“نواب48”: نعيش إحدى اسوأ دورات الكنيست

يؤكد النواب العرب الإسرائيليون أنهم يعيشون “إحدى اسوأ دورات” الكنيست بوجود حكومة نتنياهو اليمينية التي تزداد تطرفا يوما بعد يوم.

وأكد النواب أنهم عالقون بين مطالبتهم بحقهم بتمثيل الفلسطينيين ومواقفهم الرافضة لسياسات الدولة الإسرائيلية.

ففي الأشهر الماضية، شهدوا الجدل داخل الكنيست حول منع الأذان فجرا وإضفاء الشرعية على مصادرة أراض فلسطينية لبناء مستوطنات عليها.

وتابع النواب، شاركنا في النقاش وفي التصويت، من دون أن نتمكن من أن تكون القرارات لصالحهم.

ويقول النائب أحمد الطيبي عضو الكنيست خمس دورات منذ 1999، إن “هذه الدورة من أسوأ الدورات لوجود حكومة يمينية متطرفة. نحن معادون لهذه الحكومة، ونعمل لإسقاطها كل يوم”.

ويضيف “نتميز عن المعارضات الأخرى بأننا نمثل أقلية عربية مضطهدة مقموعة”، مؤكدا أن “الكنيست هي أكثر الاماكن تطرفا وليست مكانا سهلا للعمل بل تحديا مستمرا”.

ويؤكد الطيبي أن “نتنياهو كان أقل عدوانية وعنصرية في الدورات السابقة. لكن في السنتين الأخيرتين، صار مزايدا محرضا متطرفا خطرا”.

ومنذ الانتخابات الأخيرة في 2015، قرر النواب العرب الإسرائيليون تشكيل جبهة موحدة في مواجهة أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل حيث يشكل الفلسطينيون المتحدرون من الذين لم يغادروا أراضيهم لدى قيام إسرائيل 17 في المئة حاليا من السكان.

وتشغل القائمة العربية المشتركة المكونة من الأحزاب العربية 13 مقعدا في الكنيست، 12 لعرب ومقعد ليهودي.

وتعتبر القائمة القوة المعارضة الثالثة في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا لكن تشوبها انقسامات.

وفي الكنيست خمسة نواب عرب أخرين.

وكان رئيس كتلة الائتلاف الحكومي في الكنيست ديفد بيتان صرح مؤخرا “أفضل عدم توجه العرب إلى صناديق الاقتراع لأن 95 بالمئة منهم يصوتون لصالح القائمة المشتركة التي تمثل المصالح الفلسطينية”.

لكن الطيبي يتذكر مراحل أخرى صعبة مر بها النواب العرب، مثل الحروب الثلاث على غزة منذ 2008.

ويقول “في وقت الحرب (تصبح) الكنيست نارا. تكون مليئة بالعنصرية والعدوانية الفاقعة. لا يريدون رؤية عربي أو سماع اللغة العربية. يريدونك أن تكون جزءا من الإجماع”.

ويروي الطيبي أن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان قال يوما عنه وعن زميله محمد بركة “يجب وضعهما أمام صف من رماة الرصاص وإعدامهما. كل يوم يقول إننا نمثل المنظمات الإرهابية وأعداء الدولة”.

رفع الحصانة

وتعرض عضو الكنيست باسل غطاس من حزب التجمع الوطني الديموقراطي العضو في القائمة العربية المشتركة لإجراء يعد سابقة في تاريخ الكنيست.

فقد أقدم البرلمان على رفع الحصانة عنه جزئيا في نهاية العام عد اتهامه بنقل هواتف نقالة لمعتقلين أحدهما فلسطيني والأخر من عرب إسرائيل.

ويطالب أعضاء في الكنيست حاليا برفع الحصانة عنه بالكامل.

وأظهرت كاميرات السجن التي بثتها كل القنوات الإسرائيلية غطاس وهو يسلم السجناء مغلفات يتناولها من معطفه.

وجمع الوزير زئيف اليكين (الليكود) 72 توقيعا وسلمها إلى رئيس الكنيست يولي ايدلشتاين مطالبا بإقصاء غطاس.

ويشترط توفر 70 توقيعا على الأقل للتصويت على إقصائه.

وطالب المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام ضد غطاس.

واعتبر مركز “عدالة” القانوني “أن تقديم لائحة اتهام ضد النائب غطاس بدون إعطائه حق الاستماع يشكل خرقا للحق في إجراء عادل، حيث يجب إعطاؤه ثلاثين يوما للاستماع اليه قبل تقديم لائحة اتهام”.

واعتبر غطاس في رسالة وجهها لأعضاء الكنيست أنه تعرض لتنكيل إعلامي ومحاكمة ميدانية. لكن تصرفه أغضب أيضا زملاءه في القائمة المشتركة.

وقال رئيس القائمة أيمن عودة للقناة الثانية الإسرائيلية “هذا أمر غير مقبول للقائمة المشتركة ككل. كذلك كل نشاط غير قانوني نعارضه. الشيء المفهوم هو أنه خالف القانون وعليه أن يواجه ذلك. للأسف هو منح كل شخص ضده هدية، وهذا مؤلم جدا”.

تأثير محدود

ورغم كل شيء، يشدد النائب الدرزي عبد الله ابو معروف على أهمية وجود النواب العرب في الكنيست.

ويقول “نحن مواطنون أصليون قبل قيام إسرائيل لكننا نشكل الأن 20 بالمئة (من سكان إسرائيل).

وتابع، السؤال هو “هل نستطيع تغيير كل شيء في ظل السياسة الصهيونية وغسل دماغ المواطن اليهودي الذي يرضخ لسنوات عديدة من التضليل؟”.

ويضيف “كمواطنين لنا الحق الشرعي في العمل على تغيير السياسة التمييزية بحق العرب في إسرائيل، لذلك لا نترك هذا المنبر في عملنا السياسي”.

وعلى عكس العرب الأخرين، يشمل التجنيد الاجباري في إسرائيل الدروز.

ويقول أبو معروف “الدروز الذين يخدمون في الجيش لا يلاقون المساواة، وحجة التجنيد اخترعتها الدولة من أجل التمييز بين المواطنين وسياسة فرق تسد”.

من جهته، تتباهى الناشطة النسائية عايدة توما بأنها أصبحت أول عربية ترأس لجنة في الكنيست.

وتقول “لست فقط أول إمراه أترأس لجنة دائمة بل أول عربي. وهذا يضعني أمام تحديات كبيرة، فأنا قادمة من أقلية برلمانية وأقلية قومية داخل الدولة”.

وتضيف “أتابع عن كثب خطط تشغيل النساء العربيات، وحصلنا على ميزانيات لدعم مراكز لضحايا الاعتداءات الجنسية” وغيرها من المبادرات الاجتماعية.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة