التحالف العربي: إغلاق مؤقت لكل المنافذ اليمنية برا وبحرا وجوا

جنديان سعوديان في أحد المواقع العسكرية بجازان على الحدود مع اليمن
جنديان سعوديان في أحد المواقع العسكرية بجازان على الحدود مع اليمن

قرر التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن، إغلاق كل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، بشكل مؤقت، وذلك غداة إطلاق الحوثيين لصاروخ باليستي جرى اعتراضه فوق الرياض.

وجاء في إعلان بيان التحالف، الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس)، مساء الأحد، أنه “ثبت ضلوع النظام الإيراني في إنتاج هذه الصواريخ وتهريبها إلى الميليشيات الحوثية في اليمن، وهو انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن، بهدف الاعتداء على المملكة وشعبها ومصالحها الحيوية”.

وقد تبنى الحوثيون قبل ساعات إطلاق صاروخ باليستي يبلغ مداه نحو 750 كيلومترا واستهدف مطار الرياض، وهي المرة الأولى التي يصل فيها صاروخ أطلق من اليمن الى هذه المسافة القريبة من العاصمة السعودية.

وكانت السعودية قد تمكنت من اعتراض الصاروخ السبت وتفجيره في الهواء في شمال شرق الرياض قرب مطار العاصمة الدولي، واتهمت الحوثيين بتسببهم في “التصعيد الخطير” للصراع.

وتابع بيان التحالف “إن ذلك التورط الإيراني يعتبر عدواناً صريحاً يستهدف دول الجوار والأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم، وقد يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد المملكة العربية السعودية، وتؤكد حق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأكدت قيادة التحالف “على احتفاظ المملكة بحقها في الرد على إيران في الوقت والشكل المناسبين الذي يكفله القانون الدولي ويتماشى معه”.

وأردفت “ومن أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت في استمرار تهريب تلك الصواريخ والعتاد العسكري إلى الميليشيات الحوثية، قررت قيادة قوات التحالف الإغلاق المؤقت لكافة المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية مع مراعاة استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية وفق إجراءات قيادة قوات التحالف المحدثة”.

وحضت قيادة التحالف “أبناء الشعب اليمني الشقيق وكافة الأطقم المدنية من بعثات إنسانية وإغاثية بالابتعاد عن مناطق العمليات القتالية وتجمعات الميليشيات الحوثية المسلحة والأماكن والمنافذ التي تستغلها”.

كما دعت قيادة التحالف “المجتمع الدولي ومجلس الأمن ولجنة الجزاءات التابعة له والمعنية بتطبيق القرار ( 2216 )، لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إيران على انتهاك قرارات مجلس الأمن”.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية، وسقطت العاصمة صنعاء بأيدي المتمردين المتحالفين مع مناصري الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/آذار  2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وخلّف النزاع أكثر من 8650 قتيلا وأكثر من 58 الف جريح بحسب أرقام الأمم المتحدة، وتسبّب بانهيار النظام الصحي، وتوقف مئات المدارس عن استقبال الطلاب، وانتشار مرض الكوليرا، وأزمة غذائية كبرى.

وأعلنت المملكة السعودية، الاثنين، عن لائحة من 40 مسؤولا في صفوف الحوثيين في اليمن وقررت صرف مكافآت مالية تقدر بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أحدهم.

المصدر : مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة