ألمانيا تلغي اجتماعا مع الحكومة الإسرائيلية بسبب الاستيطان

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

تقرر إلغاء اجتماع بين حكومتي ألمانيا وإسرائيل كان من المقرر عقده في مايو بسبب تزايد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن الحكومتين اتفقتا على تأجيل الاجتماع السنوي على مستوى رئيسي الحكومتين والوزراء حتى العام المقبل، وعزا سبب التأجيل إلى ازدحام جدول أعمال الحكومة في ضوء رئاسة ألمانيا لمجموعة العشرين.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إلغاء الاجتماع بسبب انشغال الجانب الألماني.

لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين ألمان، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، قولهم إن السبب الحقيقي لإلغاء الاجتماع هو الشعور بتباعد مواقف الحكومتين في قضية السلام في الشرق الأوسط، ما يجعل الاجتماع غير ذي جدوى.

وقال مسؤول ألماني كبير: “علاقاتنا تقلصت تماما. فقد يئسنا فعليا من تحقيق تقدم في المناخ الحالي”.

وكانت الحكومات الألمانية عملت على جعل العلاقات القوية مع اسرائيل من أولوياتها القصوى منذ الحرب العالمية الثانية، وبذلت جهودا كبيرة للتعويض عن مقتل ملايين اليهود في ظل الحكم النازي.

غير أن العلاقات توترت في السنوات الأخيرة بعد أن شككت ألمانيا في التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحل الدولتين لتسوية القضية الفلسطينية.

وشجع انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فيما يبدو نتنياهو على تصعيد بناء المستوطنات التي يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية وتمثل عقبة أمام إحلال السلام.

وأنشأت إسرائيل نحو 120 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة التي يعيش فيها حوالي 350 ألف مستوطن بخلاف 200 ألف يعيشون في القدس الشرقية.

ومنذ تنصيب ترمب الشهر الماضي وافق نتنياهو على بناء ستة آلاف وحدة سكنية في المنطقتين مما أثار انتقادات دولية لم يشارك فيها البيت الأبيض.

ومع ذلك أخذت إدارة ترمب في الأيام الأخيرة موقفا أوضح فقالت إن بناء مستوطنات جديدة أو توسعة المستوطنات القائمة قد لا يفيد في تحقيق السلام.

ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء. قد تفادي قبل سفره الرد على سؤال عما إذا كان لا يزال يؤيد إقامة دولة فلسطينية وقال إنه سيوضح موقفه خلال الزيارة.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز