مسؤول أمريكي يرجح اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل الأربعاء

متشدد يهودي ينظر إلى مسجد قبة الصخرة في القدس القديمة
متطرف يهودي ينظر إلى مسجد قبة الصخرة في القدس المحتلة - أرشيفية

قال مسؤول أمريكي كبير، إن من المرجح أن يعترف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل الأربعاء القادم، وهي خطوة قد تغير السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط.

وقد يقوم ترمب بالإعلان المثير للجدل في خطاب يوم الأربعاء برغم أنه من المتوقع أن يؤجل مجددا الوعد الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وقال المسؤول الكبير ومصدران حكوميان آخران إن القرار النهائي لم يتخذ بعد.

وأوضح المسؤول الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه، أن القرار ليس نهائيا بعد وقد يتغير.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترمب يتجه فيما يبدو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لكن الأمر لم يحسم بعد.

وقال متحدث بمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض “ليس لدينا ما نعلنه”.

وقال أحد مساعدي البيت الأبيض إن قرارات ترمب الوشيكة بشأن القدس، أحد أكثر القضايا الأساسية حساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، تأتي بعد مشاورات داخلية مكثفة شارك فيها الرئيس بصفة شخصية.

وألمح مسؤولان الخميس إن ترمب سيسير على الأرجح على نهج أسلافه بتوقيع قرار يؤجل لمدة ستة أشهر تطبيق قانون يعود تاريخه إلى عام 1995 يقضي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وقال المسؤولان إن من ضمن الخيارات الأخرى التي يدرسها ترمب أن يصدر تعليمات لمساعديه بتطوير خطة طويلة الأجل بشأن نقل السفارة، ليجعل نيته لتنفيذ ذلك واضحة.

ويريد الفلسطينيون القدس عاصمة لدولتهم في المستقبل ولا يعترف المجتمع الدولي بمطالبة إسرائيل بالسيادة على القدس بأكملها وتضم المدينة مواقع مقدسة للمسلمين واليهود والمسيحيين.

ومثل هذا الإعلان، الذي يعد تغيرا عن مواقف رؤساء أمريكيين سابقين أصرّوا على ضرورة تحديد وضع القدس في إطار مفاوضات السلام، سيثير انتقاد السلطة الفلسطينية وسيغضب أيضا العالم العربي بشكل عام.

كما يمكن أن يتسبب مثل هذا الإعلان في تقويض جهود الإدارة الأمريكية التي يقودها صهر ترمب مستشاره جاريد كوشنر لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة بين إسرائيل والفلسطينيين.

لكن مثل تلك الخطوة سترضي الجناح اليميني الموالي لإسرائيل والذي ساعد ترمب على الفوز بمنصب الرئاسة كما ستسعد الحكومة الإسرائيلية الحليف المقرب للولايات المتحدة.

ومع هذا، لم يتضح ما إذا كان أي اعتراف علني من جانب ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل سيكون في إطار إجراء رئاسي رسمي أم أنه سيأتي في إطار تعبير رمزي.

من جانبه قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل سيدمر عملية السلام ويزعزع استقرار المنطقة.

ويمثل وضع القدس أحد العقبات الرئيسية أمام إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها إليها بعد ذلك في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

وطالما حثت الحكومات العربية والحلفاء الغربيون ترمب على عدم المضي قدما في نقل السفارة حيث أن ذلك سيعني اعترافا فعليا بدعوى إسرائيل بأحقيتها في القدس كاملة كعاصمة لها.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن العاهل الأردني الملك عبد الله حذر المشرعين خلال زيارة لواشنطن الأسبوع الماضي من أن نقل السفارة الأمريكية قد “يستغله الإرهابيون لزيادة الغضب وخيبة الأمل واليأس”.

وبعض كبار مساعدي ترمب يحضونه على تحقيق وعده الانتخابي لإرضاء مؤيديه، بينما يحذره آخرون من احتمال الإضرار بعلاقات واشنطن بالعالم الإسلامي.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز