مؤتمر صحفي إن الوفد استلم ورقة من المبعوث الدولي بشأن القضايا الإجرائية.

وقال الحريري إن لقاء الوفد مع دي ميستورا بعد ظهر اليوم تناول أفكارا عامة تتعلق بشكل المفاوضات وطريقة الحكم، مشيرا إلى أن النقاشات في هذه المرحلة تدور حول إجراءات وترتيبات للأيام القادمة من الجولة الرابعة من المفاوضات التي افتتحت أمس رسميا.

وشدد على أن المطلوب من المبعوث الدولي تطبيق القرارات الدولية فيما يتعلق بتشكيل هيئة حكم انتقالي، وقال إن الوفد لاحظ أن دي ميستورا أكثر حماسا من ذي قبل باتجاه الخوض في موضوع الانتقال السياسي وفق ما ينص عليه القرار الدولي رقم 2254 وبيان جنيف 1.

كما قال رئيس وفد المعارضة السورية إنه تم خلال اللقاء مع دي ميستورا التركيز على القضايا الإنسانية، والالتزام بوقف النار، ووقف الخروقات التي يرتكبها النظام.

وفيما يتعلق بمسألة مكافحة “الإرهاب” التي يركز عليها النظام، أشار الحريري إلى أن المعارضة تحارب “الإرهاب” في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وحزب الله اللبناني، مشيرا إلى أن الجيش الحر تكبد تضحيات كبيرة وقدم آلاف الشهداء في هذا الإطار.

وسلم المبعوث الدولي في وقت سابق اليوم ورقة أخرى لوفد النظام برئاسة بشار الجعفري، وهو يسعى لوضع خطة عمل تشمل طبيعة المفاوضات ومضامينها الأيام القادمة.

وقال الجعفري بُعيد اللقاء إن المباحثات تطرقت إلى شكل الاجتماعات خلال المفاوضات الجارية، وإن الوفد تسلم ورقة سيعكف على دراستها. وأفاد مراسل الجزيرة رائد فقيه بأن وفد النظام ركز على موضوع مكافحة “الإرهاب” مقابل تركيز المعارضة على الانتقال السياسي.

وقبيل لقاء دي ميستورا، أكد وفد المعارضة أن الهيئة العليا للمفاوضات والقرارات الدولية تشكل مرجعيته في هذه المفاوضات.

وخلال جلسة عقدها في مقر إقامته في جنيف، أشار الوفد إلى عدم وجود شريك يملك نفس الإرادة منذ الجولة الأولى للمفاوضات.

وبشأن تركيبة وفد المعارضة، قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط إن الهيئة فوجئت بالطريقة التي استدعى بها دي ميستورا ممثلي منصتيْ موسكو والقاهرة. لكنه أكد أن الهيئة لا تريد فشل مفاوضات جنيف لأن ما يهمها هو رفعُ المعاناة عن الشعب السوري لا طبيعة وفد المعارضة.

من جهته، رأى عضو منصة القاهرة جمال سليمان أن الدعوة إلى توحيد أطراف المعارضة أمرٌ إيجابي يخدم فرص الوصول إلى حل سياسي. وقال سليمان للجزيرة إن وفد منصة القاهرة ينتظر الاجتماع مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات لبحث المسألة بشكل رسمي بعد عدة لقاءات غير ِرسمية وصفها بالإيجابية بين أعضاء وفود الأزمة السورية.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة