انقسام داخل إسرائيل بشأن “حل الدولتين” قبيل اجتماع نتنياهو بترمب

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع سابق لحكومة الاحتلال (أرشيف)
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع سابق لحكومة الاحتلال (أرشيف)

يواجه بنيامين نتنياهو، ضغوطا داخل ائتلافه الحاكم، تطالبه باتخاذ مواقف أكثر “يمينية”، والتراجع عن تأييد مبدأ “حل الدولتين”

ويعبر ذلك عن انقسام داخل إسرائيل بشأن “حل الدولتين” قبيل اجتماعه المرتقب، مع رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب الأربعاء القادم.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، تصريحات متفاوتة من وزراء الحكومة الإسرائيلية، الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض، حول مبدأ “حل الدولتين”.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترمب في البيت الأبيض، الأربعاء المقبل، في أول اجتماع بينهما منذ تنصيب الأخير رئيساً للبلاد في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

وطالب كل من وزير التربية التعليم “نفتالي بينت”، ووزيرة القضاء “ايلات شاكيد”، وكلاهما من حزب “البيت اليهودي” اليميني، من نتنياهو التراجع عن قبول مبدأ حل الدولتين، وعدم التطرق له خلال لقائه مع ترمب.

ونقلت الاذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) اليوم، تصريحات للوزيرة “شاكيد”، طالبت فيها نتنياهو بالتخلي عن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وإلى عرض بديل لها.

وقالت شاكيد، إن “الحزب الجمهوري الأمريكي شطب من برنامجه البند الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية، فلا داعي للحكومة اليمينية في إسرائيل أن تدخل هذا البند من جديد”.

من جانبه، هدد الوزير “بينت” في تصريح له، نشره أمس على حسابه عبر موقع فيسبوك، نتنياهو، بـ “زلزال”، في حال لم يتراجع عن “دعمه السابق لمسار حل الدولتين وتباحث مع ترمب حول ذلك”.

وأكد بينت، بحسب الإذاعة العامة، أن الاستمرار في هذا المسار، هو “تفويت تاريخي ومساس عميق بأمن الدولة”.

وفي المقابل، دافعت وزيرة الثقافة “ميري ريغيف”، عن نتنياهو، وهاجمت بينت، وقالت:” لا يمكن لأحد أن يُعلم رئيس الحكومة كيف يدير أمور الدولة”.

وأفاد موقع صحيفة “والا” الإلكتروني، أن ريغيف (تنتمي لحزب الليكود) وصفت اللقاء المرتقب بين ترمب ونتنياهو بـ”الفرصة التاريخية”.

كما أيد وزير التعاون الإقليمي، “تساحي هنغبي”، (ينتمي لحزب الليكود) ضرورة ألا تحيد الحكومة  عن نهج تأييد حل الدولتين الذي وضعه نتنياهو خلال خطابه في جامعة بار إيلان قبل ستة سنوات، وفقا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة.

من جانبه، قال نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأسبوعي، إن اجتماعه مع الرئيس ترمب سيكون “مهما جدا لأمن إسرائيل ولمكانتها الدولية التي تتعزز باستمرار وللمصالح الوطنية العامة”.

وردا على مطالبات بعض الوزراء بعدم مناقشة مبدأ “حل الدولتين”، مع ترمب، قال نتنياهو:” الأمر يتطلب تبني سياسة تتسم بالمسؤولية والتروي”.

وقال نتنياهو خلال بيان مكتوب، إنه قاد العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشكل مدروس، متعهدا بالاستمرار في هذا النهج مستقبلا.

وتعتمد عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي انطلقت برعاية دولية عام 1991، على مبدأ حل الدولتين، القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

ورغم أن نتنياهو، قد أعلن عن قبوله لمبدأ “حل الدولتين”، لأول مرة، خلال خطاب له، في جامعة بار ايلان في حزيران/يونيو 2009، إلا أن الفلسطينيين يشككون في حقيقة التزامه به، مستندين إلى سياساته القائمة على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وهو ما يجعل من إقامة دولة فلسطينية، أمرا شبه مستحيل.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة