“غواتيمالا” تقرر نقل سفارتها للقدس المحتلة

جيمي موراليس (يسار) أثناء مؤتمر صحفي في القدس رفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي

أعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، الأحد، أن سفارة بلاده في إسرائيل ستنتقل إلى القدس، ليصبح أول رئيس يدعم موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المثير للجدل المتعلق بالمدينة المقدسة.

وقال موراليس، في بيان له على حسابه بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، إنه أصدر تعليمات لوزيرة خارجيته ساندرا جوفيل لبدء هذه الخطوة كما أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القرار، وتجاهل موراليس بذلك قرار الأمم المتحدة الذي طالب أمريكا بالتراجع عن قرارها بشأن القدس.

وأورد موراليس على صفحته في فيسبوك، أنه بعد إجراء محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فإن “أحد المواضيع الأكثر أهمية كان نقل سفارة غواتيمالا إلى القدس” من تل أبيب حيث هي موجودة اليوم.

وكتب “لهذا السبب أنا أعلمكم بأني أعطيت تعليماتي إلى وزارة الخارجية لتبدأ التنسيق الخاص اللازم لتحقيق ذلك”.

وغواتيمالا هي دولة في أمريكا الوسطى تحدها المكسيك من الشمال والغرب والمحيط الهادي إلى الجنوب الغربي، بتعداد سكاني يقدر بحوالي 15.8 مليون نسمة، وهي الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أمريكا الوسطى.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت بأغلبية ساحقة يوم الخميس الماضي قرارًا يطالب الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها الأخير باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وقد صوتت تسع دول فقط ضد هذه الخطوة، بينما أيدت 128 دولة القرار.

ودافع موراليس يوم الجمعة عن قرار غواتيمالا بدعم الولايات المتحدة قائلا “على الرغم من أنه لم يكن هناك سوى تسعة منا في العالم بأسره، نحن واثقون تمامًا من أن هذا هو الطريق الصحيح”.

وقال أمس الأحد إن اسرائيل وغواتيمالا تتمتعان بـ “علاقات ممتازة” منذ تأسيس الدولة اليهودية.

ووقفت أيضًا إلى جانب الولايات المتحدة واسرائيل كل من هندوراس، وجزر مارشال، وميكرونيزيا، وناورو، وبالاو، وتوغو في تصويت الأمم المتحدة يوم الخميس، بينما امتنعت 35 دولة عن التصويت.

وكان بعض الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، من بينهم بريطانيا وفرنسا واليابان، من بين الذين تجاهلوا التهديدات التي وجهتها السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي للدول التي ستصوت لصالح القرار.

وقالت هالي إن واشنطن ستقطع المعونات وستسجل أسماء الدول التي ستصوت ضدها.

ونص القرار على أن “أي قرار وإجراءات تؤدي إلى تغيير في طابع ووضع مدينة القدس أو تكوينها السكاني ليس له أثر قانوني وهو لاغ وباطل ويجب أن يلغى”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد اعترف هذا الشهر بالقدس عاصمة لإسرائيل متراجعًا عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين ومثيرًا غضب العالم العربي وحلفاء بلاده الغربيين، وهو القرار الذي أشعل احتجاجات عارمة داخل وخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة والعالم العربي والإسلامي، ووسط تحذيرات وقلق وإدانات دولية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات