وصول إمدادات طبية وعمال إغاثة من الأمم المتحدة إلى اليمن

وصول مساعدات إنسانية إلى مطار صنعاء
وصول مساعدات إنسانية إلى مطار صنعاء

قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن عمال إغاثة إنسانية وإمدادات طبية بدأت في الوصول إلى العاصمة اليمنية صنعاء اليوم السبت بعد تخفيف حصار عسكري دام قرابة ثلاثة أسابيع وأثار شجبا دوليا.

ورحبت منظمات الإغاثة الدولية بقرار السماح بدخول المساعدات، لكنها قالت إن الرحلات الجوية المحملة بالمساعدات ليست كافية لتفادي وقوع أزمة إنسانية. ويواجه نحو سبعة ملايين شخص في اليمن خطر المجاعة إذ يظل بقاؤهم على قيد الحياة مرهونا بوصول المساعدات الدولية.

وقالت عبير عطيفة المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في المنطقة لرويترز في رسالة بالبريد الإلكتروني اليوم السبت “هبطت أول طائرة في صنعاء هذا الصباح وكانت تحمل عمال إغاثة”. وقال مسؤولون في مطار صنعاء إن طائرتين أخريين تابعتين للأمم المتحدة وصلتا اليوم السبت.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن إحدى الرحلات حملت “أكثر من 15 طنا” من الأمصال ستكفي نحو 600 ألف طفل لتحصينهم ضد الدفتريا والتيتانوس وأمراض أخرى.

وقالت المنظمة في تغريدة على حسابها على تويتر “الاحتياجات ضخمة وهناك الكثير الذي يمكن فعله من أجل أطفال اليمن”.

وقال مدير مطار صنعاء خالد الشايف إن رحلة تقل ثمانية موظفين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر هبطت أيضا في المطار إضافة لشحنة الأمصال.

وقال الشايف لتلفزيون رويترز في صنعاء “مطار صنعاء الدولي أغلق من السادس من نوفمبر وحتى اليوم لأكثر من 18 يوما. هذا الإغلاق تسبب في وجود عالقين من موظفي المنظمات الإنسانية”.

وتابع قائلا “هناك أكثر من 500 موظف أو عالق بالداخل والخارج حرموا من السفر وهناك أكثر من 40 رحلة من الرحلات الإغاثية ألغيت من الوصول لمطار صنعاء الدولي”.

وقال التحالف الذي يقاتل الحوثيين في اليمن يوم الأربعاء إنه سيسمح بالمساعدات عبر مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر فضلا عن السماح بالرحلات الجوية للأمم المتحدة إلى صنعاء.

نقل عن متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أمس الجمعة قوله إنه جرى إصدار 82 تصريحا لبعثات الإغاثة الدولية منذ الرابع من نوفمبر تشرين الثاني بالهبوط في صنعاء ولسفن بالرسو في ميناء الحديدة وهو الميناء الذي تدخل منه 80 بالمئة من الإمدادات الغذائية.

وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في بيان بشأن المستجدات نشرته السفارة السعودية في واشنطن إن تلك التصاريح تشمل السماح لسفينة تحمل 5500 طن متري من الإمدادات الغذائية بالرسو اليوم في الحديدة.

وقال مسؤولون في الميناء اليوم السبت إنه لم تصل بعد أية سفينة وليس من المتوقع رسو أي سفن في وقت قريب.

وفي السادس من نوفمبر/تشرين الثاني أغلق التحالف المدعوم من الولايات المتحدة المنافذ الجوية والبرية والبحرية لليمن في خطوة قال إنها لوقف تدفق الأسلحة من إيران إلى الحوثيين الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن.

وصدر القرار بعدما اعترضت السعودية صاروخا أطلق باتجاه الرياض. ونفت إيران إمدادها للحوثيين بالأسلحة.

وتسبب الحصار في إثارة قلق دولي عبرت عنه أيضا الولايات المتحدة فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت مصادر في واشنطن إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون طلب من السعودية تخفيف الحصار على اليمن قبل أن تقرر المملكة فعل ذلك.

وحث ثلاثة من مديري وكالات تابعة للأمم المتحدة من قبل التحالف العسكري الذي تقوده السعودية على رفع الحصار محذرين من أن “آلافا لا حصر لهم” سيموتون إذا استمر.

وطلب التحالف من الأمم المتحدة إرسال فريق لمناقشة سبل دعم نظامه المسمى آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش من أجل اليمن الذي تم الاتفاق عليه في 2015 للسماح للسفن التجارية بدخول ميناء الحديدة.

ودخل التحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن في مارس آذار 2015 بعد أن أجبر تقدم الحوثيين الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته على الخروج من مقرهم المؤقت في مدينة عدن بجنوب البلاد إلى السعودية.

وتسبب الصراع في اليمن في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص وتشريد أكثر من مليونين وتفشي وباء الكوليرا الذي أصاب نحو مليون شخص كما دفع باليمن إلى شفا المجاعة.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة