رسالة من أستاذ جامعي مصري معتقل: الحياة حق!

شكا أستاذ جامعي مصري معتقل من تعرضه لإهمال طبي متعمد، وسط تواتر الأنباء عن سوء أوضاع المعتقلين السياسيين في السجون المصرية.

وروى الدكتور رضا المحمدي، الأستاذ بكلية التربية بجامعة الأزهر، في رسالة خطية هذا الأسبوع بعنوان “الحياة حق” رحلته مع الإهمال الطبي في مستشفى القصر العيني بالقاهرة.

وقال المحمدي، في الرسالة التي نشرتها زوجته الثلاثاء، إنه ذهب إلى مستشفى المنيل الجامعي لإجراء عملية قسطرة بالقلب، إلا أنه عاد دون فحص رغم أنه منذ شهرين يعانى من آلام بالقلب وأصيب بذبحة صدرية أربع مرات.

واعتقل المحمدي في سبتمبر/أيلول من العام الماضي من حي مدينة نصر شرق القاهرة، واختفى قسريا لمدة 8 أيام، ومنذ ذلك الوقت تجدد النيابة العامة المصرية حبسه بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية.

وأضاف: “وبعد معاناة مع إدارة السجن تم عمل الأوراق لذهابي للمستشفى وبالفعل ذهبت خمس مرات و لم يتم عمل أي شيء، لأن الترحيلة تأتى متأخرة، وبالأمس جاءت الترحيلة مبكراً وذهبت للمستشفى وقابلت الطبيب وأوصى بحجزي لعمل قسطرة ولكن لأن الضابط كان في عجلة من أمره ولا يريد أن ينتظر ساعتين أو ثلاثة حتى انتهى من القسطرة قرر أن أعود إلى السجن.

وأضاف: “وعندما اعترضت على قراره وقلت له لن أرجع إلا بعد إجراء القسطرة حتى لو أطلقت علي الرصاص فما كان منه إلا أن أصدر أوامره للطبيب كي يكتب تقريراً يوصى فيه بعودتي في يوم آخر بحجة عدم وجود سرير في المستشفى مع العلم بأنى أخذت موعد الحجز من أسبوعين”.

وأشار المحمدي أن ما آلمه أكثر ليس تصرف الضابط، إنما رضوخ الطبيب لرغبته وترهيبه مع أنه أقسم على معالجة المريض أيا كان، كما أن هذا الطبيب هو أستاذ  جامعي  في الأساس وهو أولى الناس بالدفاع عن قيمة الحياة.

وأضاف: “بعد الشد والجذب مع الضابط وأمناء الشرطة وقعت على الأرض من شدة الإعياء وقام ممرض بقياس ضغطى ووجده 170/90 وطالبت بطبيب كي يفحصني فجاء الرد بأنه لا يوجد أطباء في المستشفى. حدث هذا في مستشفى جامعي وفى قسم القلب”.

وتحتجز السلطات الأمنية المصرية آلاف المعارضين السياسيين في عدد من سجونها ومقراتها الشرطية، منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو/تموز 2013. وتوفي العشرات في السجون ومراكز الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي.

وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2013 “جماعة إرهابية”، وحظرت جميع أنشطتها، وتعاقب كل من ينتمي إليها أو يروج لها بأي طريقة ببنود قانون مكافحة “الإرهاب”.

المصدر : الجزيرة مباشر