شاهد| هنية: أصوات عربية تعتبر القدس لليهود كمكة للمسلمين

قال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الثلاثاء، إن هناك أصواتًا عربية تتحدث عن قدسية القدس لليهود كقدسية مكة للمسلمين.

وأضاف خلال لقائه مع رؤساء العشائر والمخاتير، بحضور يحيى السنوار، قائد الحركة بقطاع غزة، أن بعض الأصوات العربية بدأت تتحدث عن التطبيع مع الكيان الصهيوني وهو مؤشر لأبعاد القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس.

وأكد أنه على الرغم من مخاطر ذلك القرار الأمريكي، إلا أنه كشف مدى عزلة إسرائيل في العالم، موجهًا التحية لكل الحراك الذي تصدى لقرار ترمب ولاسيما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دعا لقمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي.

وقال هنية إن قرار ترمب، هو “جزء من معركة كُبرى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وهذا ما يُسمّى بصفقة القرن، ولهذا القرار أبعاد تتعلق بتركيبة المنطقة كلها، وعلاقة الأمة مع هذا الكيان الإسرائيلي”.

وأوضح أن حركته لديها معلومات، وصلتها عبر “أجهزة الاختصاص في حركة حماس”، تتعلق بعرض “الولايات المتحدة الأمريكية، على قيادات فلسطينية، منحهم عاصمة أو كيان في منطقة أبو ديس (بلدة قرب مدينة القدس).

وتابع هنية “المخطط يقوم على أن يكون هناك جسر يربط بين أبو ديس والمسجد الأقصى، كي يسمح بحرية الحركة لأداء الصلاة في المسجد كما أن هناك حديث عن تقسيم المسجد الأقصى إلى 3 أقسام”.

وبيّن أن التحركات الإقليمية تهدف إلى “إيجاد كيان سياسي في قطاع غزة بامتيازات معينة”.

وفي 6 من ديسمبر/كانون أول الجاري، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، وأوعز بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.

وأكّد هنية أن “القرار الأمريكي الأخير جاء لتغيير معالم المنطقة كلّها، وليس فقط الوضع الفلسطيني”، محذّراً من تداعيات خطيرة لذلك القرار.

وقال إن القرار الأمريكي الأخير يحمل مخاطر “تضرب طبيعة العلاقة بين فلسطين والأردن”.

وتابع “هناك حديث عن الوطن البديل، وعن كونفدرالية (بين الأردن وفلسطين) للسكان وليس للأرض، وهذا هو أساس التوطين والوطن البديل”.

وأشار إلى أنه تحدّث مع عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حول “مخاطر قضية القدس، ومشاريع التوطين، والوطن البديل.

وشدد هنية على أن الفلسطينيين “مطالبون بموقف واضح وقطعي، يرفض أي اختراق سياسي بموضوع القدس أو القضية الفلسطينية”.

وطالب رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” الشعب الفلسطيني بمواصلة “انتفاضته رفضاً للقرار”.

وقال “أي تخاذل أو تراجع عن الحق العربي الفلسطيني الإسلامي في القدس سيكون له ارتدادات خطيرة على كل الأمة”.

وأشاد هنية بالحراك الشعبي في العواصم العربية والإسلامية الذي خرج رفضاً للقرار الأمريكي الأخير.

واعتبر ذلك الحراك “كشفاً لمخزون الكره لإسرائيل لدى الشعوب العربية والإسلامية”.

وجدد هنية تأكيد حركته على تمسّكها بالمصالحة الفلسطينية، لـ”حماية المشروع الوطني مما هو قادم”.

وقال “كان قرارنا بالذهاب نحو المصالحة، واعيا ومسؤولا ومتعمقا في المشهد، وأنه لا بد من ترتيب البيت الفلسطيني بسرعة وأن تكون لنا حكومة واحدة وبرنامج وطني مشترك للتفرغ للقضايا الوطنية الكبرى”.

وحذّر هنية من نتائج وصفها بـ”الوخيمة” جرّاء تباطؤ تنفيذ اتفاق المصالحة الأخير.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة