مايكل فلين.. مستشار ترمب المستقيل المعادي للمسلمين (بروفايل)

فلين أحد خبراء الأمن القومي القلائل الذين ساندوا ترمب

بعد أقل من شهر من وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، استقال مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين.

بعد الكشف عن اتصالات أجراها مع مسؤولين من روسيا قبل تنصيب ترمب، مما يجعله من أقصر ممن شغلوا هذا المنصب في تاريخ أمريكا الحديث.

وقال البيت الأبيض إنه تم تعيين الجنرال المتقاعد كيث كيلوغ الذي كان كبير الموظفين في مجلس الأمن القومي، قائما بأعمال مستشار الأمن القومي.

فمن هو مايكل فلين؟

جنرال أميركي متقاعد، ويعرف بمواقف معادية للمسلمين وأخرى تصالحية تجاه روسيا، كان قد كلفه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشغل منصب مستشار الأمن القومي في الإدارة الأمريكية قبل استقالته.

ولد مايكل فلين في ديسمبر/كانون الأول 1958 في رود أيلاند، لعائلة ديمقراطية، وهو واحد من تسعة إخوة، من بينهم شقيقه شارلي، المسؤول الكبير في الجيش الأميركي.

حصل عام 1981 على شهادة البكالوريوس في العلوم الإدارية من جامعة رود أيلاند، وعلى ماجستير في إدارة الأعمال في الاتصالات من جامعة جولدن غيت، وماجستير في الفنون والعلوم العسكرية من قيادة جيش الجيش الأمريكي وكلية الأركان العامة، ودرجة الماجستير في الآداب في الأمن القومي والدراسات الاستراتيجية من كلية الحرب البحرية.

تولى فلين منذ عام 1981 عدة مناصب قيادية بالجيش الأمريكي، منها مساعد مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، ورئيس مجلس إدارة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، ومدير الاستخبارات لقيادة العمليات الخاصة المشتركة في الفترة من يوليو/تموز 2004 إلى يونيو/حزيران 2007 في أفغانستان والعراق.

وتولى فلين مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية عام 2012، وهو المنصب الذي أقاله منه الرئيس باراك أوباما في 2014، وبحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست وقتها فإن فلين ترك منصبه قبل الموعد المحدد له بأكثر من عام، وسط خلافات بشأن أسلوب قيادته للوكالة.

ورغم أنه نشأ وسط عائلة تنتمي للديمقراطيين، فإن فلين ظهر داعما للجمهوريين، حيث تحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري عام 2016، كما يعد فلين أحد خبراء الأمن القومي القلائل الذين ساندوا ترمب الجمهوري بشدة خلال الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حيث كان يقدم له النصح والمشورة.

ويعرف فلين بمواقفه المثيرة للجدل بشأن بعض القضايا، فخلال استضافته في برنامج “وجها لوجه” على قناة الجزيرة الإنجليزية في يناير/كانون الثاني 2016 حول الموضوع الحرب على الإرهاب، وصف فلين الإسلام بأنه “أيديولوجية سياسية تقوم على أساس دين”.

وفي أغسطس/آب الماضي، وخلال اجتماعه في ولاية تكساس بمجموعة من منظمة “ACT! for America”، التي ترأسها بريجيت غابرييل، وصف فلين الإسلام بالسرطان، وظل يردد أن الإسلام هو “فكر سياسي يستتر خلف الدين”.

وفي وقت سابق من العام الماضي، نشر فلين تسجيلاً على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قال فيه: “الخوف من الإسلام أمر معقول، أرجو مشاركة (هذه التغريدة) مع الآخرين، ليس هنالك شك في أن الحقيقة مخيفة”.

واستعرض فلين في التسجيل الذي استخدمه عدداً من العمليات “الإرهابية”، وقال إن “المجتمعات الإسلامية غير قادرة على التآلف مع غيرها من المجموعات الدينية بما فيها المسلمين”.

كما نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني مقالا لريتشارد وولف عنوانه “تعيين مايكل فلين في منصب مستشار الأمن القومي سيكون كارثة”.

ويؤيد فلين إقامة علاقات أكثر قربا مع روسيا، وهو أمر يشجعه ترمب شخصيا، وكان ظهر عدة مرات على شاشة قناة “روسيا اليوم”، وجلس إلى جوار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فعالية نظمتها القناة في موسكو عام 2015.

وشجع فلين المرشح ترمب على فكرة أن الولايات المتحدة تعيش “حربا عالمية” مع المسلحين الإسلاميين، وعليه يجب التعاون مع الجميع في هذه الحرب، بما فيهم الرئيس الروسي بوتين.

وقال في هذا الصدد في حوار صحفي مع صحيفة واشنطن بوست نشر في 14 أغسطس/آب الماضي “لدينا مشكلة مع الإسلام المتطرف، وبإمكاننا العمل مع الروس ضد هذا العدو”. كما أشاد في الحوار ذاته “بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعا إلى إحداث ثورة دينية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات