شاهد: قوات تركية تدخل معقل تنظيم الدولة في حلب والمعارضة تتردد بحضور أستانا

دخلت القوات التركية وفصائل سورية معارضة الى مدينة الباب التي تعد أخر أبرز معاقل “تنظيم الدولة الإسلامية” في حلب بشمال سوريا.

يأتي ذلك غداة تقدم قوات النظام جنوبها.

وقبل أيام من موعد استئناف مفاوضات جنيف المحددة في 20 من الشهر الحالي، أعلنت خارجية كازاخستان دعوتها الحكومة السورية والفصائل المعارضة إلى جولة محادثات جديدة على مستوى رفيع في أستانا.

ويأتي تقدم هذه القوات التي تحاصر المدينة من الجهات الغربية والشمالية والشرقية، غداة وصول قوات النظام السوري وحلفائها إلى مشارف المدينة من الجنوب، حيث باتت على بعد 1,5 كيلومتر منها.

ومنذ شهرين، تشكل مدينة الباب التي يسيطر عليها الجهاديون منذ 2014، هدفا لهجوم يشنه الجيش التركي دعما لفصائل سورية معارضة في إطار عملية “درع الفرات”، قبل أن تبدأ قوات النظام السوري وحلفاؤها قبل أسابيع بدعم روسي هجوماً موازياً للسيطرة على المدينة.

وليس واضحا ما إذا كان الجانبان التركي والروسي الواقفان على طرفي نقيض أصلا في النزاع السوري، يتسابقان ميدانيا للوصول والسيطرة على الباب، أو إن كان هناك اتفاقا غير معلن بينهما، خصوصا أن روسيا قدمت في السابق دعما جويا للعملية التركية الداعمة للفصائل.

وكانت تركيا وروسيا وقعتا اتفاقا في 12 كانون الثاني/يناير الماضي حدد الأليات اللازمة “لتنسيق” الضربات الجوية في سوريا.

وانعكس هذا التعاون تحسنا في العلاقات بين البلدين إثر أزمة خطرة نشبت في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما أسقطت تركيا مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا.

وأثمر التقارب اتفاقا لوقف النار في سوريا ما زال ساريا منذ 30 كانون الأول/ديسمبر.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الأربعاء إنه بمجرد الانتهاء من عملية الباب، فان تركيا وحلفاءها قد يرسلون قوات خاصة إلى الرقة (شمال) أبرز معقل لـ”تنظيم الدولة” في سوريا.

سياسيا، شككت المعارضة السورية الاثنين فيما إذا كانت ستحضر المحادثات التي تدعمها روسيا في قازاخستان هذا الأسبوع متهمة موسكو بالتقاعس عن حمل حكومة دمشق على الالتزام الكامل باتفاق لوقف إطلاق النار أو القيام ببوادر لحسن النية مثل إطلاق سراح سجناء.

وقالت حكومة قازاخستان يوم السبت إنها وجهت الدعوة لوفدي الحكومة والمعارضة لحضور الاجتماع الذي سيعقد يومي 15 و16 فبراير شباط.

وحضر الجانبان اجتماعا مماثلا غير مباشر في آستانا عاصمة قازاخستان الشهر الماضي.

وقال محمد العبود القائد العسكري في الجيش السوري الحر “كانت هناك خروقات في الهدنة والطرف الروسي لم ينفذ ما وعد به لوقف هذه الانتهاكات”.

وأضاف مسؤول ثان بالمعارضة تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن بضعة أفراد من المعارضة قد يحضرون شريطة إحراز تقدم في اليومين المقبلين.

وأضاف “الوفد (بأكمله) لن يذهب”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة